• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الابتعاد عن الدين.. مسؤولية من؟

ضمياء العوادي / الأثنين 15 حزيران 2020 / اسلاميات / 3985
شارك الموضوع :

لأننا الآن نواجه حروبا فكرية وعقول لا يستهان بها، فما دامت حربنا بالفكر يجب أن تكون أسلحتنا فكرية

تتواتر الأسئلة في هذا المضمار ولابد أنّك يوما سألتَ نفسك هذا السؤال كما سألتُ نفسي عن كمية النفور من الدين والابتعاد عنه واتهامه بكل مصائب البلاد والبلاد المجاورة أيضاً!.

في أحدى القصص الظريفة التي قرأتها وقد اختلفوا في روايتها أنه في عهد الحجاج أو معاوية واختلفوا في الرجل أيضا سأذكرها باختصار، يروى أن حكيما دخل بهيئة المجانين على معاوية بن أبي سفيان، فأراد الأخير أن يستهزئ به فسأله إن كان يحفظُ شيئاً من كتاب الله العزيز؟ فأجابه الحكيم؛ نعم أعرف الكثير وأحسن المعرفة.

فطلب منه معاوية أن يسمعه شيئاً، فقرأ الحكيم قول الله تعالى {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ* وَرَأَيْتَ النَّاسَ [يَخْرجونَ مِنْ] دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا* فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا}.

قاطعهُ معاوية قائلاً له؛ ويحك! فلقد اخطأت، والصحيح هو {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} فردّ عليه الحكيم (المجنون) على الفور قائلاً:

نعم، كان ذلك على عهدِ رَسُولِ الله (صلى الله عليه وآله) أمّا في عهدكَ فإنّ النَّاسَ يخرجون من دين الله أفواجاً!.

وهذه القصة كأنها تختصر جزء كبير من الإجابة وهناك حديث لطيف آخر يروى عن الإمام علي عليه السلام قال: (إِنَّمَا زَهَّدَ النَّاسَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ كَثْرَةُ مَا يَرَوْنَ مِنْ قِلَّةِ مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ).

هناك ارتباط وثيق بين القصة والحديث يكشف عن إجابة متضحة المعنى، ولو عدنا إلى تاريخ سقوط الطاغية لوجدنا الناس اتجهت للكتب والدين اتجاه الظمآن لعين الماء، لكن بعدها يوم بعد آخر بدأ الابتعاد عن الدين والكتاب والعلم واستبدل الاقبال بالنفور حتى أصبحت العمامة تتهم بكل ما يحدث للبلد بل ما يحدث في البلاد المجاورة حتى من يتصرف تصرف فردي يوعز تصرفه إلى الدين، ولو نبحث في القصة والحديث الشريف نجد أن هذا ما حدث بالفعل حيث بعضا ممن ارتدوا العمامة شرعوا بتوجيه الناس للزهد وهم ينعمون بترف العيش، وينهون عما هم يفعلوه، فتزعزتْ ثقة الناس بهم.

وثلة أخرى اتجهت نحو السياسة فلم يحسنوا التصرف، فبدأت الثقة تهد أركانها، فضلا عن ذلك الأساليب التي اتخذت للدعوة إلى الدين حصلت على الامتياز في تنفير الناس منه، لأن هناك من تصدى لهذه المهمة وهو يفتقر لمبدأ (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) ولم يفهم قاعدة (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)، فجزء كبير يحمله من تصدى لهذه المهمات وجزء آخر نتحمله نحن كوننا ننتمي لهذا الدين الحنيف لكنا لم نكن حتى دعاة بأخلاقنا وتصرفاتنا، لندخل تحت مبدأ (كونوا لنا دعاة بغير ألسنتكم) و(كونوا لنا دعاة صامتين)، ولم نتبع قول "يا معشر الشيعة إنكم قد نُسبتم إلينا، كونوا لنا زيناً، ولا تكونوا علينا شينا"، فلو كنت أنت الذي تقرأ الآن تريد أن تغير نظرة الناس تجاه الدين فعليك بالخطوات الآتية:

١_ أن تفهم ماذا أراد الله ب (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) فهي مفتاح للولوج إلى القلوب، فهي العين الأولى التي ترى الحق (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ).

٢_ أن تعي بأنك (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ) و(انَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ) وهذا يعني أن دورك توجيهي فقط.

٣_ اتبع (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) ومنها انطلق فسيرة الرسول الاكرم مليئة بالعبر والموعظة لمن أراد أن يكون رسولا.

4_ لنفهم أننا لا نستطيع تغيير فردا واحدا مالم نغير أنفسنا (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ).

 أرى كل فرد منا يحمل صفة مسلم وشيعي يتحمل مسؤولية مجتمعه وعلى الأقل عائلته، لأننا الآن نواجه حروبا فكرية وعقول لا يستهان بها، فما دامت حربنا بالفكر يجب أن تكون أسلحتنا فكرية، حتى نحارب بثقة لأننا نملك من التراث الفكري ما يمكنه أن يجعلنا أمة متحضرة ومتحررة ومتماسكة لكن هذا التراث يحتاج إلى من يحتويه ويفهمه فهما حقيقيا وثم يطبقه وهذه هي الخطوة الأهم لبناء مجتمع سليم يعي دور الدين والعلم في انتاج جيل لا يمكن أن يُغلب.

مفاهيم
التفكير
القيم
الانسان
المجتمع
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/
    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة