• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فاصل بالأسود الغامق

هدى المفرجي / الثلاثاء 29 ايلول 2020 / ثقافة / 2790
شارك الموضوع :

اطرح سؤالك واترك أيام العزاء تجيبك فالحسين مدرسة بثت كل العلم بأيام معدودات فاقت معلوماتها ما درسناه لسنوات

كسحنة كالحة تصرخ في بوق صدئ يصدر من خلف قيد يرزح في القدم حينما أسدل الليل سترته القاتمة معلناً حزنه المتجدد كل عام ورسم خط السواد على حيطان البياض التي ابتلعت هيجائه وأحرقت رمضاؤه هنا من أرض كرب وبلاء..

بحزن يتوشح الأسود بدرجاته الغامقة بعدما تغير لون الحال وخف الصدى الذي كان يصدع كل عام فتبدل وتنكر وانتقل من حال إلى حال بحزن بالغ معتم مبهم في الصدور فهجعت الروح من سكونها وسكبت عبرات واجبة في شرع المحبة التي قطعنا عهودها منذ القدم وتوارثها الأبناء كعرق يسير في الدم..

فما أشد وطأة الدنيا حينما تدبر على الانسان بمعروفها فتذكره بين حين وآخر بدقة خفيفة على باب الروح أن الدنيا زائلة فانية بعد حين ولكنما الأشد حينما يرى مرارة ونهاية سيادة الباطل ونكران الحق إلى أي منقلب كانت وما أخذ من كان فيها من ذل وهوان في الباطل وعبودية الدنيا.

قال الإمام الحسين (ع) في مسيره إلى كربلاء: ((إِنَّ هذِهِ الدُّنْيا قَدْ تَغيَّرَتْ وَتَنَكَّرَتْ، وَأَدْبَرَ مَعْرُوفُهَا، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ وَخَسِيسُ عَيْشٍ كَالْمَرْعَى الوَبِيلِ. أَلا تَرَوْنَ أَنَّ الحَقَّ لا يُعْمَلُ بِهِ، وَأَنَّ البَاطِلَ لا يُتَنَاهَى عَنْهُ، لِيَرْغَبْ المُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ اللهِ مَحِقًّا، فَإِنِّي لا أَرَى المَوْتَ إِلا سَعَادَةً وَلا الحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلا بَرَمًا. إِنَّ النَّاسَ عَبِيدُ الدُّنْيا وَالدِّينُ لَعْقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ، يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَائِشُهُمْ، فَإِذَا مُحِّصُوا بِالبَلاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ)) – ابن شعبة الحراني، تحف العقول، ص245.

إن أسوء ما في الأمر حينما ينقلب الدين إلى لغو على الألسنة، وعبودية لحطام الدنيا، فيُستخدم شماعة وآلة لدر المصالح غير المحقة. ولا فرق في هذا بين من يرتدي لباس الإيمان ويحوّل الدين إلى ناقة حلوب ومركب إلى جلب المصالح، وبين من هو على الكرسي ويستخدم الدين مبررا وغطاءً لسياساته غير الصحيحة وغير القويمة، كما كان يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.

إن في الدين والتزامه مصلحة حقة وأكيدة للإنسان، ومن السوء أن تكون علاقة الإنسان بالدين علاقة مصلحية، كأن يجعل من الدين مركبا إلى المصالح الباطلة، مادية أو معنوية، أو فخا لاصطيادها، أو كأن يجعل عبادته لله وخضوعه له على حرف (أي على طرف) كما عبر عن ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى: ((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الخُسْرَانُ المُبِينُ)). (سورة الحج-الآية).

فكيف وإن لعب أصحاب الأوجه الكثيرة وهم متجردين من كل ما أتاهم به الله من رحمة على أوتار سرب عاطفي بحت القسم الأكبر منه لم يدرك سوى كماليات الأشياء وظاهرها فكان التيه فينا بين صبغتين أدركهما كل من مر على مسامات المنطق واللامنطق فما كانت تجدي الألوان نفعا إلا إن أتاها سواد أو فرض ما كان من الأبيض نفسه عليها ولكن النفس تهوى الانعكاس وكل مامنعت عنه زادت تحديا ورغبة في الطرح بأحشائه باحثة عن شيء يثير فيها مكامن السؤال والاعتراك فبحِثت وراء الرمادي ظناً منها أنها ستثبت نظرية ما استطاع الأسبقون اثباتها فارتدت صبغة الاسلام تارة وصبغة مذهبية تارة أخرى وتخبطت بين اثبات واخفاء.

بين شريعة ودونها من خوف يتملكها لشيء غير مدركين أساسه وكأنما النساء قد ارضعته كما الحنين للوالدين هكذا سار في الأحشاء بصورة غير منمقة ولا سطور شعرية شيء شعبي هب في الصدور وأذبل العيون كبرنا عليه وسار في دم صغارنا فنجدهم قبلنا يبحثون عن سر مااستطعنا حله حتى الآن سر ثورة الحسين عليه السلام يستعد الجميع متسابقين لإحياء ذكراها فقط دون إدراك فحواها فكيف لو تشبعوا في أهدافها وارتووا من كان ضمآن من مكامن عبرها فتجلت أسمى صور العطاء والمحبة على هيئة المحبين بفطرة نقية شفافة كنقاء الماء.

وعلى غير المعتاد من الطرح هذا العام قم بنسج خلية صغيرة واحفظها في عقلك الباطن مصحوبة بتساؤل واترك هذه الأيام العظيمة تجيبك عنه كانك في جوف مسلسل لامفر منه ومر عليك هذا الفاصل بالأسود الغامق.

اطرح سؤالك واترك أيام العزاء تجيبك فالحسين مدرسة بثت كل العلم بأيام معدودات فاقت معلوماتها ما درسناه لسنوات والمقصود منها أن نستلهم درساً من دروس ثورته عليه السلام، ونستنشق نسيماً عذباً من رياحينه العطرة، ونستنير في دروب الحياة بشعلةٍ وهّاجةٍ من مشاعله الخالدة، ألا وهو الحب والعشق الحسيني.

وهذا وإن كان بحراً عميقاً يستحيل سبر غوره وعبوره، ولكن مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة، وستبقى كربلاء المُعلّى قرآن المحبين، وتبقى عاشوراء الحسين آيات ومصابيح الهدى وطريق وسفينة النجاة، وتبقى ملحمة الطف نبراس الحب الإلهي الذي يتجلّى في حبّ رسول الله وأهل بيت عترته الطاهرين.

الامام الحسين
مفاهيم
الحياة
الانسان
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة