• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التجديد...قانون الحياة

ولاء عطشان / الخميس 10 آب 2017 / تطوير / 10149
شارك الموضوع :

إنَّ التجديد هو قانون الحياة.. فالأيام تتجدد، والنبات يتجدد، والإنسان يتجدد بل أن خلاياه في تجدّد دائم. وإذا كان الكون يتجدد ويتغير فمن الح

إنَّ التجديد هو قانون الحياة.. فالأيام تتجدد، والنبات يتجدد، والإنسان يتجدد بل أن خلاياه في تجدّد دائم. 

وإذا كان الكون يتجدد ويتغير فمن الحري بالإنسان أن يتغير نحو الأحسن وإلا كان مصيره الجمود والبلى فإن "الليل والنهار يبليان كل جديد" كما رُوي عن الإمام علي عليه السلام.

ومن هنا ورد في الحديث: "من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان آخر يوميه خيرهما فهو مغبوط، ومن كان آخر يوميه شرهما فهو ملعون، ومن لم ير الزيادة في نفسه فهو إلى النقصان، ومن كان إلى النقصان فالموت خير له".

إنّ التجديد يقتضي بالإنسان أن لا يقنع بما هو فيه، ففي الحديث: "لا مصيبة كاستهانتك بذنبك ورضاك بالحالة التي أنت عليها". 

يقول مارك تويني: "إذا كنت تؤدي عملك بالأسلوب نفسه، أو بالطريقة نفسها التي بدأته بها منذ عشر سنوات، فاعلم أنك لم تعد تصلح لهذا العمل، فابحث لنفسك عن عمل آخر". 

ويقول أمرسون: "إن القبول الأعمى للوضع الراهن دليل على الكسل أو الغباء، وهو علامة الهزال، وكبر السن، وأي خطوة للأمام إنما تحقق عن طريق خيال وشجاعة". 

ومن هنا كان لزاماً لمن يريد التغيير نحو الأحسن أن يجدد كل شيء.. فيجدد نشاطه بالرياضة، وفكره بالمطالعة، وعلاقاته بالتعارف.. إلى غير ذلك.

التجديد يقضي على الملل: 

يعتبر الملل مشكلة العصر الحديث.. فكلما واجهت إنساناً وسألته عن أحواله فإنه يجيبك بأنه يشعر بالملل.

فالرجل يمّل عمله – أيّاً كان عمله – لأنه روتين أعتاد عليه.. والمرأة تمل حياتها في البيت أو في محل عملها.. ويتولد من ذلك الشعور بالتعب والسخط على الحياة والناس.. وفي ذلك سلبيات عديدة. 

وللقضاء على الملل لا بد من التغيير فيما يلي:

1- التغيير في النظرة إلى العمل، بأن تقوم بعملك ولديك محبة له وشعور بأنك فرح وسعيد... ألا نرى أن آباءنا وأجدادنا كانوا يعملون من الصباح إلى المساء ولكنهم لم يعرفوا شيئاً اسمه الملل. وسبب ذلك هو حبهم لعملهم في الأرض، وإيجاد المرح والفرح أثناء العمل، فكانت المرأة تذهب يومياً عدة مرات إلى عين الماء حاملة الثياب لغسلها وتعود وابتسامتها لا تفارقها.
2- الابتكار، فالمرأة التي تغيّر في ديكور بيتها وتبتكر طعاماً جديداً وعلاقات جديدة،... تستطيع القضاء على الملل.. 
3- الترويح عن النفس، وهو من أهم العوامل التي تطرد المَلل... وهو تغيير في نمط الحياة.. فالحياة تتطلب الإستراحة كما تتطلب العمل.. وبهذه الاستراحة يقضي الإنسان على الملل..

ففي الحديث الشريف: "اجتهدوا في أن يكون زمانكم أربع ساعات: ساعة لمناجاة الله، وساعة لأمر المعاش، وساعة لمعاشرة الإخوان، وساعة تخلون فيها للذاتكم في غير محرم، وبهذه الساعة تقدرون على الثلاث".

إنّ الغرب يهتم بالعطلة الأسبوعية ويستعد لها... أما أهل الشرق فإنهم يرونها مجرد كسل وخمول..

إنّ الابتكار والتغيير في العمل من أسباب النجاح.. فكم من إنسان غيّر عمله فأصبح ناجحاً... فهذا الشاعر الكبير (بن جونسون) صديق شكسبير يقول: "لولا شعوري بالملل من نظم الشعر لما أصبحت كاتباً مسرحياً".

تقول الدكتورة (ماريون هيليارد) في كتابها (نظرة إلى الحب والحياة): 

"لا شيء يدفع المرء إلى الهرب من الحياة، أقوى من الشعور بعدم جدوى الحياة، وهو شعور ينتاب المرأة أكثر مما ينتاب الرجل.. فصور الحياة أمام الرجل في تغير مستمر.. إنما تتغير في عمله، وفي كتبه، وفي قراءاته، حتى في طريقه إلى مكتبه في الصباح، وفي عودته منه.. بينما نجدها عند المرأة، هي هي، لا تتغير، ولا تتلون. أنها نفس الصورة الواحدة التي اعتادت أن تراها فتمتلىء بها عيناها مع شروق الشمس حتى مغيبها.. صورة بيتها الصغير، ووجوه أطفالها، ومشاكل البيت والخدم، ثم التفكير في الاطباق الجديدة تتفنن في إعدادها لهؤلاء الذين ترعاهم كل يوم.. فهو (الروتين) إذن، أو هي رتابة الحياة التي تحياها، وخاصة إذا كانت امرأة غير عاملة.. هذا هو العامل الأساسي الذي يدفع المرأة في كثير من الأحيان إلى الزهد في الحياة والهرب منها.

ثم تقول الدكتور ماريون: "مثل هذه المرأة على حق فيما شعرت أو تشعر به، وهي بلا شك في حاجة إلى تغيير في أسلوب عيشها وحياتها من حين لآخر.. ولكنها نسيت شيئاً هاماً.. نسيت مايمكن أن يضعه الحب في هذه الحياة التي ملتها وزهدت فيها. حبها لزوجها وحب زوجها لها.. حبها لابناءها، وحب أبنائها لها.. فالحب قوة يمكن أن تنسي أية امرأة في العالم كل متاعب الحياة.

ولكن هل كان هذا الشعور بالهرب من الحياة مقصوراً على المرأة وحدها، دون الرجل؟. يقول علماء النفس: 

"إن الرجل أيضاً يمل الحياة، ومبعث هذا الملل لا يختلف كثيراً في أسبابه عن الدوافع التي تجعل المرأة تفكر بدورها في الهرب من الحياة.. إنه الروتين، أو الرتابة، رغم ما يجده في عمله خارج البيت، من تنويع وتغيير في الصور التي يراها، والتي تمر به كل يوم!.. فالروتين هو الروتين..".

ولكن لماذا نمل الروتين..؟ لماذا نهرب من رتابة الحياة..؟ ثم ما هو لون هذا التفسير الذي نريده لحياتنا ونسعى إليه؟

إننا قد نجده في عطلة قصيرة نقضيها بعيداً عن جو العمل، وقد نجده بين صفحات كتاب جديد ينقلنا إلى عالم آخر مليء بالعلم والمعرفة، وقد نجده في نزهة على شاطىء البحر في عطلة نهاية الاسبوع.. أو في أي شيء أو من أي عمل آخر لا يمت إلى عملنا اليومي الذي اعتدناه بصلة..

المهم أن يكون هناك تغيير.. وأن يحدث هذا التغيير كلما شعرنا بالملل من رتابة الحياة التي نحياها.. 

ولكن أليس الروتين بعد هذا هو الابداع؟

هذا ما يراه العلماء فهم يؤكدون أنه لولا الروتين لما استطاع توماس أديسون مثلاً أن يصنع ما صنع من ثورة في العلم.. لقد ظل هذا الرجل ولمدة تزيد على نصف قرن من الزمان يصحو من نومه في الصباح ويذهب إلى معمله ويقف أمام أجهزته ومعداته، ويقوم بإجراء تجاربه دون أن يتطرق الملل إلى نفسه لحظة واحدة..

ثم لماذا نذهب بعيداً.. تعالوا معي نلقي نظرة إلى هذا الكون الفسيح من حولنا.. أليس كل شيء فيه يسير وفق نظام دقيق رتيب لا يتغير ولا يتلون.. ثم تعالوا بنا بعد هذا لنتوقف قليلاً ونتساءل: "كيف يكون حالنا وكيف تكون أحاسيسنا، لو إن الخريف جاء في موسم الربيع؟!

من كتاب (كيف تغير حياتك) للسيد حسين نجيب محمد
النجاح
التفكير
الانسان
العمل
الايجابية
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة