• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

زيارة الأربعين.. معراج للإصلاح ومنهج للتربية الروحية

جنان الهلالي / السبت 25 ايلول 2021 / اسلاميات / 3508
شارك الموضوع :

إنها محطة مراجعة الحسابات لئلا تسرق الدنيا الإنسان وتنسيه نفسه

نهضة الحسين عليه السلام تذكر الإنسان بمشاهد الآخرة لتقف أمام الدنيا في رغباتها وشهواتها المحرمة، وتجديد العهد وتذكير النفوس بالتعاليم الإلهية. تجديد العهد مع الأخلاق السامية والقيم النبيلة. تجديد العهد مع معاني التضحية والفداء، مع مبادئ الثوار الشرفاء.

إنها محطة مراجعة الحسابات لئلا تسرق الدنيا الإنسان وتنسيه نفسه. لذا كانت أرض كربلاء منارا للإستضاءة بنور الحسين لتذكير المؤمنين بالمبادئ والقيم والثورة ضد الظلم والجور على مر العصور. مستشهدة بدماء االحسين وأهل بيت النبوة وأصحابه.

تلك الواقعة الأليمة التي كلما أراد الطغاة محوها فما استطاعوا ولو بالقوة. وكل من حضر زيارة الأربعين متيقن إن هذه الزيارة هي روحانية تهوى إليها القلوب وتتسابق إلى أرضها الخطوات وتعجز منظمات العالم عن تنظيم تلك الجموع المليونية الوافدة وتقديم لها جميع الخدمات وفي ظروف ليست بالطبيعية.

حاول وعلى مر التاريخ  العديد من الطغاة والديكتاتوريين قمعها وبأشد الطرق وحشية وإجراماً ولكن لم يفلحوا بل سقطت كل عروشهم العفنة على الجدار النوراني لهذه الزيارة العظيمة بل كان سقوطهم سريعاً لتتهاوى كل عروش الجبابرة والظالمين بفعل بركات هذه الزيارة الإلهية والتي هي محروسة وبعين الله سبحانه وتعالى وببركات الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس وأخته الحوراء زينب (عليهما السلام أجمعين).

وقد كانت زيارة بحق، زيارة حارَ الأعداء في معرفة والكشف عن السر في عظمتها وديمومتها على مر الزمان والتي هي باقية لحد ظهور قائم آل محمد الحجة المهدي(عج) زيارة العهد والولاء تحت قبة سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام.

ولهذا كانت لزيارة الأربعين خصوصية معينة، فيوم عاشوراء: هو يوم الفاجعة الكبرى؛ وهذا اليوم لا يمكن للموالين أن ينسوه، وأما الزيارة  فكأنما كانت إرادة الله  بها أن يُبقي هذهِ الجذوة مشتعلة، زيارة عظيمة الأثر، تسطر فيها أعظم الملاحم الإنسانية عبر التاريخ الإنساني ولتكون زيارة نورانية تكتسي فيها كل الإفاضات الإلهية والتي تعجز القلم عن الإحاطة بما تختزنه زيارة الأربعين من مكنونات ربانية ورحمانية يعجز عقلنا القاصر عن الإلمام بها وعن استيعاب المضامين الملكوتية لرب العالمين التي اختص بها هذه الزيارة الخالدة.

ومن هنا كان لابد من وجود مسلمات وقواعد يسير بموجبها الزائر عن قيامه بالمشي لتكون للزيارة طعمها وجوّها الإيماني والخالص لوجه الله سبحانه  وتعالى.

فبدل أن تكون دنية، أسيرة للشهوات أو للغرائز أو للدنيا أو لحب البقاء، وبدل أن تكون ذليلة ورهينة السفاسف سوف تتصاعد وتحلق إلى المعالي، وتبني شخصية الإنسان في هذا المعسكر، وتتشبع فيها القيم والمعالي والفضائل والعزة.

ولذلك نرى كل المراقبين الدوليين المترصدين ومن مصادر عديدة  يقرون بأن هذه الزيارة المليونية هي أكبر معهد ومعسكر تدريب للنفس البشرية بشكل عظيم، حيث يدربها على التضحية والفداء والعطاء. بحيث أي دولة كبرى لو أرادت أن تعبئ شعبها ولو لشرائح قليلة منه استعداداً لحرب مثلاً أو حرب طوارئ التي تطرأ على البلد فلا تستطيع أن تجند إلا القلة القليلة وبالترغيب والترهيب، بينما في زيارة الحسين(ع) نجد الملايين من البشر، بل زحف بشري ملاييني وطوعي من نفس البلد ومن خارجه، فما هذه القدرة في التعبئة؟!

ومن هنا كان لابد من أن تكون الزيارة محطة إيمانية عظيمة للمؤمن يتم فيها تجديد كل القيم ومعاني الولاء لله سبحانه وتعالى ولأهل بيت النبوة (صلوات الله عليهم أجمعين) ولتكون عبارة عن زخم جديد للمؤمن تعطيه اندفاعات قوية في المسير في طريق الإسلام المحمدي الأصيل والذي كان الحسين عليه السلام يمثل أحد الوجوه والمرتكزات الأساسية في المسير على نهج وفكر الحسين في القيام بنهضته والقيام بالإصلاح في أمه جده نبينا الأكرم محمد (ص) ولتكون بالتالي مسير المشاية من أي بقعة في العالم هو مسير إيماني ونوراني تشع من جوانبه كل الإفاضات الإلهية والذي يكون مسير هؤلاء الزوار المبارك برعاية الله سبحانه وتعالى وببركات الإمام الحسين(ع) والذي يكون حاضراً في كل مكان من مسير الزوار، هو وأخوه أبي الفضل العباس ويرافقهم في السير ابنه الإمام الحجة المهدي (عجل الله فرجه الشريف).

فلنحاول الإقتداء بأئمّتنا ماأمكننا ذلك، وإن عجزت أنفسنا بلوغ ماهم عليه صلوات الله عليهم فلا يبقى لنا سوى الورع والإجتهاد والعفّة والسداد عسى أن نفوز بمرضاة الله تعالى.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الفكر
زيارة الاربعين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة