• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تأثير القدوة واتباع نهج العظماء

جنان الهلالي / الأحد 20 آب 2023 / تربية / 2802
شارك الموضوع :

ومن هنا تكمن أهمية أن يبحث الإنسان عن نموذجه الأمثل، لأنه سيصل إلى ضالته من خلال معرفته للعنصر

القدوة لغويًا تعني المثل الذي يحتذى به أو الشخص الذي يتم التشبه به. والقدوة من المصطلحات التي وردت في القرآن الكريم، وقد ذكر ﷲ في كتابه الكريم الكثير من سير الأنبياء والصالحين وأمر بالاقتداء بهم، قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾.

أما اصطلاحا تعني العمل على تغيير سلوك شخص ما بشكل جيد أو في اتجاه خلقي جيد، ولايتم ذلك التغير إلا باتباع أو التشبه بشخصية عظيمة يُحتذى بها وذات أثر كبير أحدثت تغيراً كبيراً في المجتمع. ونحن كمسلمين فإن لدينا أفضل قدوة يجب أن نقتدي بها وهو رسولنا (صلى الله عليه وآله) حيث قال رب العزة جل وعلا "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا" ( الأحزاب/ آية 21 ).

وغالباً ما تتشكل وتتأثر شخصية الإنسان الناجح تحت تأثره بشخصيات تأريخية خالدة يكون لسماتها ومواصفاتها حضور قوي وواضح في تشكلها، وعندما نبحث في سر النجاح الذي يتحقق لهذا الإنسان أو غيره ونحاول أن نغور في الأسباب التي تقف وراء هذا التفرد سواء في الفكر أو السلوك. فإننا سنجد في سمة اللين واللطف واحترام الآخر مظاهر وجواهر أساسية لمثل هذه الشخصيات، ولذا فإن الإنسان الذي يقتدي بشخصية خالدة ويكون لتأثيرها وجود بيننا في تشكيل شخصيته، فهو لا ريب يستحق مبتغاه الذي يبغي من خلاله النجاح في حياته وفق الاشتراطات التي تضع الحكمة والتعقل والإيمان واحترام الذوات الأخرى في مقدمة المحددات للفكر والسلوك معا.

وفي هذا المجال نقرأ في الكتاب القيّم الموسوم ب (العلم النافع) لمؤلفه المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله): (لو أردنا أن نبحث عن الإنسان الناجح والموفّق في حياته، فلا ريب أننا سنجدهُ في ذلك الذي اقتدى بالنبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته سلام الله عليهم، ولا غرو أن يكون أحسن الناجحين والموفّقين في الحياة؛ وذلك لأنّ الرسول الأعظم (صلى ﷲ عليه وآله) كان المثل الأعلى للإنسان في قوله وصمته، وَسِرّه وجهره، وفي فعله وتركه، وفي كلّ أحواله بل فاق وسما على كلّ الشخصيات في العالم منذ بدء الخلق وحتى انتهاؤه، بشهادة المؤمنين به وغيرهم).

ومن هنا تكمن أهمية أن يبحث الإنسان عن نموذجه الأمثل، لأنه سيصل إلى ضالته من خلال معرفته للعنصر أو السر الذي جعل هذه الشخصية متفردة في زمانها وخالدة على صفحات التأريخ كما هو الحال مع الشخصية العظيمة التي يتحلى بها رسولنا الأعظم وأهل بيته (عليهم السلام).

حيث يقول سماحة الصادق الشيرازي في كتابه (العلم النافع): (لقد ألّف كاتب مسيحيّ كتاباً دوّن فيه أسماء أعظم مئة شخصية في تاريخ العالم أو (المئة الأوائل) كما سمّاهم، وذكر في المقدّمة أنّه جعل الترتيب حسب الأولوية من حيث نجاح الشخصية في حياتها وتحقيقها للأهداف التي كانت تصبو إليها، وليس حسب التسلسل الزمني، ورغم أنّه رجل مسيحي جعلَ اسم نبيّنا أوّل الأسماء إذ عدّه صلى الله عليه وآله الشخصية الأنجح). 

ولعل السر في هذا النجاح كما يقول سماحة المرجع الشيرازي يكمن في صفة (اللين والرحمة) التي تميز بها النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) في تعامله مع الآخرين، فكان أكثر حضورًا بينهم وكان أكثر تأثيرا بهم. وهكذا فإن الرحمة والتسامح والتعامل بلطف مع الجميع سيجعل من شخصية الإنسان فاعلة منتجة إيجابية ومتفردة في آن واحد. وهذه هي الشخصيات التي نحتاجها في ظل الظروف القاهرة للعصر الراهن. شخصيات تضع ذواتها مكان شخصية الفرد لتعرف كيف تؤثر عليه وكيف ينتفع بها لصلاح نفسه ومجتمعه.

فالقدوة الحسنة من الأسباب الهامة التي تدفع الإنسان إلى التفوق أو يمكن أن نطلق عليها وقود التفوق، فهي من العوامل الاجتماعية والبيئية التي تمتلك الأثر الأكبر في تكوين الشخصية، وهي المحرك الذي يدفعك إلى زيادة العمل الصالح والارتباط بالعبادات والجد أكثر في طاعة ﷲ، وكلما راعى الإنسان عمله حتى يتقنه مرضاةً ﷲ، كما أنَّ التأسي بالقدوة الحسنة يعمل على إيجاد أشخاص يتمتعون بالتوازن الشعوري، لأن الفرد يمثل وحدة بناء الأسرة، والأسرة تمثل وحدة بناء المجتمع لذا فإن القدوة الحسنة كما لها أثر على الفرد فلها بالتبعية أثر على المجتمع.

فالقدوة الحسنة لبنة هامّة في بناء كل مجتمع، وحينما يتطاول الزمن يحتاج الناس إلى قدوات يرونها في أوساطهم ويقابلونهم في مجتمعهم ومساجدهم بل حتى في أسواقهم. في جميع مجالات الحياة العملية والمهنية والدينية، لما تتركه تلك القدوة من أثر جميل للجيل الجديد، ونور يهتدي به من الضياع.

*****************************

المصادر:

 الأدوار النهضوية لمرجعية الصادق الشيرازي (دام ظله الشريف)

 * كتاب (حلية الصالحين)

 * كتاب قبسات سماحة المرجع آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله الشريف) 

اهل البيت
التفكير
السلوك
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة