• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف يمكننا قياس قدرة المرء المعرفية؟

اسراء حسين / الخميس 27 كانون الثاني 2022 / منوعات / 2998
شارك الموضوع :

هناك عدة برامج حاسوبية ومواقع إلكترونية ستفحص القدرات المعرفية في مجالات عديدة

مع هذا النمو مع نمو قريتنا العالمية، تزداد رغبتنا وتوقعاتنا بالحصول على المعلومات فوراً، في عصر التقانة وانبلاج فجر "مجتمع المعلومات الفورية" الجديد، أضحت قدرتنا على قياس أدائنا جسدياً وذهنيا ممكنة وسهلة.

فعلى سبيل المثال، إذا أردنا معرفة المسافة التي نقطعها ركضاً أو مشياً، يمكننا استخدام أداة تحديد مواقع شخصية، التي تستطيع أيضاً مراقبة معدل دقات قلبنا، وسرعتنا، وعدد خطواتنا باستمرار، وإضافة إلى هذا يمكن تحميل كل هذه المعلومات فوراً عن بعد على حاسوب، وتصبح هذه النتائج جاهزة في دقائق ويمكن طباعتها، أو مراجعتها عن بعد من قبل كل من يستطيع الولوج إلى هذا البرنامج. لقد وصلت التقانة مرحلة تبدلت فيها طريقة معرفتنا أداء شخص فيسيولوجيا في أثناء نشاط معين، ومشاركة هذه المعلومات على نطاق واسع عن طريق حصولنا على معلومات شخصية وتخزينها ونقلها.

فيما يتعلق بفحص قدرة المرء المعرفية، هناك بالتأكيد طرق يستطيع بها الشخص قياس قدرة أساسية. مثلاً، هناك عدة برامج حاسوبية ومواقع إلكترونية ستفحص القدرات المعرفية في مجالات عديدة (مثال: الذاكرة، المفردات لغوية، الإدراك). إضافة إلى اختبارات عن الإنجاز المعرفي، هناك أيضاً برامج تجارية متوافرة يمكنها تحديد أنماط نشاط الدماغ في أثناء تنفيذ مهمات معرفية، ومع التطورات في العقود القليلة القادمة، قد يصبح قيام فرد بمهمة مراقبة أنماط نشاط دماغه من بعيد ممكناً.

مثلاً، في حقل علم الوراثة، يستطيع العلماء الآن ترتيب سلسلة مورثات الناس برمتها، التي يمكن أن تساعد في تحديد أي أمراض قد يكون الفرد عرضة للإصابة بها؛ وقد كان يظن أن هذه التطورات غير ممكنة قبل عقدين فقط.

على نحو مشابه لتطورات السلسلة الوراثية، يمكن لتطورات تصوير الأعصاب، إلى حد معين، أن تفحص أنماط نشاط الدماغ للاستفادة منها في فهم القابلية المسبقة لإصابة الفرد بخلل وظيفي/معرفي، أو وجود استعداد مسبق للإصابة بأمراض معينة.

إضافة إلى هذا، لا يبدو من غير الوارد التفكير في مراقبة أنماط الدماغ في المستقبل في أثناء قيام الناس بأعمالهم أو نشاطاتهم اليومية قد يحدد، مثلاً، أوقات اليوم الأكثر إنتاجية، أو الأوقات التي ينبغي أن يأخذ فيها المرء استراحة، أو متى يكون الفرد في حالة تجعله أكثر عرضة لارتكاب أخطاء. قد يكون تحديد القضايا الفيسيولوجية قبل أن يفهم الفرد بنحو واع حدوده، أو حدودها، مهماً جداً، وأنا واثق أنك تستطيع التفكير بعدة مهن قد تستفيد من هذا النوع من التقانة (مثال: ربابنة الطائرات، مراقبو الحركة الجوية، الجراحون). القصد أن هناك الكثير مما يمكن تعلمه عن الدماغ، خاصة عن تقدم العمر والدماغ اليافع، وتقدم عمر دماغ الاستثنائي.

بالرغم من أن الوقت (تقدم العمر) ضار لكثير من العمليات الفيسيولوجية، ومنها الدماغ، إلا أنه ليس كذلك دائماً. في الواقع، لقد وثق باحثون مجموعات فرعية من أفراد متقدمين بالعمر تعاكس المعرفة التقليدية القائلة إن تقدم العمر يعني "خفض قدرة الدماغ". لقد عرف هؤلاء الأفراد فعلياً على أنهم "معمرون خارقون". تاريخياً، هناك فهم متفق عليه أنه عندما يتقدم شخص بالعمر يصبح عرضة لتراجع كبير في القدرة المعرفية، لكن هذه ليست الحال بالضرورة، ويحافظ بعض الأفراد فعلاً على أداء معرفي ممتاز في سنواتهم الأخيرة.

عند سؤالهم، يظن أفراد كثر أن التقدم بالعمر يعني انحداراً كبيراً في القدرة المعرفية، وقد تسمع شخصاً يقول: "لقد بلغت سن التقاعد". فيما يتعلق بالبعض، قد تكون هذه في الواقع تجربة إيجابية، إن كانوا من المعمرين الخارقين، لا الحلقة السلبية التي يقصدها بعضهم بهذه العبارة.

هناك سؤال عالق يطرحه كثير من الأفراد المتقدمين بالعمر هو: "إذا اعتمدت كليا على هذه تقانة، ألا أعرض قدرات الدماغ للخطر لأنني لن أستخدم ذهني كثيراً؟". هذا سؤال رائع، ويمثل خوفاً كبيراً لأفراد كثر متقدمين بالعمر، وينبغي الاجابة عليه.

لقد اقترح باحثون أن استخدام التقانة بفاعلية يتضمن استخدام مقدار كبير من موارد الدماغ. مثلاً، يتطلب وضع تواريخ ومذكرات في تقويمك نشاطاً دماغياً ومشاركة معرفية في جدولة مهمات أسبوعية أو شهرية، كذلك يستلزم السؤال عن تعليمات، سواء من هاتفك الذكي أو شخصياً، استخدام المرء موارد معرفية أيضاً في الواقع، يتطلب إدخال معلومات توجيهية في هاتفك الذكي تفعيل الشبكات البصرية وقشرة الدماغ الحركية (خارج ما يمكن اختباره عبر تعليمات لفظية) بالنتيجة فإن هذه العمليات هي تحفيز للدماغ.

مرونة الدماغ أو المرونة المعرفية والمرونة العصبية عنصران أساسيان في ضمان سلامة الدماغ، ونموه، وأدائه حين نتقدم بالعمر. من ثم، مستقبل دماغك مرتبط بقدرتك على زيادة المرونة (العصبية والمعرفية)، بالرغم ن أن كلتيهما عملية طبيعية، وفي بعض الأحيان اصطناعية.

المرونة العصبية مصطلح يطلق عموماً على عمليتين عصبيتين، إحداهما هي تخلق النسيج العصبي؛ قدرة الدماغ على إنتاج عصبونات جديدة، والثانية تدعى تخلق المماسات العصبية؛ أي تكون مماسات جديدة (وصلات بين عصبونين تعمل على أنها روابط رسائل عصبية)، التي تحدث عادة حين يتطور دماغك لكنها قد تستمر طوال حياتك. يشار إلى كلا هذين التغييرين على أنهما إعادة تنظيم قشرية؛ وتكون عادة نتيجة تغييرات دماغية تجري عبر التحفيز وقد تتحقق عبر تجارب جديدة وتعلم جديد.

المرونة العصبية، من ناحية أخرى، تشير إلى اعتماد متزايد على احتياطي الدماغ (عمليات دماغية ناجحة سابقاً) وطريقة استخدامه في حالات تغييرات تكيفية في نشاط الدماغ لإنجاز مهمات بنحو ناجح، الفكرة الأساسية خلف هذه العملية هي أن الدماغ يحاول استخدام ما يعمل (صلات عصبية ومناطق من الدماغ لا تزال تعالج معلومات بفاعلية) لتعويض نقص ما يعمل. مثلاً، قد تظن أن هذه العملية مشابهة لقيادة السيارة من العمل إلى المنزل وملاحظة أن مسارك المعتاد مسدود نتيجة إصلاحات في الطريق، وأن هناك تحويلة يمكنك سلوكها، قد تجعل رحلتك أطول قليلاً، لكنك ستصل بالرغم من ذلك إلى المنزل. لا يختلف هذا عما يفعله دماغك حين تُصاب أجزاء أو عصبونات بضرر، وبدلاً من استعمال المسلك المعتاد، يتكيف الدماغ وسيعمل عبر طريق أو عملية بديلة لتحقيق ما تحتاج إليه.

الفرق الرئيسي بين هاتين العمليتين هي أن المرونة العصبية تشير إلى قدرة الدماغ على النمو وإنتاج عصبونات جديدة حين الحاجة إلى التكيف مع مطالب مهمات محددة (طبعاً، هذا يتنوع وفقاً لحال الدماغ، مثلاً، المتضرر أو غير المتضرر)، في حين إن المرونة المعرفية تشير إلى قدرة الدماغ على استعمال مسالك بديلة والاعتماد على نشاط وأنماط دماغية قائمة لتلبية احتياجاته.

كلتا هاتان العمليتان موثقة جيداً وقد حظيتا باهتمام كبير، لكن هذا عادة فيما يتعلق بتطور الدماغ، أو الأذية، أو التعافي اللاحق، في حين إن الأبحاث محدودة بشأن فحص هاتين العمليتين فيما يتعلق بالتقدم الطبيعي بالعمر وأمراض مرتبطة بالتقدم بالعمر.

مقتبس بتصرف من كتاب عقل دائم الشباب للكاتب وليام تيبت
التفكير
الانسان
العلم
دراسات
التكنولوجيا الذكية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة