• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أريد أن أكون فقيراً!

منى يعقوب / الأحد 03 حزيران 2018 / اسلاميات / 4527
شارك الموضوع :

خلقت الطبيعة البشرية بغرائز عجيبة، تعزز لها البقاء والحماية والتكيف مع المحيط الذي تعيش فيه، وتبارك الله أحسن الخالقين اذ جعل لكل غريزة هدف

خلقت الطبيعة البشرية بغرائز عجيبة، تعزز لها البقاء والحماية والتكيف مع المحيط الذي تعيش فيه، وتبارك الله أحسن الخالقين اذ جعل لكل غريزة هدف معين من أهمها إشباع حوائج الانسان، مثل غريزة الأكل والشرب والتكاثر وغيرها كل تلك الغرائز مكملة لبعضها لتصب في قناة واحدة وهي إعمار الكون.

ولكل غريزة لها حد معين يمنع تفريطها، إذ كما قيل في المثل [كل شيء إن زاد عن حده إنقلب ضده]١.

فالجوع مقابله الشبع فإذا زاد عن الشبع أصبح الوضع خطير اذ دخل الانسان في متاهة الشراهة ومن ثم في خطر السمنة والوقوع في فخ الامراض!، ومن غرائز الانسان العجيبة (الغنى) اذ يحاول دائماً الوصول للكمال في جميع مجالات الحياة ليغدو غنيا وبذلك يحصل على الراحة والاستقرار.

وإن تعددت الالقاب والأسماء فجميعها وجوه لعملة واحدة وهي (الفقر). وعندما أذكر الفقر لا أقصد الفقر المادي أو الأموال، بل الفقر في جميع الأمور مثل فقر العلم والصحة والقناعة والطموح وكذلك في الصداقة.

فـ فقير العلم يسمى جاهل، وفقير الصحة سقيم  وفقير الارادة عاجز وفقير القناعة بخيل وفقير الطموح كسول وفقير الصديق غريب.

لا أحد يحب الفقر بكافة مسمياته بل الجميع يحاول جاهداً أن يفر منه كالفرار من الضبع المسعور! ولكن هناك غنى مذموم بل هو الهلاك بعينه.. وهو الغنىٰ عن الله عزوجل.

إن من أسمى حالات العبودية الخالصة لله عزوجل هي الفقر والعجز والتذلل لجبّار السماوات والأرض، حيث إن الانسان مهما بلغ من الكمال الدنيوي فهو عاجز كلياً لله تعالى، وبمجرد أن يشعر المرء إنه معتمد على نفسه وإنه قادر فوراً يسقط في قعر الضياع والهلاك!. وينساق إلى وادي الجبروت والطغيان حتى يصل به الحال كما وصل إلى فرعون ونمرود.

والتاريخ مليء بتلك النماذج منها بلعم بن باعوره الذي كان لديه الإسم الأعظم ولكن بمجرد أن شعر بالغنى والقدرة انكب على وجهه في نار جهنم وخسر الدنيا والآخرة.

وكذلك قارون وهو من حواري نبي عظيم من أنبياء أولي العزم وهو سيدنا موسى على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام، وذو قرابة ونسب وكان يصلي خلف نبي الله ولكن بمجرد أن شعر بالاكتفاء فوراً نكث ميثاق الله عندما طلب منه إخراج حق الله والفقراء رفض و[قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي]٢، فما كان جزاءه إلاّ الهلاك والخسف وأصبح عبرة إلى يوم يبعثون.

عندما نتمعن بأدعية أهل البيت صلوات الله عليهم نجدها ترتكز على أساس واحد وهو التضرع لله بحالة من الفقر والذل والمسكنة، ولاسيما ونحن في شهر التضرع والتوسل لله عزوجل وهو شهر الرحمن نجد من أبرز أعمال هذا الشهر هو الدعاء والتضرع والتوسل لله بل التملق بكل انكسار وخشوع.

وكلما تدبرنا معاني كلمات هذه الأدعية مثل دعاء أبي حمزة الثمالي ذلك الصحابي الجليل لسيدنا الامام علي بن الحسين زين العابدين صلوات الله عليهم المنسوب له حيث قال عليه السلام: [سَيِّدي عَبْدُكَ بِبابِكَ أقامَتْهُ الْخَصاصَةُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَقْرَعُ بابَ اِحْسانِكَ بِدُعائِهِ، فَلا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ عَنّي، وَاَقْبَلْ مِنّي ما اَقُولُ، فَقَدْ دَعَوْتُ بِهذَا الدُّعاءِ وَاَنا اَرْجُو اَنْ لا تَرُدَّني، مَعْرِفَةً مِنّي بِرَأفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ، اِلهي اَنْتَ الَّذي لا يُحْفيكَ سائِلٌ، وَلا يَنْقُصُكَ نائِلٌ، اَنْتَ كَما تَقُولُ وَفَوْقَ ما نَقُولُ]٣.

 وكذلك في دعاء الافتتاح: [اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي يَخْلُقُ وَلَمْ يُخْلَقْ، وَيَرْزُقُ وَلا يُرْزَقُ، وَيُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ، وَيُميتُ الاَحياءَ وَيُحْيِي الْمَوْتى وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْء قَديرٌ] ٤، وكذلك: هذا مَقامُ الْبائِسِ الْفَقيرِ، هذا مَقامُ الْخائِفِ الْمُسْتَجيرِ، هذا مَقامُ الَمحْزُونِ الْمَكْرُوبِ، هذا مَقامُ الْمَغْمُومِ الْمَهْمُومِ، هذا مَقامُ الْغَريبِ الْغَريقِ، هذا مَقامُ الْمُسْتَوْحِشِ الْفَرِقِ، هذا مَقامُ مَنْ لا يَجِدُ لِذَنْبِهِ غافِراً غَيْرَكَ، وَلا لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً اِلاّ اَنْتَ، وَلا لِهَمِّهِ مُفَرِّجاً سِواكَ]٥.

جميع تلك الادعية الشريفة نجدها تترنم بخضوع تام وبيان حال الامام المعصوم وهو حجة الله وهو في حالة تضرع وتذلل وخشوع لرب العباد خالق الخلق، فكيف يجب أن يكون حالنا ونحن الغارقين في الذنوب والمعاصي؟!.

لذلك علينا أن لا نقع في فخ الاستغناء والاكتفاء وأن لا ننسى حقيقة عجزنا وافتقارنا لله الغني القدير الرازق القوي وأن نبتهل بالدعاء والتوسل لله بأن نكون له من عباده الفقراء المساكين المتذللين له ولا يكلنا إلى انفسنا الأمارة بالسوء والجحود كما كانت صلوات الله عليها سيدة نساء العالمين مولاتنا الزهراء في تتوسل بدعائها "اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً فأهلك".

______________
١- مثل عربي قديم
٢- سورة القصص
٣- دعاء أبي حمزة الثمالي
٤- دعاء الافتتاح

اهل البيت
الايمان
القيم
الانسان
شهر رمضان
الدعاء
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غربلة العقيدة

    غربلة العقيدة

    الخميس 16 نيسان 2020/
    هكذا نشكر الله

    هكذا نشكر الله

    الأربعاء 04 آذار 2020/
    رسالة إلى البرزخ!

    رسالة إلى البرزخ!

    الأحد 20 تشرين الاول 2019/
    مشاعر تجارية

    مشاعر تجارية

    الثلاثاء 01 تشرين الاول 2019/
    قصة إعدام..

    قصة إعدام..

    الأثنين 23 ايلول 2019/
    سأكون معزياً

    سأكون معزياً

    السبت 31 آب 2019/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة