• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تواجه ما لا تستطيع تغييره؟

ولاء عطشان / الأربعاء 05 تموز 2017 / تطوير / 4907
شارك الموضوع :

هناك أمور يستطيع المرء أن يغيّرها في نفسه وفي غيره، وهناك أمور لا يستطيع تغييرها كالأشياء الخارجة عن إرادته، كما أن هناك ثوابت لا تتغير في ا

هناك أمور يستطيع المرء أن يغيّرها في نفسه وفي غيره، وهناك أمور لا يستطيع تغييرها كالأشياء الخارجة عن إرادته، كما أن هناك ثوابت لا تتغير في الحياة.

عن الإمام علي عليه السلام: "عداوة الضعفاء للأقوياء، والسفهاء للحكماء، والأشرار للأخيار لا يستطاع تغييره".

وفي مواجهة هذه الأشياء لا بد للإنسان من التكيف والمرونة وإلا كان الاصطدام الذي يؤدي إلى التوقف والهلاك.

إن أكثر ما يحتاج إليه المرء هو المرونة مع الأشخاص العنيدين سواء كانوا رؤوساء أو مدراء أو شركاء أو أزواج..

التكيف مع الشخصيات الصعبة:

باعتبار أن تغير الطباع في الآخرين من الأمور الصعبة، فلا بد للإنسان الذي يتعامل مع شخصيات حادة أو متوترة أو منطوية أو عنيدة سواء كانت زوجاً أو مديراً أو شريكاً أو صديقاً أن يراعي هذه الأمور  بعد عدم قدرته على تغييرهم:

1-التكيف معهم وعدم الاصطدام بهم:

يقول دايل كارينجي: كنت مرة في مكتب صديق لي يشغل منصب مدير لإحدى شركات الطيران الكبيرة. وكان مكتبه يطل على المطار.. واسترعى انتباهي منظر الطائرات وهي تحلق في الجو الواحدة بعد الأخرى في يسر وسرعة.. فقلت لصديقي: أليس عجيباً أن يقهر الإنسان الهواء ويسخره لخدمته؟

فقال لي على الفور:

من قال لك أنه قهره وسخره.. إنه لم يقهره ولن يقهره..

فنظرت إليه في دهشة وهو يتابع كلامه:

إن محاولة المرء قهر الهواء هي التي أعاقته عن الطيران منذ مئات السنين. إن القوانين الطبيعية التي تسير الطائرات بموجبها هي بعينها اليوم كما كانت منذ أيام "ليوناردي فنشي"  فنحن لم نغيرها، ولكننا كيّفنا أنفسنا لنتمشى معها.. فكل طائرة تصنع الآن وفقاّ لهذه القوانين. وكلما أدركنا حقيقة هذه القوانين وكشفنا عما تنطوي عليه، تقدمنا في مضمار الطيران.

فقلت لصديقي: نعم صدقت.

وكذلك الحال مع الناس.. إنك لا تستطيع أن تنتفع من جهودهم وخدماتهم إلى الحد الأقصى عن طريق القهر والتسخير والتعالي والإرغام، وإنما بفهم نفسياتهم ورغباتهم، ثم بالعمل على مسايرتهم، سل نفسك دائماً: "ماذا يريد الناس، وماهي ميولهم، وما هي رغباتهم، وفيم يفكرون". ثم تمشي مع هذه الميول والرغبات والأفكار".

2-المداراة:

فعن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - :"أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض".

عن الإمام علي عليه السلام: "من الناس من ينقصك إذا زدته، ويهون عليك إذا خاصصته، ليس لرضاه موقع تعرفه، ولا لسخطه مكان تحذره، فإذا لقيت أولئك فابذل لهم موضع المودة العامة أحرمهم موضع الخاصة، ليكون ما بذلت لهم من ذلك حائلاً دون شرّهم".

3-تقبل أحوالهم كما هم لا كما نريد نحن:

فكما أننا قد لا نستطيع أن نغيّر طباعنا فإن الآخرين كذلك:

قال الشيخ فاضل الصفار: "ولعل أول خطوة في فن التعامل مع الآخرين هي الإيمان بقبول الآخرين على ما هم عليه من صفات وخصوصيات، وتلقين النفس بهذا المبدأ، وبمعنى آخر الإدمان على حالة التعايش مع الآخرين والتكيف مع أوضاعهم، لا شك أنّ الأفضل من هذا هو السعي لتغيير الآخرين ومعالجة أمراضهم إلى جانب السعي المتواصل لمعالجة أمراضنا الخاصة أيضاً للقضاء على النواقص وتبديل السلبيات إلى إيجابيات...

وهو ليس بالأمر السهل دائماً؛ لذا يبقى أمامنا حلّان آخران:

أحدهما: الاصطدام بهم والدخول معهم في حروب ونزاعات داخلية تحرق الأخضر واليابس، وتنزل بالجميع إلى أسفل المستويات الفكرية والروحية والعملية.

وثانيهما: القبول بالآخرين والسعي للتعايش معهم، وهذا في منطق الحكمة والإدارة أسلوب حكيم يضمن للجميع الإيجابيات واستثمارها في سبيل التقدم، وفي نفس الوقت يحيّد الخصومات، وينزل بالعدائية والعراكات إلى أقل مستوياتها بما يضمن للجميع مستويات عالية من الصحة واستقرار البال وهدوء الأعصاب فضلاً عن المحبة والتعاطف والتنسيق.

4-التحلي بالصفات الأخلاقية: من الصبر والحلم والتغافل فإن وجود هذه الصفات فينا تساعدنا على قبول الآخرين.

قال الشيخ الصفار:

"ونحن لا نمتلك القدرات الخارقة على معالجة الناس أو تغييرهم بالمعاجز والكرامات، فلم يبق أمامنا إلا أن نعمل على تهذيب أنفسنا أولاً؛ لأننا أيضاً منهم، ونتصف بصفاتهم ونمتلك مزاياهم، ثم  نعمل على توجيههم وإرشادهم إلى الأفضل مهما أمكن، وهذا يتطلب منا المزيد من المرونة وسعة الصدر وطول النفس والمتابعات المستمرة وتوفير الأجواء الإيجابية حتى نهيء أجواء التغيير الصالحة، ومع ذلك يبقى قرار التغيير والتغيّر الأخير بأيديهم.

فإن لم نتوفق في ذلك سريعاً بنحو كلي أو جزئي فلم يبق أمامنا إلا العمل على مبدأ قبولهم والتعايش معهم، ولا أظن أن أحداً منا يلتفت إلى هذه المعادلة الواقعية في الطبع البشري وتبقى أعصابه شديدة التوتر، أو يئن من وطأة النزاعات مع الآخرين".

من كتاب (كيف تغير حياتك) للسيد حسين نجيب محمد
التفكير
الانسان
السلوك
التغيير
الايجابية
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة