• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حديث نبوي: ركائز أربع في النظر للدنيا بوعي

فاطمة الركابي / الأحد 18 تشرين الاول 2020 / ثقافة / 3312
شارك الموضوع :

تمحور حديث نبينا الأكرم في وصفه للدنيا بأنها دول أي إنها ذات طبيعة دوارة، متقلبة، غير مستقرة الحال

من سمات الإنسان أنه يُعادي ما يَجهله، فكيف إذا كان جهله لعالم يعيش به؟! لذا كلما كان الإنسان أكثر معرفة بالدنيا وأحوالها وحقيقتها كان أكثر راحة واستقامة وبصيرة في إدارة وفَهِم كيف يَسير بها ويُسَيرها.

وهذه المعرفة إنما تُستَحصل ممن هم أصحاب العلم الراسخ الكامل، فما بلغنا عن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: [الدنيا دول: فما كان لك أتاك على ضعفك، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك، ومن انقطع رجاؤه مما فات استراح بدنه، ومن رضي بما قسمه الله قرت عينه](١).

أساس لبناء معرفتنا بالدنيا

تمحور حديث نبينا الأكرم في وصفه للدنيا بأنها [دول] أي إنها ذات طبيعة دوارة، متقلبة، غير مستقرة الحال لكل من يعيش بها، ففي راحتها وتعبها، يسرها وعسرها، ضيقها وفرجها هناك اختبار وامتحان.

لذا فأول قاعدة معرفية تأسيسية نبني عليها فهمنا للدنيا أن ما نبلغه [منها] و[بها] علينا أن لا نتوقع دوامه، سواء كان خيراً أو شراً، وأن ما نملكه إنما هو [ملكية استخلاف]، فإن كان اليوم بيدنا شيء منها، قد نفقده غداً، وليس بالضرورة الفقد يكون أمر سلبي! بل قد نُعطى ما هو أكثر وأنفع، إذا ما كنا ممن هو شاكراً لما حضي منها، عاملاً بما أعطي من نِعمها وآلائها.

الركيزة الأولى: [فما كان لك أتاك على ضعفك]

بعض الأحيان الإنسان عندما يكسب شيء من متاع الدنيا، ولا يكون مدرك لحقيقة إنه مستخلف لا مالك، هو يُقيم ذاته وفق ما بلغ منها، فإن مَلك- مجازا- مالا، جاها، منصبا، سلطانا، نظر لذاته وفقا لهذه الأمور التي توحي له بأنها مصدر قوته، وقدرته، فيَستكبر أو يَطغى بها، بينما الذي يُدرك إن هذه الأمور ليست هي ذاته، يبقى محافظا على توازنه النفسي، كما يعلمنا إمامنا السجاد (عليه السلام) في دعاء مكارم الأخلاق: [ولا ترفعني في الناس درجة إلا حططتني عند نفسي مثلها، ولا تحدث لي عزاً ظاهراً إلا أحدثت لي ذلة باطنة عند نفسي بقدرها](٢).

الركيزة الثانية: [وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك]

إن طبيعة الإنسان الفطرية أنه عندما تشتد عليه الدنيا يستشعر الضعف وقلة الحيلة، فيكون بحالة التجاء لمن [لا حول ولا قوة له إلا به] لرفع ما وقع فيه، لكن هنا يربينا النبي الأعظم لأمر أدق وأخفى وهو أن نلتفت لما [يدفعه] تعالى عنا قبل وقوعه، لا ما [يرفعه] بعد وقوعه.

 فالإنسان قد يَغتر بقوته، وتخطيطه وحذره، فيعتقد أن ما لم يصبه من فتن الدنيا ومصائبها إنما لقوته وتدبيره هو! بينما المطلوب أن يكون تركيزه وتوجهه لله تعالى في كل الأحوال ليكون من أهل التوحيد صدقاً، سواءً طلباً للرفع، أو شكراً للدفع.

الركيزة الثالثة: [من انقطع رجاؤه مما فات استراح بدنه]

إن سلامة وراحة البدن تتحقق بعدم تعلق القلب بشيء من الدنيا، ولأن الإنسان قد ثبت في وعيه أساس أن [الدنيا دول] فإن هذا يفتح أمامه قابلية جعل قلبه غير متعلق سواء كان لشيء [فيها] يريد بلوغه، أو بشيء [منها] حصله، بل يجعل أمامه دائماً هناك مساحة لتقبل ما تجريه عليه الأقدار.

هو يوازن بين السعي والتخطيط، والتوكل على من بيده تقسيم العطايا والأرزاق، فلا ينظر لحياته من زاوية واحدة بل يعيش برجاء أن ما مُنِع عنه شيء إلا لخير مدخور له، ولفرصة أمامه عليه أن يَنظر لها هي أنفع وأصلح لمستقبله الدنيوي والأخروي.

الركيزة الرابعة: [من رضي بما قسمه الله قرت عينه]

قرة العين من معانيها أن ينظر الإنسان إلى كل ما وصل إليه، وما يعيشه بالقناعة مع عدم التوقف عن السعي؛ فعلامة بلوغهما (أي القناعة ومواصلة السعي) يتحقق إن رضى الإنسان بتقدير الله تعالى له سواء بلغ ما سعى له أم لا، رأى ثمار جهده أم لا؟ 

لأنه إنسان ذو قلب مستقر في علاقته مع خالقه، وذو نفس عارفة بربها الذي لا تنفذ خزائنه، ولا يضيع عنده أجر من أحسن عمله،  لذا أن تنظر لألطاف الله تعالى الخفية في منعه قبل عطائه هذا من أجلى مصاديق قرة العين الراضية عن مدبر شؤونها الحكيم العليم سبحانه. 

------
(١) تحف العقول:٣٣ص.
(٢) الصحيفة السجادية: ص١١٠.

النبي محمد
الوعي
العلم
السلوك
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة