• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قبل شدّ الرحال

نجاح الجيزاني / الثلاثاء 19 حزيران 2018 / اعلام / 3363
شارك الموضوع :

من وجد في نفسه بذرة رفض فليسقها، وليرعاها في أرضها قبل ان يشدّ الرحال الى كربلاء، نعم أقولها وبملء فمي: الحسين لا يقبلك وانت غارق في وحل الخن

من وجد في نفسه بذرة رفض فليسقها، وليرعاها في أرضها قبل ان يشدّ الرحال الى كربلاء، نعم أقولها وبملء فمي: الحسين لا يقبلك وانت غارق في وحل الخنوع والذل والاستكانة، الحسين لن يستقبل زائرا لم يفكر بأن يغير من واقعه شيئا، ولم يحدث نفسه بتغيير، الحسين لن تفرحه الوفود المليونية الزاحفة الى ضريحه، وهي لا تزال تحمل على ظهورها أوزار القبول بالأمر الواقع، الحسين لا يرتضي من يأتيه راضيا عن حاله المرير البائس، مستكينا لسطوة الأحزاب المتنفذة، ومرخيا الحبل لكل ظالم وفاسد.

إن جنبات الطف لا زالت تسمع واعية الحسين عليه السلام على مر الدهور، ولم يزل صوته يدوي عاليا: ألا من ناصر ينصرني.. فهل كان يطلب النصرة لنفسه ياترى؟ كلا بالتأكيد... لقد اراد لنا ان نجيب واعيته نصرة لدين الله ولقيمه الحقة ومبادئه السامية، فالحسين يعلم انه مقتول لا محالة، لكنه أراد بهذا النداء ان يزرع بذرة الرفض في أرض العراق كي تورق ثورات في باقي البلدان.

هل رأيتم ماذا فعل شعب اوكرانيا بوزرائهم الفاسدين؟ لقد قاموا برميهم في حاويات الزبالة، فاصنعوا مثلهم ان كنتم على خطى الحسين تدعون، والى منهاجه تنتمون.

وأبدأوا بأنفسكم أولا.. غيروا ما اعوج من مسلككم وكونوا دعاة الى الحق بغير ألسنتكم.

فأنتم أولاء تأتون الى كربلاء مشيا على أقدامكم، وتتحملون برد الشتاء القارص، وحر الصيف اللاهب، وتتحملون كل المصاعب التي قد تعترض طريقكم الى الحسين، وعندما تصلون اليه تعاهدونه على النصرة والبيعة، وترددون نداءكم المعهود (لبيك ياحسين) ولكنكم ما ان تعودون الى دياركم وبيوتكم، تستكينون لواقعكم المؤلم، وتسلمون قيادتكم لمن لا يستحق ان يكون عليكم قائدا، وتعطون اصواتكم لكل ناعق، دون ان تميزوا الغث من السمين والجيد من الرديء، ثم تعود الكرّة بكم فتنتخبون ذات الوجوه الكالحة مرة بعد اخرى، ثم تتصايحون وتتباكون لأنكم لم تحظوا بأناس نزيهين نظيفين؟!

بربكم أيها العراقيون كيف يستقيم هذا الأمر، وانتم تكررون ذات الأخطاء، وتسلكون نفس الطريق، ثم تعضّون اناملكم ندما على ما فعلتم.

إن الحسين ما ثار إلا لكي تصان كرامتنا، وما قام بثورته الجبارة بوجه الظلم إلا ليعلمنا درسا في مواجهة كل ظالم، وما قدمه من تضحيات جسيمة إلا لأجل ان نعيش أعزاء اقوياء.

فما بالنا قد اصابنا الجبن، فما عدنا نرفع بوجه ظالمينا راية رفض؟!

وما بالنا أصبحنا عاجزين أمام هذا الكم الهائل من فساد الحكومات المتتابعة على اذلالنا؟!

وما بالنا لم ندرك الى الآن حجم مأساتنا عندما ننتخب نفس الوجوه، وننتظر نتائج مختلفة؟! وننادي حتى هذه اللحظة هيهات منا الذلة، ونحن غارقون حتى آذاننا في المذلة.

لقد أصبح - للأسف الشديد- كل همنا ان نكتب من المشاية، ونسجل في سجل الزائرين، بل ونتفاخر على غيرنا بأننا قد وُفقنا لزيارة الأربعين، لكننا افتقدنا لهوية الحسين الثائر، تلك الهوية التي تحمل بين طياتها ارادة الحسين وشجاعته وبأسه ورفضه وثباته واستقامته.

نحن نفتقد - ياسادة - كل شيء موصول بالحسين، لأننا افتقدنا البوصلة التي تؤشر الى قبلة الأحرار.

نحن لا زلنا نتخبط خبط عشواء في اختياراتنا واصطفافاتنا وانتماءاتنا.. نحن حتى لم نفكر قبل ان تطأ اقدامنا خارج حدود محافظاتنا، بأن نغير من واقعنا المتردي فيها، ولم نسعى لفقأ عين مسؤول فاسد بأصبعنا الاحمر الذي انتخبناه به، ولم نبادر الى رجم كل الشياطين البشرية المتحكمة بأرزاق مدننا وقصباتنا، ولم نرفع عقيرتنا بوجه من أخّرونا قرونا الى الوراء، وأعادونا القهقري بفضل كراسيهم وامتيازاتهم القارونية المهولة.

عودوا - أيها العراقيون - فالحسين قد خلدته  السماء... عودوا الى دياركم، وتلّمسوا خطى الحسين واصنعوا ثورة تطيح بكل رؤوس الفساد... واجمعوا كل حثالات البشر ممن انتفخت اوداجهم وغلظت رقابهم وكروشهم بالعهد الجديد، وارموهم في حاويات القمامة.

عودوا أيها العراقيون. فلقد اكتفى من نداءاتكم، عودوا وغيّروا ثم عودوا لكربلاء فالعود لكم أحمد.

العراق
الامام الحسين
القيم
المجتمع
السياسة
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة