• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عادي... جداً!

زهراء وحيدي / الأربعاء 22 آذار 2017 / تربية / 3434
شارك الموضوع :

بعد التبلد الذي غزا العالم في الآونة الأخيرة، اصبح كل شيء على أثره يحصل تحت وطأة التطور وتشويه الإنسانية والإسلام هو أمر عادي. أو بالأحرى عا

بعد التبلد الذي غزا العالم في الآونة الأخيرة، اصبح كل شيء على أثره يحصل تحت وطأة التطور وتشويه الإنسانية والإسلام هو أمر عادي. أو بالأحرى عادي جداً.

عادي جداً ان ترى إمرأة عجوز تقف على حافة الشارع، تنظر الى السيارات القادمة بأقصى سرعتها، مرتجية بعينيها المنكسرة رأفة احد، علّه يخفف من سرعته لتتمكن  من العبور الى جهة الشارع الأخرى، لتراجع طبيب العيون.

وعادي جداً ان ترى اطفال صغار يمسكون بقطة مسكينة، يعلقونها رأساً على عقب، ويضربونها بعصا، ليسمعوا مواءها النحيل بحجة التسلية!.

وعادي جداً أن تأكل المكسرات وتكَون دائرة حولك من قشورها، ثم تحمل نفسك وتمضي، ليأتي بعدها ذلك العامل البسيط، يلتقط ما خلفته انت من النفايات خلفك!.

وعادي لو كنت موظفاً في دائرة حكومية او حتى أهلية وتلقيت بعض "الأموال الخضراء" على شاكلة الهدية كي تُعجل في اتمام معاملة فلان!.

وعادي جداً لو ذهبت الى طبيب ووصف لكَ ادوية انت لست بحاجة لها، فقط كي يستفاد من ربح الصيدلية التي يعقد معها صفقة!.

عادي جداً ان ترمي كيس الأكل الخاص بك من نافذة السيارة، فتنصدم بزجاج السيارة التي خلفك!، وعادي جداً لو ذهبت الى المشفى لكي تجري عملية زائدة دودية لإبنتك، فوجدت الطبيب والممرض يصرخون بوجه رجل كبير كي لا يأن من شدة الألم لأنه يشوش مزاج الطبيب!، في حال يقول لك المحاسب، عذراً لن نجري لإبنتك العملية حتى تسدد جميع المبالغ المالية الخاصة بالعملية!، فتخنقك العبرة، وتبكي حسرةً لأنك تشعر بأن المال بات اغلى واهم من الإنسانية!.

وعادي ايضاً لو تكلمت مع فتاة بإسم الحب، ورسمت لها أحلاماً وردية، واوهمتها بعرش الزواج، ثم قلت لها: عذراً انتِ لا تناسبينني لأني لا استطيع ان اهب ثقتي لإمرأة اقامت علاقة مع شخص قبل الزواج!! أو والدتي تريد مني ان اتزوج بنت خالتي اليتيمة!، ثم ذهبت لغيرها، كي تمثل مسرحية أخرى وتتسلى اكثر!.

وعادي ايضاً لو خُنتِ ثقة أهلك واقمتِ علاقة وردية تحت مسمى الحب مع شاب لا يخاف الله فيك!، واوهمت من سيتزوجك في المستقبل بأنكِ طاهرة من دنس حب الحرام، وانه الرجل الأول في حياتك!.

وعادي جداً ان تسرق بعض المال من محفظة النقود الخاصة بأمك، او حتى أبيك بحجة انهما والديك ومن الواجب عليهما ان ينفقوا عليك!. وعادي جداً لو رفعت صوتك بوجه أهلك بحجة انك مراهق واعصابك ضعيفة!، وعادي جداً لو تقاسمت انت واصحابك خيرات الوطن، بينما الشعب العراقي يتلوى من الجوع تحت خط الفقر!.

هنالك أشياء كثيرة اصبحت عادية بالنسبة للعالم، فعل الحرام اصبح عادياً جداً، المذنب بات يرى ذنبه كذبابة تمر من امام أنفه ولا يعيرها اي انتباه، تجاوزنا العيب، لنقطع بعدها مسيرة الحرام!، كم من عيبٍ وحرامٍ اصبح عادياً جداً.. والسبب الوحيد لهذه الحالة، وضحها المولى علي بن ابي طالب (عليه السلام)، عندما حمّل السكوت ذنب العيب والحرام الذي اصبح امراً عادياً، بقوله:"عندما سكت أهل الحق عن الباطل، توهم اهل الباطل أنهم على حق!".

السكوت هو المحفز الأول الذي سمح لكلمة "عادي" أن تمد جذورها في اعماق المجتمع، لتخترق المبادىء والسلوكيات الإسلامية وحتى الإنسانية منها.. فعندما يشاهد الإنسان خطأ من الواجب عليه ان يغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، وإن لم يستطع فبقلبه وذلك هو اضعف الإيمان.. هذه هي توجيهات رسول الإنسانية محمد، كي نتفادى من خلالها مصطلح العادي.. ويبقى مصطلح الحرام بازغاً للعالم بلا تشويش فكري وعقائدي، لنتمكن من خلاله زرع مفاهيم الإسلام الجليلة في ربوع المجتمعات.

الاخلاق
الحياة
الاسلام
الانسان
المجتمع
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة