• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ورقة رزق!

سماح الجوراني / الأربعاء 29 آذار 2017 / حقوق / 5062
شارك الموضوع :

الحياة تعلمني دروساً بالمجان، ولكن أنا غفلت عنها أو لا أكترث بذلك، أسير في طريقي وحيدا تتساقط عليّ الهموم ودائماً أشكو حالي ولما أنا هكذا لا

الحياة تعلمني دروساً بالمجان، ولكن أنا غفلت عنها أو لا أكترث بذلك، أسير في طريقي وحيدا تتساقط عليّ الهموم ودائماً أشكو حالي ولما أنا هكذا لا يعجبني شيء، وأتساءل لما أنا فقير لا أقدر أن أشتري رغيف خبز، لما أرَ الجميع لديهم كل شيء، لما لم يحسبني منهم، لما يتساقط عليّ مطر الأحداث والمشاكل وتتشابك سلاسل امالي في الأجواء، لما الحياة مظلمة في وجهي.

وحينما أكملت سيري وأنا أشكو لما لم ارزق حلالا ومالا، لما لم أكن مثل هذا الطبيب وذاك المهندس وتلك المعلمة، ما زالت أتذمر، مررت بصديق لي وطلبت منه أن يكون معي، ثم قلت له: أنظر إلى هذه القصور والناس المبتهجين، لما لم نكن منهم وأين كنا، لما وزع الله هذه الأرزاق؟ فإذا بصديقي يشد بيدي ويسحبني إلى مكان ما وقال لي:

أنظر الى هؤلاء الناس. واذا بها مستشفى، كان تغصّ بالناس المرضى، قال لي:

أنظر أين كنا لما الله وزع الأمراض عليهم فاحمد ربك لما أنت فيه، ولا تطلب من الناس شيئا لم ترزق به، وإنما أطلبه من خالقك الذي لم ينسَ عبده في كل شيء. بعد ذلك كنا نسير في الطريق فقال:

اسمع مني هذه الحكاية لربما تستفيد منها وتفتح غفلتك المغلقة خلف أبواب أنت قفلتها بنفسك ولكن لا تعلم، وفيما أنا أفكر كيف أجلب المال للغد وكيف أعيش، فبدأ يتكلم صديقي فأنصت إليه.. قال:

يحكى أن حاتم الأصم كان رجلا فقيرا وذات ليلة كان يجلس مع أصحابه يتحدث معهم فتعرضوا لذكر الحج، فدخل الشوق قلبه، وأراد أن يحج فذهب وجلس مع زوجته وأولاده ليقنعهم بذلك، قال لهم:

ما رأيكم أن يذهب أبوكم إلى بيت ربه في هذا العام حاجا؟!.

فقالت زوجته وأولاده: نحن كما ترى لا نمتلك شيئا فكيف تريد أن تتركنا وتذهب إلى الحج؟! إلى منْ ستتركنا؟! وكيف سنأكل ونشرب؟!.

فقالت ابنته الصغيرة: ماذا سيحدث إذا وافقتم على سفر أبي للحج فإن الله هو الرزاق وهو منْ بيده الرزق، فهل إذا سافر أبي سيمنع الله عنا رزقنا؟!.

فقالوا: صدقت والله.

وافقت الزوجة والأولاد على سفر حاتم الأصم إلى الحج، وسافر وترك إلى أهل بيته أموالا تكفيهم لثلاثة أيام فقط، وكان حاتم الأصم يسير خلف القافلة المسافرة إلى بيت الله الحرام لأنه ليس معه من المال الذي يجعله يسافر مع القافلة.

وأثناء السفر أُصيب قائد القافلة المسافرة بضربة شمس فبحثوا عن شخص يعالجه، فتقدم حاتم الأصم وعالج قائد القافلة.

فقال القائد: إن مصاريف هذا الرجل ذهابا وإيابا ستكون عليّ وسأقوم أنا بدفعها.

فحمد حاتم الأصم ربه ودعاه سبحانه وقال: يا رب كما دبرت لي أمري فدبر أمور أهل بيتي وارزقهم.

وبعد مرور الأيام الثلاثة على أهل بيت حاتم نفذت الأموال والأكل والشرب، وفى اليوم الرابع بدؤوا يتضورون جوعا ومن شده الجوع كانوا يبكون، وبينما كانوا هكذا، كانت الأخت الصغيرة تبتسم.

فقالوا لها: لما تبتسمين الآن فأنت السبب في كل هذا وأنت منْ أقنعتينا بسفر أبينا.

فقالت: أنا أعجب منكن، لماذا تبكون؟! فقد سافر اكل الرزق وبقى معنا الرزاق.

وبينما هم في هذه الحالة طُرق الباب، فقامت الأخت الصغيرة وفتحت الباب، فإذا بشخص يطلب ماء لأمير البلدة، حيث خرج الامير في رحلة صيد مع جنوده وأصحابه ونفذ منهم الماء. فرفعت زوجة حاتم رأسها إلى السماء وقالت: الهي وسيدي سبحانك، البارحة بتنا جياعا، واليوم يقف الأمير على بابنا يستسقينا.

ثم أنها أخذت كوزا (وعاء صغير للشرب) جديدا وملأته ماء، فشرب الأمير منه فاستطاب الشرب من ذلك الماء .فقال:

أهذه الدار لأمير؟!.

قالت: لا والله، بل لعبد من عباد الله الصالحين عُرف بحاتم الأصم.

فقال الأمير: لقد سمعت به.

قال الوزير: يا سيدي لقد سمعت أنه البارحة احرم بالحج وسافر ولم يخلف لأولاده شيئا.

وعندما سمع أمير المؤمنين هذا الكلام حلّ الأمير منطقته من وسطه (وهي عبارة عن شيء يُربط على الوسط ومرصع بالألماس والأحجار الكريمة)، وقال لأصحابه: منْ أحبني فليحل منطقته؟!.

فحل جميع أصحابه مناطقهم وأعطوها إلى بيت حاتم الأصم.

وفي اليوم التالي ذهب إليهم احد الأشخاص وأراد شراء هذه المناطق، فاشتراها منهم وأعطاهم مقابل هذه المناطق أموالا ملأت بيتهم وتكفيهم حتى الممات.

فلما رأت الزوجة والأولاد هذا فرحوا فرحا شديدا، ولكن أختهم الصغيرة بكت بكاءا شديدا.

فقالوا لها: ما هذا البكاء إنما يجب أن تفرحي، فإن الله وسع علينا.

فقالت: انظروا كيف بتنا البارحة جياعا فنظر إلينا عبد من عباد الله فأغنانا بعد فقرنا.... فكيف إذا نظر إلينا رب العالمين؟!.

أرأيت يا صديقي أن الله لا ينسى عبدا من عباده فلا تقف المشاكل كحجر عثرة في طريقك فما عليك إلا أن تزيح هذه الحجر عن قلبك بالتقرب إلى المعبود إلى المعطي ومقسم الارزاق فارفع يديك كل يوم وأطلب منه كل ما تريد، ثق بربك وأعطه حقه مهما دار بك الزمان.

بعد ذلك احتضنتُ صديقي وشكرته كثيرا لأنه نبهني وعلمني دروس الحياة، فكان هو ورقة الرزق وأعظمه، حيث رزقني الله بهذا الصديق، فالحمد لله رب العالمين.

الصداقة
الايمان
الحياة
الانسان
قصة
السعادة
السعادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    الخميس 27 حزيران 2024/
    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    السبت 14 تشرين الاول 2023/
    قيلولة نجاح

    قيلولة نجاح

    السبت 26 حزيران 2021/
    شهر أبوابه مفتوحة

    شهر أبوابه مفتوحة

    الثلاثاء 28 نيسان 2020/
    لنجعل فكرنا مهدويا

    لنجعل فكرنا مهدويا

    السبت 11 نيسان 2020/
    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    الأحد 01 آذار 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة