• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جبل عباس علي في ألبانيا: رمز التعايش الديني تحت راية العباس

زينب شاكر السماك / الأحد 04 آب 2024 / تربية / 3442
شارك الموضوع :

أهل البيت (عليهم السلام) هم سفينة النجاة، ومن تمسك بهم نجا ومن تخلف عنهم غرق وهوى

في بحر الإيمان والتقوى، تبرز أسماء أهل البيت (عليهم السلام) كنجوم ساطعة تهدي المؤمنين في ظلمات الحياة. هم الأئمة الأطهار، حملة رسالة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأمانة السماء في الأرض. من خلال سيرتهم الطاهرة ومعجزاتهم الباهرة، تتجلى في قلوب المؤمنين حقائق الإيمان ونور الهداية.

أهل البيت (عليهم السلام) هم سفينة النجاة، ومن تمسك بهم نجا ومن تخلف عنهم غرق وهوى. إنهم منبع الحكمة والعلم، قد خصهم الله بفضائل لا تعد ولا تحصى، وجعل محبتهم فرضًا على كل مسلم ومسلمة. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا". إنهم النور الذي لا ينطفئ، والحق الذي لا يزول، والصراط المستقيم الذي يهدي إلى جنات النعيم.

في قلب جبال أوربا، تبرز قمة جبل عباس علي كمثال مشرق على التمسك بقيم حب آل البيت (عليهم السلام)، رموز العدل والمحبة التي تتجاوز حدود الانتماءات الدينية. إن حب آل البيت، الذي يتسم بالتقوى والإيمان، يشكل محورًا مشتركًا يجمع بين الناس، سواء كانوا من المسلمين أو المسيحيين، وعلى مدار التاريخ كانوا نموذجًا للنجاة والهداية.

جبل عباس علي في جمهورية ألبانيا، الذي يحتضن تمثال الإمام العباس (عليه السلام)، هذا التمثال الذي نحته الفنان البلغاري (ستيفان بوب ديمتروف)، يجسد رحمة وسخاء الإمام العباس (عليه السلام)، يشهد على هذا التمسك الشامخ بقيم العدل والتعايش السلمي حيث يجمع بين المسلمين والمسيحيين على حبهم واحترامهم لشخصية أبي الفضل العباس (عليه السلام). هذا الجبل الذي يبعد حوالي 200 كم إلى الجنوب الشرقي من العاصمة تيرانا، أصبح مقصدًا للزوار من مختلف الأديان.

في أعالي جبال ألبانيا، حيث يعتقد الألبان أنّ العباس (عليه السلام) قد زار الجبل، ودليلهم عليه، أنّ هناك أثرا لحافر حصان وقدم فارس وأثرا لعمود الراية يتلألئون على صخرة في طريق الصعود نحو قمّة الجبل. ومع ذلك، القصة الحقيقية تكمن في عام 1620م، حين حمل مؤمنون قبضة تراب من قبر أبي الفضل العباس (عليه السلام) في كربلاء. هذا التراب، المحمّل ببركة وكرامة أهل البيت (عليهم السلام)، جاء إلى أرض ألبانيا للتبرك به، حيث شهد الناس تأثيره العظيم في شفاء المرضى، لذا قرروا أن يدفنوا ما تبقى من التراب في أعلى جبل قرب العاصمة تيرانا، المعروف الآن بجبل عباس علي.

بتلاشي السنين، أقيمت قبة شامخة فوق مكان دفن التراب، مما جعله مزاراً دينياً محترماً ومقدساً. وبفضل هذه القبة والمزار، أصبح الجبل تكريماً للإمام العباس (عليه السلام) ومقامه الروحي لدى أهل البلاد. وكل عام، تحتفل ألبانيا، بمختلف أديانها وطوائفها، من 20 إلى 25 أغسطس، بصعودهم إلى قمّة الجبل الذي يبلغ ارتفاعه 2417 متراً، حيث يذبحون المواشي ويطبخونها ويوزعونها على الفقراء تكريماً وإيماناً بالإمام العباس (عليه السلام).

بالإضافة الى ذلك فإن الألبان يقدسون المقام تقديساً عظيماً، حيث يقدمون من كل مناطق البلقان وبالذات المرضى منهم وذوي العاهات طلباً للشفاء وإجابة الدعاء، كما يشارك في زيارة المقام أغلب رجالات الدولة بما فيهم رئيس الجمهورية الألبانية، ويشهد الناس هناك بأن معجزات قد حصلت بفضل الإمام العباس (ع) تتمثل في الشفاء من الأمراض المستعصية وإجابة الدعاء.

في عام 2013، شاهد الفنان البلغاري ستيفان بوب ديمتروف تقديس المقام وتقديره العظيم، حيث أقام تمثالاً لأبي الفضل العباس (سلام الله عليه)، وهو يركب جواده ويحمل اثنين من الأطفال العطاشى ليسقيهم الماء. وتم تمثيل هذا التمثال على قمة جبل العباس بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، عند صخرة بارزة عند مدخل المزار.

الجدير بالذكر ان جمهورية البانيا تقع في جنوب شرق أوروبا في غرب منطقة البلقان، وتبلغ مساحتها 28,748 كم مربع وتتميز بتاريخ ثقافي وجغرافي متنوع. يعيش في البانيا شعب متعدد الأعراق والثقافات، حيث يتألف من الألبان الذين يشكلون الأغلبية العرقية. تمتلك البانيا تاريخًا غنيًا ومتنوعًا، وتشتهر بتعدد الديانات بين مواطنيها، حيث تتمثل الديانات الرئيسية في الإسلام والمسيحية.

بهذه الطريقة، يظهر جبل عباس علي كنموذج للوحدة والتضامن بين الناس على أساس قيم العدل والمحبة التي تتجاوز الانتماءات الدينية، مما يعكس أهمية حب آل البيت (عليهم السلام) كمصدر للإلهام والتأمل للبشرية جمعاء.

سلام عليك يا ابا الفضل العباس ايها اﻷخ المدافع عن أخيه المجيب إلى طاعة ربه.. والراغب فيما زهد فيه غيره من الثواب الجزيل والثناء الجميل .. فانت نعم الصابر المجاهد المحامي الناصر ورحمة الله وبركاته.

*العتبة الحسينية المقدسة
*وكالة انباء براثا
*موقع العراق اليوم
الشيعة
اهل البيت
القيم
الدين
ابو الفضل العباس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الأربعاء 07 تشرين الاول 2026/
    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة