• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الابتعاد عن الدين.. مسؤولية من؟

ضمياء العوادي / الأثنين 15 حزيران 2020 / اسلاميات / 4071
شارك الموضوع :

لأننا الآن نواجه حروبا فكرية وعقول لا يستهان بها، فما دامت حربنا بالفكر يجب أن تكون أسلحتنا فكرية

تتواتر الأسئلة في هذا المضمار ولابد أنّك يوما سألتَ نفسك هذا السؤال كما سألتُ نفسي عن كمية النفور من الدين والابتعاد عنه واتهامه بكل مصائب البلاد والبلاد المجاورة أيضاً!.

في أحدى القصص الظريفة التي قرأتها وقد اختلفوا في روايتها أنه في عهد الحجاج أو معاوية واختلفوا في الرجل أيضا سأذكرها باختصار، يروى أن حكيما دخل بهيئة المجانين على معاوية بن أبي سفيان، فأراد الأخير أن يستهزئ به فسأله إن كان يحفظُ شيئاً من كتاب الله العزيز؟ فأجابه الحكيم؛ نعم أعرف الكثير وأحسن المعرفة.

فطلب منه معاوية أن يسمعه شيئاً، فقرأ الحكيم قول الله تعالى {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ* وَرَأَيْتَ النَّاسَ [يَخْرجونَ مِنْ] دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا* فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا}.

قاطعهُ معاوية قائلاً له؛ ويحك! فلقد اخطأت، والصحيح هو {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} فردّ عليه الحكيم (المجنون) على الفور قائلاً:

نعم، كان ذلك على عهدِ رَسُولِ الله (صلى الله عليه وآله) أمّا في عهدكَ فإنّ النَّاسَ يخرجون من دين الله أفواجاً!.

وهذه القصة كأنها تختصر جزء كبير من الإجابة وهناك حديث لطيف آخر يروى عن الإمام علي عليه السلام قال: (إِنَّمَا زَهَّدَ النَّاسَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ كَثْرَةُ مَا يَرَوْنَ مِنْ قِلَّةِ مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ).

هناك ارتباط وثيق بين القصة والحديث يكشف عن إجابة متضحة المعنى، ولو عدنا إلى تاريخ سقوط الطاغية لوجدنا الناس اتجهت للكتب والدين اتجاه الظمآن لعين الماء، لكن بعدها يوم بعد آخر بدأ الابتعاد عن الدين والكتاب والعلم واستبدل الاقبال بالنفور حتى أصبحت العمامة تتهم بكل ما يحدث للبلد بل ما يحدث في البلاد المجاورة حتى من يتصرف تصرف فردي يوعز تصرفه إلى الدين، ولو نبحث في القصة والحديث الشريف نجد أن هذا ما حدث بالفعل حيث بعضا ممن ارتدوا العمامة شرعوا بتوجيه الناس للزهد وهم ينعمون بترف العيش، وينهون عما هم يفعلوه، فتزعزتْ ثقة الناس بهم.

وثلة أخرى اتجهت نحو السياسة فلم يحسنوا التصرف، فبدأت الثقة تهد أركانها، فضلا عن ذلك الأساليب التي اتخذت للدعوة إلى الدين حصلت على الامتياز في تنفير الناس منه، لأن هناك من تصدى لهذه المهمة وهو يفتقر لمبدأ (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) ولم يفهم قاعدة (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)، فجزء كبير يحمله من تصدى لهذه المهمات وجزء آخر نتحمله نحن كوننا ننتمي لهذا الدين الحنيف لكنا لم نكن حتى دعاة بأخلاقنا وتصرفاتنا، لندخل تحت مبدأ (كونوا لنا دعاة بغير ألسنتكم) و(كونوا لنا دعاة صامتين)، ولم نتبع قول "يا معشر الشيعة إنكم قد نُسبتم إلينا، كونوا لنا زيناً، ولا تكونوا علينا شينا"، فلو كنت أنت الذي تقرأ الآن تريد أن تغير نظرة الناس تجاه الدين فعليك بالخطوات الآتية:

١_ أن تفهم ماذا أراد الله ب (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) فهي مفتاح للولوج إلى القلوب، فهي العين الأولى التي ترى الحق (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ).

٢_ أن تعي بأنك (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ) و(انَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ) وهذا يعني أن دورك توجيهي فقط.

٣_ اتبع (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) ومنها انطلق فسيرة الرسول الاكرم مليئة بالعبر والموعظة لمن أراد أن يكون رسولا.

4_ لنفهم أننا لا نستطيع تغيير فردا واحدا مالم نغير أنفسنا (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ).

 أرى كل فرد منا يحمل صفة مسلم وشيعي يتحمل مسؤولية مجتمعه وعلى الأقل عائلته، لأننا الآن نواجه حروبا فكرية وعقول لا يستهان بها، فما دامت حربنا بالفكر يجب أن تكون أسلحتنا فكرية، حتى نحارب بثقة لأننا نملك من التراث الفكري ما يمكنه أن يجعلنا أمة متحضرة ومتحررة ومتماسكة لكن هذا التراث يحتاج إلى من يحتويه ويفهمه فهما حقيقيا وثم يطبقه وهذه هي الخطوة الأهم لبناء مجتمع سليم يعي دور الدين والعلم في انتاج جيل لا يمكن أن يُغلب.

مفاهيم
التفكير
القيم
الانسان
المجتمع
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ابليس أفضل من آدم!

    ابليس أفضل من آدم!

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة