• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فاطمة الزهراء..امرأة استثنائية

ولاء عطشان / الثلاثاء 20 شباط 2018 / حقوق / 9435
شارك الموضوع :

بالقطع واليقين فإن فاطمة الزهراء (عليها السلام) ليست امرأة عادية، بل هي استثنائية في جوهر تكوينها كما هي استثنائية في موقفها، وجهادها، وعبا

بالقطع واليقين فإن فاطمة الزهراء (عليها السلام) ليست امرأة عادية، بل هي استثنائية في جوهر تكوينها كما هي استثنائية في موقفها، وجهادها، وعبادتها، وإيمانها، وطاعتها أيضاً.

فقد جرت سنة الله تعالى على أن يخلق من الرجال من هم استثنائيون كالأنبياء، حيث يخلقهم بشكل مختلف كما فعل بالنسبة إلى آدم، وعيسى بن مريم، أو يتدخل في شؤونهم، ويحافظ على وجودهم مثل موسى بن عمران.

وكما في الرجال كذلك في النساء، فقد اختار الله مريم لتكون سيدة نساء زمانها، فكان رب العباد يطعمها كما يقول القرآن الكريم: (كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً قال أنى لك هذا قالت هو من عند الله).

وإذا كان الله تعالى (يتقبّل) مريم وينبتها نباتاً حسناً وهي سيدة نساء زمانها، فكيف بمن أرادها الله تعالى لتكون سيدة نساء العالمين؟

لقد خلق الله فاطمة لتؤدي دوراً إلهياً... وتكون سيدة النساء، ونموذجاً للمؤمنين والمؤمنات في الحياة الدنيا...

ولولا أن فاطمة (امرأة استثنائية) لما جعل الله رضاه معلقاً على رضا فاطمة، وغضبه كذلك معلقاً على غضب فاطمة.

يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): (رضا الله من رضا فاطمة وغضبه من غضبها).

ويقول: (من أرضاها فقد أرضى الله، ومن أغضبها فقد أغضب الله).

ولو أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: (رضا فاطمة من رضا الله، وغضبها من غضبه) لكان أمراً مهماً، حيث كان يعني التزام فاطمة برضا الله...

ولكن النبي (صلى الله عليه وآله) قال العكس، فعلق رضا الله على رضا فاطمة، وغضب الله على غضبها. فقال: رضا الله من رضا فاطمة وغضبه من غضبها... وكأن الله تعالى (فوّض) إلى فاطمة رضاه كما فوض إلى رسول الله دينه...

وذلك أمر استثنائي... لامرأة استثنائية.

أم النبوة

من الأحاديث النبوية التي أجمع المسلمون على صحتها قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حق فاطمة: (فاطمة أم أبيها).

ترى كيف تكون (البنت) أمّاً لوالدها؟ وماذا تعني هذه الكلمة؟ في تاريخ الإسلام هنالك (أمومة) اعتبارية كان لها أهميتها في حياة المسلمين وهي أمومة نساء النبي (صلى الله عليه وآله) للمؤمنين، (ونساؤه أمهاتهم).

وفي تلك الأمومة امتياز لرسول الله وكرامة لنسائه.

إلاّ أن (أمومة) فاطمة لأبيها ليست امتيازاً وكرامة لفاطمة فحسب بل فيها ضمانة لاستقامة الأمة. وميزاناً لمعرفة الحق من الباطل والخير من الشر.

كما أن (أمومة) فاطمة كانت ميزاناً لأمومة نساء النبي للمؤمنين...

فإذا كنا نرى أن إحدى زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) تخرج على الإمام علي (عليه السلام) وهي التي أمرها الله تعالى بأن لا تفعل قائلاً: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) ولكن مع ذلك وجدت من يقف معها. ويموت من أجلها لأنها واحدة من أمهات المؤمنين مع أن هذه الأمومة كانت (عامة) بينما أمومة فاطمة خاصة بها دون غيرها.

لقد كان رسول الله يريد بإعلان هذه الأمومة الاعتبارية أن يصون (النبوة) في (الولاية) ويكشف الحق عن الباطل، ويجد الصراط المستقيم عن المتاهة، والخير عن الشرّ.

إن أمومة فاطمة التي تمثلت في موقفها الحازم بعد وفاة رسول الله دفاعاً عن الولاية هي بحق موقف رسول الله لو كان حياً، ومخالفتها كانت مخالفة لرسول الله.

وإذا كان البعض قد استغلّ أمومة نساء النبي (صلى الله عليه وآله) للمؤمنين، فإن أمومة فاطمة تكشف عن بطلانها.

فأين أم النبي من أمّ المؤمنين؟

وأين فاطمة من بقية النساء؟

فداءاً لفاطمة

لا يُفدى الغالي إلا للأغلى...

فحتى في المجاملات فإنك لا تقول لولدك: (فداك أبي) ولكنك تقول لأبيك: (فداك أولادي).

إن المؤمنين يقولون لرسول الله (صلى الله عليه وآله): (بأبي أنت وأمي) لأن النبي (صلى الله عليه وآله) أولى بالمؤمنين من أنفسهم.

ولكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول عن فاطمة: (فداها... أبوها).

ومع الأخذ بعين الاعتبار أن النبي (صلى الله عليه وآله) لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فإن لهذه الكلمة تكون ضلالاً بحجم الكون، وثقلاً بحجم الرسالة.

وهكذا...

فإن في فاطمة سرّاً عظيماً. لن يكشف لأحد...

ألا نقرأ في الدعاء المأثور: (اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها صلي على محمد وآل محمد بعدد ما أحصاه علمك).

(مقتبس من كلام السيد هادي المدرسي)
 

 

المرأة
فاطمة الزهراء
الظلم
الحق
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة