• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ظل أبيض!

زهراء وحيدي / الثلاثاء 20 تشرين الاول 2020 / تطوير / 2651
شارك الموضوع :

حتى وإن انتهت الحرب ولكن الجراح تبقى نازفة، وبعد مضي وقت لا يعلم قدره ربما قد تشفى، ولكن ماذا عن آثارها؟!

لا أحد يخرج من الحرب سالما، حتى الذي يكون الفوز من حليفه يخرج من ساحة المعركة مدمرا بالكامل، ينزف قلبه من فرط الجراح، فاقدا لقرين روح أو شيء ثمين، يحتسي على أثره كأس معاناته بشرف الانتصار!.

أي انتصار ذاك الذي يحتفل به نازفا أو فاقدا!، كلما مر من أمام مرآة نظر إلى الندوب التي شوهت قلبه، فيتساءل مع نفسه كم يا ترى أخذت الجروح مني وقتا وجهدا حتى شفيت؟!

حتى وإن انتهت الحرب ولكن الجراح تبقى نازفة، وبعد مضي وقت لا يعلم قدره ربما قد تشفى، ولكن ماذا عن آثارها؟! هل سيمحيها الزمن؟ أم ستبقى كتذكار أسود في زاوية الذاكرة تأكل من عافية الروح إلى أبد الدهر!.

في كل الأحوال لا أحد يخرج من الحرب سالما... ستبقى ظل الذكريات تلاحق صاحبها من شارع إلى مقهى، ومن صورة قديمة إلى رائحة عطر خاطفة، من نبرة صوت إلى ملامح أحد الأشباه الأربعين!.

ربما قد يكون الوقت جديرا بأن يخفف درجة الظل، من الأسود إلى الرمادي الغامق، ومن الرمادي الغامق إلى الفاتح منه، حتى يصل بالتدرج إلى اللون الأبيض.. فتصبح الذكريات ظلا أبيضا!

وقد تصاحب عملية التخفيف هذه أعراضا معينة، وربما نزيف عميق في الجهة اليسرى من الصدر يستمر لسنوات طوال... واللاشعور الدائم، وفقدان الثقة والمزاج، وقد تتفاقم الحالة وتصل إلى عزلة أـبدية.

بالنهاية، لا أحد يخرج من الحرب سالما..

تبقى المناعة الروحية تلعب دورا مهما في إعادة بناء الأنسجة العاطفية، فمهما كانت المناعة قوية ازدادت فرصة الشفاء، وفي حال كانت ضعيفة ولم تستطع الروح من مقاومتها قد تؤدي بصاحبها إلى الهلاك والموت!.

لهذا السبب تحتاج الروح دائما إلى غذاء إلهي مستمر، والامتناع عن سكريات الدنيا السامة، بالإضافة إلى الاهتمام بالصحة العبادية والالتزام بالتمارين الخمسة اليومية في أوقاتها الخاصة.

فالضربة التي لا تقتل صاحبها تقويه، وتخلق له مقاومة أعلى درجة من سابقتها، فالروح تحتاج درعا واقيا من صدمات الحياة وعناية الهية خاصة، فكلما كنا أقوى كلما كانت المقاومة أسهل وفرصة النجاة أكثر!.

وسيبقى الزمن كفيلا بأن يتدبر أمر الندوب... وفي كل الأحوال لا أحد يخرج من الحرب سالما!.

الايمان
القيم
الحياة
الانسان
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة