• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تطرزت أحلامه بالأمل.. سجاد الهلالي إرادة أشرقت في عالم التصوير

زهراء جبار الكناني / الخميس 29 ايلول 2022 / تطوير / 3253
شارك الموضوع :

سجاد الذي فقد قدميه في طفولته ليكمل مشوار حياته بين كرسي أو عكاز أو أطراف صناعية بإرادة تحدت الاعاقة

كانت قدماه عاجزة عن حمل جسده الصغير فالألم الذي استنزف قواه رويداً في غياهب المرض قد بنى بقلبه اشراقة أمل لحياة أخرى تنتظره في الجانب الآخر حيث أبى الاستسلام لقدره بعدما خسر قدميه بعمر السبعة سنوات فتخطى بالإرادة والايمان تلك المرحلة بإعجاز.

بريق من الأمل

سجاد رزاق الهلالي من مواليد 1997 من مدينة بابل العريقة افتقرت طفولته من متعة اللعب مع أقرانه ليختزل ذكريات لربما يسردها لأطفاله يوما ما فقد خط له المرض ذكريات تتأرجح بين ردهات المشافي فقد كان يعاني من التهاب في الأعصاب وانسدادات بالأوعية الدموية السفلى وبعد رحلة علاج طويلة انتهت بسفر ذويه خارج البلاد لخلاص روح صغيرهم من وطأة الألم ليعود إلى الديار على كرسي متحرك..

حدثنا قائلاً: لا أود الحديث عن طفولتي التي أصبحت حبيسة الكرسي إلا أنني كنت أنظر بقلب طفل بريء إلى الحياة لأنسج من بريق الأمل الذي اعتراني درعا من الارادة، ما زلت أذكر جدي حينما كان جالسا بمحاذاتي بعدما خرجت من ردهة الافاقة يرمقني بنظرات اختزلت دموعه ثم ناولني صندوقا صغيرا أدركت بأنه هدية ولأنني أحمل براءة الطفولة آنذاك تناسيت الألم وفقداني لقدمي وفرحت بهدية جدي التي كانت عبارة عن كاميرا للتصوير الفوتوغرافي.

مناسبات خاصة

عاد سجاد لممارسة حياته الطبيعية فلم يقف منكسرا حتى بعدما أصبح من ذوي الاحتياجات الخاصة التحق بالمدرسة غير أن مراحل العلاج بعد البتر كان لها تأثير كبير مما جعله يتغيب كثيرا ويترك مقعد الدراسة مرات عدة وصولا إلى المرحلة المتوسطة، كان عزاءه الوحيد في كاميرة جده حيث بدأ من خلالها توثيق المناسبات الخاصة لينطلق في عالم التصوير.

مشاركات إنسانية

وعن انطلاقه لتعلم فنون التصوير قال: لم أملك المؤهلات الفنية في عالم التصوير إلا أني قررت الاستمرار فالممارسة لها دور كبير في اتقان فنونه خصوصا بعدما ابتاع أبي كاميرة جديدة لي ذات مواصفات عالية، حيث التحقت بالمشاركة بتوثيق الاعمال الانسانية من خلال المؤسسات الخيرية والفرق التطوعية لعوائل الأطفال الأيتام خلال اصطحابهم للمتنزهات الترفيهية أو زيارة المراقد المقدسة.

وتابع قائلا: وبعدما اندلعت مظاهرات تشرين قررت المشاركة بها بنقل تقارير مصورة عنها فكانت كامرتي قلم آخر يكتب أحداثها بدقة متناهية ومن خلال حضوري المستمر إلى ساحة الاعتصام تعرفت على عدد كبير من المصورين الذين دعموني، حتى التقيت بالمصور(عباس السيد) ليكون تاريخ ثورة تشرين هو نفسه تاريخ بدأ صداقتنا حيث كرس وقتا كبيرا من أجل تدريبي لكل فنون التصوير وأساسياته ولا أنكر أنني واجهت صعوبة بالغة باختيار الزوايا المناسبة وغيرها إلا أنني استطعت أن أتقنه وقد كان صديقي عباس خير ملهم إذ شكل نقطة تحول كبير لي لأصل إلى ما أنا عليه الآن.

اهتمامات أخرى

كانت ابتسامة الأطفال أكثر ما يشد سجاد في توثيقها لربما لافتقاره إلى تلك الابتسامة الحقيقة الخالية من الأسى في طفولته، ليصب جل اهتماماته بقضايا الدفاع عن حقوق ذوي الاعاقة لإيلاء الجهات المعنية اهتماما أكثر بهذه الشريحة في تبني مواهبهم أو تسهيل دراستهم الاكاديمية.

هذا وقد سجل في أجندته الخاصة ثمانية أماكن استطاع زيارتها وتوثيق معالمها إلى الآن، وما زال يدون غيرها لتكون وجهته في قادمات الأيام.

وحول اختياره لعالم التصوير قال الهلالي: كانت وما زالت ممارستي للتصوير هواية فقط ولم أتقاضى أجرا على أي عمل قمت بتوثيقه وكثيرا ما أستذكر عبارة (أنقذ نفسك بالأشياء التي تحبها) ولأني أحب التصوير اخترته ليكون جزءا من حياتي لأتميز به فقد نقلت من خلاله كل معاناة هذه الشريحة وذلك بتوثيقي صور تنبض بالعبرة والقصص للعروض المسرحية التي جسدوها على خشبة المسرح أثناء الاحتفالات الخاصة باليوم العالمي لذوي الاعاقة.

وفيما يخص المعوقات التي تعرض لها في ممارسة هوايته استطرد قائلا: واجهة صعوبة في حضور بعض المناسبات الرسمية لكوني لا أملك صفة مصور من خلال بطاقة تعريفية (باج) وكانت للصدفة دور جمعتني بمدير الموقع الرسمي في ديوان محافظة بابل (حسام الحسيني) الذي حمل على عاتقه مسؤولية اصدار بطاقة تعريفية بصفة مصور لتسهيل مهمة تنقلي وبهذا أثبت للجميع أن سجاد صاحب إرادة وبأننا ذوي الهمم معجزة ولسنا عجزة كما يظن البعض.

مشاركات

شارك الهلالي بعدد كبير من صوره في معارض مختلفة خارج وداخل مدينته بابل كما افتتح معرضه الشخصي ليضم جميع أعماله والتي كانت تحمل بصمة خاصة ومعبرة لاختياره موضوعات تنقل الواقع بشكل عام فضلا عن مشاركته ضمن فريق تصوير(See photography team) والذي يجمعه بعدد كبير من ذوي الاختصاص.

طائرة الدرون

سجاد الذي فقد قدميه في طفولته ليكمل مشوار حياته بين كرسي أو عكاز أو أطراف صناعية بإرادة تحدت الاعاقة ختم حديثه متمنيًا أن لا يتم استبعاده عن توثيق المناسبات أو الفعاليات التي يحب المشاركة بها بسبب اعاقته وأن يجد له مكانًا يحتضن هوايته للعمل بها.

وآخر ما تمناه هو أن تحلق طائرة الدرون خاصته في سماء مدينة كربلاء وفوق ضريحي الامام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام) ليوثق بالتقاطاته أجمل الأجواء الروحانية في رحابهما المقدس ليسجل اسمه ضمن خدمة الامامين (عليهما السلام).

العراق
النجاح
الابداع
الشباب
قصة
الموهبة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة