• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بطل العلقمي كما عرفناه

فضيلة المحروس / السبت 13 آب 2022 / تربية / 2162
شارك الموضوع :

من أراد ادراك سفينة الحسين واللحاق بها، فليأتها من بابها "باب الحوائج "قمر بني هاشم"، فهو باب "الحسين"

عملاقٌ، وفيٌ، شهمٌ، ناصرٌ، مُحبٌ، مُواليٌ، نافذُ البصيرة، ولدتهُ امرأةٌ من فحول العرب، وأما سيرته مع ماء العلقمي فلم تزد في شجاعته شجاعة، فالعبَّاس هو العباس كما عرفناه، بطلٌ مقدامٌ ضرغامٌ في كَربلاء، وبدون كربلاء، فأين ما حل وكان هو والشجاعة ذاتًا واحدة.. ألم ينادي بأعلى صوته حينما حَمِي الوَطِيس "أَنَا الَّذِي أُعْرَفُ عِنْدَ الزَّمْجَرَةِ بِاِبْنِ عَلِيٍّ الْمُسَمَّى حَيْدَرَة".

فارسٌ هُمامٌ ضرغامٌ جَسورٌ في الحروب، لم يتصف غيره بلقب "ساقي بني هاشم"، نزل المَشرعة بإيمانٍ ونفاذِ بصيرة وساق نفسه الشَّريفة للموت، ولم يذعن له ولم يستسلم، بل استمر في جهاده باذلًا مهجته، فداءً لأخيه وعترته، حتى أحاطته عساكر ابن سعد لعنهم الله من كل صوب وحدب، ومنعوه من الوصول بمائه إلى الخيام، بعد أن دَبّر له كمين من وراء نخلة، وقُطعت يمينه وشماله، وفُضخ رأسه الشَّريف بعمود، وعُميت عيناه بسهم، إلى أن وافته نعمة الشهادة، فمات شهيدًا سعيدا ، وأبدله الله تعالى من دون سائر الشهداء ، ب"جناحين" يطير بهما في الجنان مع الملائكة كعمه جعفر بن أبي طالب سلام الله عليهما.

أما مسألة امتناعه عن الشرب من ماء الفرات، فهو أمرٌ عجاب، مع شدة ما تكبدته كبده من لوعة العطش وحرارة الهجير، الذي لا تقوى على تحمله إلَّا نفس أبية كنفس أبي الفضل العبَّاس، الشّجَاعة المُثابِرة الباسلة، التي عَادلها الحسين بنفسه، عندما طلب منه أن يحضر الماء لخيامه وأطفاله قائلًا له: "أركب بنفسي يا أخي.."

الحسين لم يغب ولا للحظة واحدة عن عين قمر بني هاشم العباس صلوات الله عليه ، كان أمام ناظريه ، في كل نزلاته وكراته وفراته ، أين ما حلّ وقام، العباس ظل أخيه، غير مكترث لضربات العدو التي تسارعت عليه كالسيل الجارف ، وحق لأخيه سيد الشهداء الحسين صلوات الله عليه أن يقول بعد فقده "الآن انكسر ظهري، وقلّت حيلتي، وشمت بي عدوي..".

ووجوده صلوات الله عليه إلى جنب أخيه "الليث" "الضَّيغَم" الحسين، وضمن مُعسكره في ساحة القتال ، يعني ذلك زلزال قد حل بمعسكر العدو، وسيفنيهم في لحظات عن آخرهم ، وسيحصد رُؤُوسَهم ويرغم أنوفهم، بِسطواتهما وسؤددِ بَتَّاريهما .

وكانت محاولة التفريق والفصل بين هذين البطلين في ساحة القتال، أمنية وحلم العسكر الأموي الغاشم ، وما فعله الشمر بن ذي الجوشن "لعنه الله"  ليلة عاشوراء ، من طلب الأمان من يزيد لأبي الفضل وأخوته، ما كان إلّا ليستميلهم ويقربهم إليه ، لكنها كانت محاولة باءت بالفشل وعادت عليه منهم باللعن والشتائم ، فناداه العباس بن علي صلوات الله عليهما ( تبت يداك ولعن ما جئتنا به من أمانك يا عدو الله أتأمرنا ان نترك أخانا وسيدنا الحسين بن فاطمة عليهما السلام وندخل في طاعة اللعناء وأولاد اللعناء).

ومن العجيب والغريب على عقولنا المحدودة ، ما نَقلته عنه ، أي عن"العباس " وعن شهامته وإيثاره" ، مضمون الروايات عن أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين ، انه حتى بعد مماته واستشهاده لمْ يقبل ولن تقبل نفسه الأبية أن تشرب من ماءِ الحياة قبل أن يشرب منه أخوه الحسين،  ذلك الماء الذي لابد أن يشربه كل شهيدٍ من بني هاشم بعد الممات من يد وكأس جده المصطفى.

ألَا يحق بعد كل هذا، أنْ تغبطك يا "ذا الجناحين" و يا "أبا الغوث "، بتلك المقامات والمنازل الشريفة ملائكة الجنان وشهدائها؟ ، سيما وأنت مَنْ وصف فيك عمك الإمام علي بن الحسين السجاد صلوات الله وسلامه عليكما "وإِن لِعَمي العَبَّاس مَنزِلةً يَغْبِطُه عَليهَا جَميع الشُهَدَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ يَوم القِيَامَة".

إذن ما الذي أنت صانعه " أيها "الضرغام البطل"، في عالم الرجعة أي في رجعتك وكرتك الكريمة العاجلة مع أخيك الحسين بعد ظهور عاجل غير آجل لموعودكم المنتظر المهدي ، وماذا ستفعله حينما يَنْبض منك العِرقُ الهَاشِمي مرة أخرى؟.

فمن أراد ادراك سفينة الحسين واللحاق بها، فليأتها من بابها "باب الحوائج "قمر بني هاشم" ، فهو باب "الحسين" الذي منه يؤتى ،..إلهي بحق (كاشف الكرب عن وجه الحسين اكشف كرب كل مؤمن ومؤمنة بحق أخيه الحسين).

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الايمان
القيم
ابو الفضل العباس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة