• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أسس بناء البيت المهدوي: قدوة وليس سلطة

فاطمة الركابي / الأثنين 05 تموز 2021 / تربية / 3979
شارك الموضوع :

هناك مفهوم جدًا خاطئ يتبناه الكثير من الآباء والأمهات حول ولايتهم على أبنائهم

تقول قاعدة الأساس الرابع: [أن تكون قدوة عملية مؤثرة في كل جانب بحيث يتأثر بها الطفل دون أن تبذل معه من أساليب تربوية، قدوة بالمنطق، بالثقة، بالالتزام بالنظام وطريقة الحياة، واقتناء الأصدقاء؛ فمن لا يحسن اختيار الأصدقاء لن يُحسن أبناءه اختيارهم أيضًا](١).  

هناك مفهوم جدًا خاطئ يتبناه الكثير من الآباء والأمهات حول ولايتهم على أبنائهم، حيث يتصورون إنها ولاية سلطة وتحكم، بينما كثقافة قرآنية نجد أن الله تعالى يخاطب نبيه الأعظم الذي هو كما يصف نفسه (صلى الله عليه وآله وسلم): "يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة"، بأن ولايته وأبوته ليست بمعنى التحكم والسيطرة، بل القدوة. 

وكما في قوله تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ○ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} (الغاشية:٢١-٢٢)، فهذا الدور التذكيري الذي من خلال كونه مبشرا ومنذرا مفهومه متحقق بكونه قدوة وأسوة، أي سلوكه وخُلقه (صلى الله عليه وآله) هو التجسيد العملي لرسالة رب السماء التي ارسل بها، وهو مصداق التذكير بالله ولله تعالى، فبه تَقربنا إلى الله تعالى، ومن خلاله نحن تعرفنا على الله تعالى، وعلى ماهية تكليفنا ومسؤولياتنا. 

وهكذا الآباء هم نماذج مصغرة للنبي (صلى الله عليه وآله)، فهم كلما اقتدوا به أكثر انطبق عليهم مفهوم [القدوة] أكثر، وكلما ابتعدوا تحقق فيهم مفهوم [التسلط]. 

فالنفس البشرية جُبلت على أنها مخيرة وليست مسيرة، وتعالى بعظمته وتمام ولايته علينا، هو لم يجبرنا ولم يمارس سلطته علينا وهو السلطان، لأننا في دار اختبار لا إجبار؛ فليس صحيح أن يتقمص الأبوان دور ليس لهما، ولم يكلفان به!  

بل إن فهم هذه الحقيقة يفك الكثير من العقد النفسية والسلوكية عند الآباء قبل الأبناء؛ فالتسلط الذي يمارسه الآباء تجاه الأبناء يجعلهم عائلة تعيش في جو مليئة بالمشاحنات والتصادمات، لأن الابن إما يتمرد، فتنكسر هيبة الأب، وينكسر قلب الأم، فيصنعان ولدا عاقا بهما، أو يخضع فينسلخ عن طبيعته؛ فلا يتذوقان طعمأابوتهما.  

لأنهما سيصنعان ولدا ضعيفا بلا شخصية وبلا رأي، لا يمكن أن يُعتمد عليه في شيء، بل هو ممن يحتاج دائما إلى أن يُقال له افعل كذا وكذا، حتى في أبسط خيارات الحياة، فكيف بالقرارات والخيارات المصيرية؟! فالمنهجية الخاطئة لا تعطي ثمرا مهما كانت مرضية ومقنعة لأصحابها. 

أما استخدام مفهوم القدوة فهو الأمر الأسلم لأن الكل سيكون ممن يعرف ما هو دوره وتكليفه، وبالنتيجة سيؤدي مسؤوليته بالشكل المطلوب. 

فالمطلوب من الأبوان أن يُحسنا التصرف أمام الأبناء، يوجهان ويذكران ويعلمان الأبناء بكل حب وإخلاص منذ الصغر وبطريقة لا تخلو من الإفهام وذكر الأسباب. 

فالمتسلط صفته الأوامر وانتظار التنفيذ بلا نقاش، لأنه يرى أنه الأعلم والأفهم وله السلطة،  بينما القدوة والمربي، لا هو يرى إنه مكلف تجاه هذا الفرد رعايةً وتأديبًا، وتفهيمًا وارشادًا. 

وشتان ما بين هذين المنهجين والطريقين، فالأول سيسير به السائر كالأعمى بلا وعي، ولن يَصل لشيء ولا يُرتجى منه أن يحقق على المستوى الذاتي شيء، إلا إذا انتفض ونهض بنفسه من دون أن يكون عاقًا، وإنما يصاحبهما في الدنيا معروفًا، أي لا يتنازل عن حقه في كونه خُلق مختارًا، -لا نقول- أن لا يُصغي بل نقول أن لا يسير بلا وعي وبدون قناعة لما هو عليه يسري. 

أما الثاني فهو يكون واعيًا ومختارًا وبذات الوقت سيهيئ له والداه بمنهجهم هذا (منهج القدوة) أن يكون صاغيا، مطيعًا، وبارًا بهما بشكل أفضل وأجمل، ويكون فرد للمجتمع أنفع. 

___ 

(١) البيت المهدوي، السيد بهاء الموسوي. 

* المصدر: قناة ارشادات اسرية
التربية
الانسان
الامام المهدي
الابناء
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة