• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من لا يحترم وعده لا يحترم نفسه

رغد حميد / السبت 16 شباط 2019 / منوعات / 10336
شارك الموضوع :

إن تعهد شخص لآخر بأن يبلغه أمرا من الأمور يسمى وعداً، وتستخدم كلمة الوعد عند وجود اتفاق بين طرفين لا يحكمها أيّ شروط أو جزاء، إنّما هي الكلم

إن تعهد شخص لآخر بأن يبلغه أمرا من الأمور يسمى وعداً،  وتستخدم كلمة الوعد عند وجود اتفاق بين طرفين لا يحكمها أيّ شروط أو جزاء، إنّما هي الكلمة التي تقال من وعد والنية في إيفاء الوعد. بينما تستخدم كلمة العهد عندما يتمّ الاتفاق بين طرفين بوجود شروط، ووجود عقاب وثواب.

في أغلب الأحيان حين يحاول المرء اثبات أمر ما أو فكرة ما لأحد يلجأ إلى الاثبات بالقول، ولأن الأمانة أثقل ما على الأرض يتمادى فيقسم كثيرا محاولا اثبات مصداقيته وأمانته، وهذا يعتمد كثيرا على الوفاء.

للوعد وجوه: أن يعد الشخص بشيء هو قادر على فعله ولكن لا يفعله، وأن يعد الشخص بشيء غير قادر على فعله ولا يفعله، وأن يوفي الشخص بوعده.

فعلى الإنسان أنْ لا يتسرع في اتخاذ قرار فإن القرارات وخاصة تلك الخاصة بالوعود، وإن الوعود من صنع القدر وهو المتحكم بها فعليك السعي بالفعل لا بالقول، فإن أقصر الاجابات الأفعال وهي أكثر مصداقية واثبات.

فعلى الانسان أن يكون حكيما في وعوده، إن اضطر لالقاء وعد عليه أن يتمه على أمثل وجه.

فإن الوعد احترام، "من لا يحترم وعده لا يحترم نفسه":- أناتول فرانس.

إن من أهم الأسباب التي تجعلك تخلف وعدك:-

1- القدر فوق القانون، فوق النفس، فوق الارادة، القدر يفعل مايريد ليس ماتريده انت. وهذا يقودنا إلى موضوع آخر هو هل مايفعله القدر سيء أم ايجابي، إن اجابتي "بعيدا عن الخوض في غمار التفسيرات الممتدة بعمق، هي تكمن في جوف القدر المتغذي بتشبع وتشابك من الأقدار والأمور تكمن بالحكمة والجمال".

2- أغلب قراراتنا في الوعود هي اللحظة المزاجية أو الحالة النفسية المتحكمة في المشاعر،  والتسرع  بالوعد، فالتسرع مهلك لأنه ناتج عن أمر غير مدروس جيدا.

"أبطأ الناس في قطع الوعد هو دوماً الأكثر اخلاصاً في الوفاء بالوعد":- جان جاك روسو.

 وإن هذه الحالة إن كانت شعورا مفرطا  بالحماس أو الغضب أو انهيار النفس، أو الشعور بالفرح وتلك المشاعر المتناهية بالزهو هي حالات زائلة حتما، وبذلك فإن المتسبب في الأمر زال وبهذا يزول الأمر الناتج عنها وهو الوعد أو ينطفئ بريقه، يصبح باهتا لا يُرى، لذلك الوعد فخ يقع فيه الحمقى.

3- مشاعر متعاظمة في المحبة والعشق، أو الشعور باللهفة أو الشغف وهذا قد يكون مؤقت كما في السبب الثاني، أو إن الإنسان يشعر أن المقابل بمثابة نفسه أو توأمه وقد زالت الحجب  بينهما لذلك يسرع في القاء كلمات على هيئة وعد، ولكن الزمن يمضي ليكشف أن الحواجز لم تزل بينهما، الحواجز بينهما قوية ولكن الشخص الذي يلقي الوعد كان أعمى لا يعلم بالحقائق. أو إن الزمن يمضي فيتناسى الوعد بفعل الظروف الدخيلة.

4- الجهل والتجاهل والغفلة واستصغار الآخرين باعتبارهم وسيلة لنيل هدف ما، وهذا قد يكون ناتج عن تربية ونشأة غير صالحة أو غير صحيحة، وبذلك فإن للوعود ضحايا يرجى الانتباه لها باعتبار إن الطرف المتلقي للوعد كائن انساني يشعر بالألم فهو روح، لها ما لَكَ وعليها ما عليك، لا تغض الطرف عنها.

فإليك بعض الحلول..

عدم التسرع  والتمهل واطالة النظر في الأمور، لمعرفة مخاطرها ومعرفة مقدرة النفس على خوض الأمر حتى النهاية أو لا، وهذا ليس معناه أن لا تجازف وتهدر الوقت بالنسبة لك، بل لا تجازف بحياة الأخرين أيضاً باعتبار أنك تتعامل مع الآخرين كما تود أن يتعامل معك وكل ما تفعله فإن هذا مردود عليك في وقتٍ ما بشكل مضاعف.

فلا تنطق الوعد، افعله فالعطاء بدون وعد، خير من وعد بدون وفاء.

كما عليك أن تحصل على الاجابات من الآخرين من خلال أفعالهم وليس كلماتهم، لا تنتظر الكلمات فإنها خيوط وهمية، تتقطع في نسمات هواء خفيفة. فبنطق الكلمات يموت المعنى أحيانا، فكلام الوعود كأشعة الشمس الذهبية سرعان ما تختفي.

"أفضل طريقة للالتزام بالوعد هي ألا تعد بشيء":- نابليون بونابرت.

مما تقدم نجد أن للوعد وزنه الثقيل، فحين يهدم الوعد تنهدم معه أمور كثيرة خاصة بالمرء تغير من هيئة الانسان، فالالتزام بالوعد يظهر قوة المرء، وحريته، واحترامه، الأشخاص الجادون هم الملتزمون بالوعد مهما كان الأمر صعبا.

مفاهيم
التفكير
القيم
الانسان
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    شهر رمضان.. هدية ربانية لإصلاح النفس

    شهر رمضان.. هدية ربانية لإصلاح النفس

    الأثنين 06 آيار 2019/
    التكنولوجيا.. وسيلة الأذكياء للوصول إلى اهدافهم

    التكنولوجيا.. وسيلة الأذكياء للوصول إلى اهدافهم

    الخميس 28 شباط 2019/
    لايكفي أن تصل القمة

    لايكفي أن تصل القمة

    الأربعاء 21 آذار 2018/
    لا تبحث عن السلام بل اصنعه

    لا تبحث عن السلام بل اصنعه

    الخميس 15 آذار 2018/
    انثى الحروف.. فلسفة أم ضحية؟

    انثى الحروف.. فلسفة أم ضحية؟

    الأحد 04 آذار 2018/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 535 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة