• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف يتم تنمية مخيلة الطالب والخروج من منهجية نسخ المعلومات؟

هاجر حسين العلو / الثلاثاء 15 حزيران 2021 / تربية / 3096
شارك الموضوع :

أغلب التدريسيين في الوقت الحالي يتبعون منهج نقل المعلومات لذاكرة الطالب

انطلاقاً من مقولة البرت آينشتاين الشهيرة (الخيال أهم من المعرفة فالمعرفة محدودة بما نعرفه الآن وما نفهمه.. بينما الخيال يحتوي العالم كله وكل ما سيتم معرفته أو فهمه إلى الأبد).

المنهجية التدريسية التي يتم اتباعها في العراق تبتعد كل البعد عن هذه المقولة وذلك لأن أغلب التدريسيين في الوقت الحالي يتبعون منهج نقل المعلومات لذاكرة الطالب ومن ثم يتم نقلها من الذاكرة إلى ورقة الامتحان، وكما نعلم أن الذاكرة هي جزء بسيط من الدماغ.

فهنا يستوقفنا سؤال مهم وجوهري في العملية التعليمية وهو:

هل قام الطالب بتسخير كل أجزاء الدماغ أم استخدم فقط الذاكرة؟

حتماً وكما يقوله واقع التعليم استخدم الذاكرة لا غير فالحفظ والتلقين أصبحا طوق نجاة لنجاح الطالب دون أهمية كونه فهم أم لا، وذلك مع الأسف يشمل جميع المواد حتى العلمية وهنا تكمن المشكلة أن العقول التي يتم تخريجها من المدارس وحتى الجامعات بمختلف التخصصات هي تقوم بحصر عقل الطالب وتفكيره بعدد صفحات يقدمها التدريسي دون اللجوء للتفكير وتشغيل المخيلة وتوسيعها أو حتى إعطاء فرصة للأخذ بآراء بعض الطلبة المتميزين.

 ولهذه الأسباب نحن حالياً نفتقد للطلبة الذين يقومون بالتفكير خارج الصندوق، وهذه الفئة هي أهم الفئات التي تطور المجتمع وتعمل على تقدمه.

فهي التي تقدم الاختراعات العلمية وتبتكر طرق جديدة لحل المشاكل والمعرقلات التي قد تواجهها مجتمعات كاملة.

استذكرت إحدى القصص التي قرأتها مؤخراً تبين لنا أهمية الخيال والتفكير خارج الصندوق بشكل طريف ولافت للفكر .

في إحدى ولايات أمريكا، في واحدة من بنايات ناطحات السحاب كان سكانها يقدمون شكاوي مستمرة بسبب قلة المصاعد الكافية في بناية ضخمة جداً.

والحل البديهي لهذه المشكلة والتي تخطر على قارئ القصة وسامعها هو بناء مصاعد إضافية ولابد للاستعانة بمهندسين معماريين وقام هؤلاء بمراجعة خرائط البناية ومحاولة إيجاد مكان مناسب لبناء المصاعد. لكن أحد طلبة كلية الهندسة قسم العمارة اقترح اقتراحاً غريباً جداً وهنا تظهر أهمية التفكير خارج الصندوق..

اقترح أن يضعوا مرايا في ممرات البناية وقرب المصاعد في كل طابق لتأخير سكان البناية لدقائق معدودة عن استخدام المصاعد.

وبالفعل تم تطبيق هذا الاقتراح تجريبياً وقد انخفضت نسبة الشكاوي بنسبة أكثر من (70% ) وتم حل المشكلة التي كانت ستتطلب بناء وهدم وجهود مادية وبشرية بقطع من المرايا فقط.

فكثير من مشاكل الحياة العلمية، الدراسية والعملية تُحل فقط لو استطعنا تشغيل مخيلتنا والتفكير خارج حدود المألوف ورؤية المشكلة بزوايا مختلفة.

فكل المواد الحفظية والعلمية على حدِ سواء لجميع المراحل الدراسية قابلة للتطوير بأسلوب تقديمها للطلبة من قبل التدريسيين ذاتهم وذلك عن طريق طرح مشكلة والبحث عن حلولها باستثمار مخيلة الطالب والعمل على تطويرها ليتم الاستفادة منها ضمن الاطار العلمي للمادة وهذه أفضل الوسائل لجذب انتباه الطالب والمحافظة على تركيزه طيلة وقت الدرس.

كما أن استخدام أسلوب الصور الذهنية لتقريب المشكلة العلمية وايصالها لدماغ الطالب حينها ستعمل مخيلته بدورها على تشكيل صورة ذهنية متكاملة من حيث الشكل واستخدام الألوان وحتى الأبعاد.

ولابد أن نبدأ بتنمية مخيلة الفرد منذ الصغر في المراحل الابتدائية فكما تؤكد الأبحاث العلمية الحديثة أن تقديم الخيال العلمي للطفل يساعد على وضع اللبنات الأولى للتفكير العلمي والعملي لديه، وفي بحث أجري في "لندن" على مجموعة من الأطفال، انتهى الباحثون منه إلى أن:

مؤلفات وقصص الخيال تنمي الثقافة العلمية للطفل، وتوسع مداركه وخياله، وتدعم سلوك حل المشكلات عنده، مشيرين إلى أهمية دور مرحلة الطفولة في تكوين 80  في المائة من شخصية الإنسان، وإلى ضرورة تقديم الخيال العلمي المدعم بالقيم للأطفال يفيدهم كثيراً في نضج شخصياتهم.

والتركيز على عدم وضع حد لإبداع الطفل، لأن الإبداع يبدأ بتوظيف شيء في غير وظيفته. *1

إن أولى خطوات بناء مخيلة مثمرة عند الطلبة خصوصاً هو التأمل فهو عملية بسيطة لتدريب العقل على التركيز وإعادة توجيه الأفكار*2 .

فهو يتيح للعقل فرصة للاسترخاء ويساعد على استحصال اليقظة الذهنية ويطيل مدة الانتباه التي تتيح فرص أكبر لتلقي المعلومات وإنتاج الأفكار  يقلل من المشكلة التي يعاني منها الطلاب وغيرهم على حد سواء وهو فقدان الذاكرة فإن التحسينات في التنبه وصفاء التفكير قد تساعد العقل على أن يظل شاباً .*3

(لا يوجد سبب أهم من تطور الحياة من الأحلام المشفوعة بالسعي لتحقيقها فمن يصنع التاريخ هو صاحب الخيال الرفيع، المشدود إلى الأرض بجبال النشاط الواسع) هادي المدرسي *4.

أخيراً يمكننا القول بأن التأمل هو مهد لمخيلة الانسان والمخيلة منجم للأفكار وعندما قال آينشتاين إن الخيال أهم من المعرفة كان يدرك أن للخيال فضلا على العلم أكثر مما للعلم عليه.

 

1 - أهمية الخيال العلمي ،عبد الله باجبير ،جريدة العرب الاقتصادية الدولية .
2 - موقع "كير 2" المعني بشؤون الصحة العامة .
3 - جمال نازي - العربية. نت .
4 - هادي المدرسي - مفاتيح النجاح - الطبعة الثالثة - ص 125 .

الابداع
التفكير
التعليم
العلم
طلاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    الأثنين 26 تشرين الاول 2026/
    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 542 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة