• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آية وإضاءة مهدوية: مفاتيح معرفية من فتية أصحاب الكهف

فاطمة الركابي / الأربعاء 25 آيار 2022 / اسلاميات / 3308
شارك الموضوع :

إنَّ الكهف المادي يوصف كما هو معلوم إنه بلا باب، لذا هو مأوى للجميع ومفتوح للجميع

قال تعالى: {إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا}(الكهف:١٠)، ومن هذه الآية يمكن أن نستلهم عدة مفاتيح معرفية، منها:

أولاً: بين كهفين

إنَّ الكهف المادي – يوصف كما هو معلوم- إنه بلا باب، لذا هو مأوى للجميع ومفتوح للجميع، وهذه الصفة في الكهف المعنوي متحققة أيضا؛ فكما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قيل له: «يا أمير المؤمنين نبئنا بمهديكم هذا؟ فمما ذكره في وصفه إنه: أوسعكم كهفًا، وأكثركم علمًا، وأوصلكم رحمًا،...»(١)، وهو(عج) كما نقرأ في دعاء الندبة بأنه: [صدر الخلائق](٢)، أي ذلك الكهف الذي يحوي كل من يأوي إليه.

ثانياً: الحركة علامة الصدق

هذه الآية تعلمنا أننا يجب أن نتحرك أولاً كما فعل أصحاب الكهف: [إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ] ثم نطلب [فَقَالُوا رَبَّنَا]، فالحركة علامة صدق الطالب، لذا هم بلغوا منتهى المطالب، كما في قوله تعالى: {فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى(١٣)وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَٰهًا ۖ لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} (الكهف:١٤)، بالنتيجة زيادة هدى المؤمن والربط على قلبه هو[عصمة مكتسبة] من الله تعالى نالها أصحاب الكهف.

وهكذا ينال أصحاب الإمام (عج) كما ورد عن الإمام الحسن (عليه السلام) في حديث أنّ أباه علياً(عليه السلام) قال: «يبعث الله رجلا في آخر الزمان، ...، ويؤيّده بملائكتهِ ويعصم أنصاره»(٣).

ثالثاً: هناك فرصة للجميع

وتعلمنا أن بلوغ مرتبة الصحبة والاهتداء أمر متاح للجميع، فأصحاب الكهف كانوا فتية لم يكونوا فقهاء أو علماء لكنهم كانوا أهل إيمان وبصيرة، لذا المسألة فقط تحتاج أن يعزم الإنسان على أن لا يبقى بمكانه المظلم، بل يتحرك نحو النور، يلجأ إلى من بنوره يهتدي المؤمنين(عج); فهم ما أن قرروا أن يتحركوا باعتزال أهل الباطل، تعالى دلهم على السبيل، وأرشدهم وآمنهم، وأنزل عليهم من رحماته، وجعلهم من أحسن عباده.

وهكذا نحن في هذا الزمان تعالى لم يخلِ أرضه من وليه الهادي، بل دلنا على بابه الذي منه يؤتى - صاحب العصر والزمان (عج)- فهو الباب المفتوح الذي لا يحتاج إلى أن يُطرق بالأيادي، بل يكفي أن يُطرق بتوبة صادقة، ونبضة قلب متشوقة لنور الله تعالى كي يأتيه بنفسه (صلوات الله عليه) ليُدخل فيه من نوره ما ينير عتمته ويزيل ظلمته، وهذه أولى علامات صدق المسير في السعي للوقوف على أبواب الله تعالى، ثم ما أن تدخل بفناء بيوت الله تعالى التي أذن أن ترفع حتى تدخل في رحمتهم وتتحصن بحصنهم المنيع، ويأخذون بيدك إلى حيث الصراط المستقيم.

رابعاً: اللجوء الدائم لكهف الورى

أصحاب الكهف لم يكتفوا بأن يعتزلوا قومهم ليضمنوا النجاة بل أمروا أن يأووا إلى الكهف، قال تعالى: {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا}، فالاعتزال من دون التحصين لم يكن كافٍ ليحافظوا على استقامتهم.

وهكذا الإنسان المهدوي كلما كان موقفه واضح تجاه الحق ومعرفته لفتن آخر الزمان أدق، وكشفه لتزيين الدنيا وغفلة أهلها أكثر، كلما تطلب الأمر أن يدرك ازدياد حاجتهِ للجوءِ والتوسل بكهف الورى، وازداد احتياجه لاستشعارهِ لمعونة الإمام وتسديده وعونه في كل أحواله وحالاته.

في السراء كي لا يغفل، وفي الضراء كي لا يجزع أو ينكسر، في النعمة كي لا يسرف، وفي قلة الرزق كي لا يجحد، عند كثرة الرفاق كي لا ينشغل بهم عن الرفيق الدائم، وبقلتهم طالما إنه برفقة الصاحب الأول الذي لا يغادر الطريق، هو لا يتراجع أو يفكر أن يغادر معهم.

 _______

(١) مكيال المكارم: ص١٤٢، ج١، نقلا عن: غيبة النعماني: ص٢١٢، ح١.
(٢) بحار الأنوار: ج٩٩، ص 1۰7.
(٣) الاحتجاج: ج٢، ص٢٩۰.

القرآن
الانسان
الدين
الامام المهدي
أهل البيت
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 7 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة