• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

توبة عاشق

فهيمة رضا / الخميس 29 نيسان 2021 / تربية / 2775
شارك الموضوع :

تراءت لي بوصلة النور رأيت اللافتة التي مكتوب عليها حديث مبارك عن كريم أهل البيت

الأطفال غرقوا في اللعب، صوت صراخهم كان يعلو تارة وصوت الركض تارة أخرى، ملابسهم كانت تحكي عن مشاكساتهم، عندما حان وقت الغروب لجأ كل واحد إلى بيته، الولد المشاكس أيضاً رجع إلى البيت وبدأ يدق الباب ولكن صوت الوالدة كان يعلو من وراء الباب كانت تقول: لا أفتح لك الباب لأنني تعبت من أفعالك، يا ترى متى تعرف أنني لا أستطيع أن أغسل لك الملابس كل يوم وأهتم بك هكذا، كم تريد أن تتعبني بأفعالك المشاكسة؟

ولكن تقدمت إلى الأمام وطلبت من تلك الوالدة الغاضبة أن تسامح ابنها وتفتح له الباب بشرط أن لا يكرر الولد أفعاله مرة أخرى ودخل الولد الى البيت..

ولكن ما أثار دهشتي رؤيته في اليوم التالي في نفس المكان و كان يكرر أفعاله وملابسه مملوءة بالبقع الداكنة عندما حان وقت الذهاب تذكر ما حدث له البارحة !

قال لصديقه سوف أرجع معك إلى بيتكم فأجابه مستحيل أبي لا يقبل أبدا ثم توسل بصديقه الثاني والثالث و.... ولكن لم يجبه أحد، رجع مطأطئ الرأس إلى بيته ولكن كلما دق الباب لم يسمع أي صوت بدأ يبكي بحرقة وجلس ينحب وراء الباب ومن الجهة الأخرى الوالدة كانت تبكي لأجله ولكن كانت صامتة حتى تؤدبه.

عندما خيم الظلام فتحت الباب وعانقت ابنها ولكن هذه المرة قد تعلم الدرس قال لوالدته: اضربيني، اصرخي علي ماذا تريدين افعلي ولكن لا تغلقي الباب في وجهي لا أملك سواكِ ولايوجد مكان التجأ إليه.

تذكرت نفسي.. كم مرة أعتذر عن أفعالي ولكن في اليوم التالي أنسى بكائي ليلة أمس، كم مرة أتوب إلى الله ولكن أرجع إلى ارتكاب المعاصي وأنسى اعترافاتي، كم وكم ...

مالي كُلَّما قُلْتُ قَدْ صَلَحَتْ سَريرَتي، وَقَرُبَ مِنْ مَجالِسِ التَّوّابينَ مَجْلِسي عَرَضَتْ لي بَلِيَّةٌ اَزالَتْ قَدَمي، وَحالَتْ بَيْني وَبَيْنَ خِدْمَتِكَ سَيِّدي لَعَلَّكَ عَنْ بابِكَ طَرَدْتَني..

وَعَنْ خِدْمَتِكَ نَحَّيْتَني اَوْ لَعَلَّكَ رَاَيْتَني مُسْتَخِفّاً بِحَقِّكَ فَاَقْصَيْتَني،ا َوْ لَعَلَّكَ وَجَدْتَني في مَقامِ الْكاذِبينَ فَرَفَضْتَني، اَوْ لَعَلَّكَ رَاَيْتَني غَيْرَ شاكِر لِنَعْمائِكَ فَحَرَمْتَني، اَوْ لَعَلَّكَ بِقِلَّةِ حَيائي مِنْكَ جازَيْتَني، فَاِنْ عَفَوْتَ يا رَبِّ فَطالما عَفَوْتَ عَنِ الْمُذْنِبينَ قَبْلي، لاَنَّ كَرَمَكَ اَيْ رَبِّ يَجِلُّ عَنْ مُكافاتِ الْمُقَصِّرينَ، وَاَنَا عائِذٌ بِفَضْلِكَ، هارِبٌ مِنْكَ اِلَيْكَ ..

سَيِّدِي لَوْ نَهَرْتَنِي [انْتَهَرْتَنِي‏] مَا بَرِحْتُ مِنْ بَابِكَ وَ لا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِمَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِجُودِكَ ...*١

ورد في أحوال كريم أهل البيت عليهم السلام في لحظاته الأخيرة كان يبكى فقيل له يابن رسول الله صلى الله عليه وآله أتبكي ومكانك من رسول الله صلى الله عليه وآله الذي أنت به؟

وقد قال فيك رسول الله صلى الله عليه وآله ماقال وقد حججت عشرين حجة ماشياً وقد قاسمت ربك مالك ثلاث مرات حتى النعل والنعل؟

فقال عليه السلام: إنما أبكي لخصلتين لهول المطلع وفراق الأحبة *٢

لقد صلى حتى تورمت قدماه وبكى من خوف الله حتى تقيحت مقلتاه وكلما وقف للصلاة اصفر لونه وارتعدت فرائصه وكلما ذكر الله تفجر بالبكاء خشية من الله.

كريم أهل البيت عليه السلام مع مكانته الرفيعة وكرمه ومساعدته للآخرين وحياته المليئة بالتضحيات والجهاد في سبيل الله  يبكي على هول المطلع، يا ترى كيف سيكون حالي وقَدْ اَفْنَيْتُ بِالتَّسْويفِ وَالاْمالِ عُمْري؟

في تلك الأثناء التي كنت خائفة وأشعر بأنني أغوص في محيط اليأس تراءت لي بوصلة النور رأيت اللافتة التي مكتوب عليها حديث مبارك عن كريم أهل البيت الحسن المجتبى عليه السلام، "إن حبنا ليساقط الذنوب من بني آدم كما يساقط الريح الورق من الشجر" *٣.

وكيف لا يكون كذلك وقد روى حذيفة بن اليمان قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله آخذ بيد الحسن بن علي وهو يقول: أيها الناس هذا ابن علي فاعرفوه، فوالذي نفس محمد بيده إنه لفي الجنة ومحبه في الجنة، ومحب محبيه في الجنة *٤.

التمسك بهم نجاة فهم الهداة المهديين والصراط الأقوم ومن يصلحون خراب دواخلنا وهم وجهاء عند الله في رفع الأثقال عن كاهلنا ولكن يجب أن نتذكر لا يُسمح لنا فعل المحرمات متكئين على حبهم فقط لأن المحب لمن يحب مطيع..

١-دعاء أبي حمزة الثمالي
٢-أماني الصدوق ص١٨٤ح٩
٣-بحار الأنوار٢٣:٣٤
٤-بحار الأنوار ج٢٧ص١٣٦

الشيعة
اهل البيت
الايمان
قصة
الامام الحسن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة