• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حب غير مشروط.. أعظم هدية تقدميها لطفلك!

آمنة ناهض / السبت 20 حزيران 2020 / تربية / 5638
شارك الموضوع :

الحب غير المشروط يعرف بأنه السعي لإسعاد شخص آخر دون التفكير بمقابل

يعتبر “الحب” من أكبر المفاهيم التي تحتاج للكثير والكثير من الحديث والمؤلفات عنه، حيث أنّ له درجات مختلفة، بِدءًا من حب الأم لوليدها، فحب الأبناء لآبائهم، والحب بين الزوجين، وحب الأصدقاء والعديد من الأمثلة والمفاهيم عن الحب و الذي يأتي بأشكال مختلفة، ومع ذلك (الحب هو حب) في نظر الجميع. لكن الواقع يقول أن أنقى أنواع الحب الذي لا يشبه أي حب آخر في الوجود هو حب الأم لمولودها، فبغض النظر عن جنسه أو لونه أو شكله فهي تحبه من دون شروط ولا توقعات.

إذاً فهناك نوعان من الحب: 

الحبّ المشروط: يعني توافر الصفات المطلوبة من الشخص الآخر لتكوّن المشاعر تجاه بعضهما البعض، وهذه الصفات قد تكون صفات شكلية أو عرقية أو فكرية

مثال: أحبك لأنك جميل، أحبك لأنك ساعدتني في المنزل، أحبك لأنك تطيعني..

كما إن الحب المشروط.. لاستمراره شروط (تنتظر دوما مقابل من الشخص الذي تحبه).

الحب غير المشروط: يعرف بأنه السعي لإسعاد شخص آخر دون التفكير بمقابل أو بطريقة الاستفادة من هذا الشخص.

مثال: أنا أحبك لأنك مخلوق من مخلوقات الله الجميلة، أحبك لأنك أبني، أتقبلك كما أنت بمميزاتك وعيوبك لا أرى سببا واضحا لحبي لك، ومهما حصل لا تتغير مشاعر المحبة التي بداخلي.. أنا أحبك وكفى.

والحب غير المشروط.. لا شروط فيه.

الحب غير المشروط في تربية الأبناء

منذ اليوم الأول الذي يخرج به الطفل للحياة، يحتاج إلى الاتصال الجسدي والعقلي مع أبويْه، بدءاً من تقبيله أو عناقه، أو مسحة لطيفة على خدّه، أو ضمة ذراع حول الكتف، مع إخباره أنهما يحبانه، وهذا ما يُعزّز لديه الشعور الدائم بالطمأنينة ، و من الجدير بالذكر إن الطفل لا يحتاج للحب في فترة الطفولة فقط، ثم تركه وشأنه، إنما يحتاجه طوال فترة نموه وصولاً إلى بلوغ سن الرشد.

بالمقابل نرى إن كثير من الآباء و الأمهات يضع الحب شرط لطاعة الطفل   ;(“حل الواجب حتى أحبك” ، “أكل أكلك حتى أحبك”، “اسمع الكلام حتى أحبك”، “إذا صرت مثل أخوك راح أحبك”)، وهكذا يضع الوالدين شروط للطفل لكي يحبوه, وهذا خطأ تربوي كبير , فالوالدين بهذه الشروط والقيود التي يضعوها أمام أطفالهم ليحبوهم , سيعلمون أطفالهم أن الحب مكافأة يحصلون عليها إن فعلوا الأوامر أو اجتنبوا النواهي و هذا يضيع قيمة و مفهوم الحب , فالحب أسمى من ذلك و لابد أن يدرك الأطفال قيمة الحب و مفهومه الحقيقي و أن حبهم لوالديهم و العكس لا يتأثر بأي مؤثرات أخرى تزيده أو تنقصه , و أنه ليس له مقابل و لا يوجد أي شئ تعادل قيمته قيمة الحب بين أفراد الأسرة.

فلابد للوالدين أن يقفوا لحظة ويسألوا أنفسهم : لماذا يحبوا أطفالهم؟

بكل بساطة لأنهم أبناءهم وليس لأنهم مطيعين أو متفوقين أو هادئين بل فقط لأنهم أبناءهم و لابد أن تعلموا أطفالكم أنكم تحبوهم لأنهم أبناءكم و بدون أي شروط أو قيود و أن مقدار حبكم لهم لا يزيد أو ينقص لأي سبب أو سلوك أو تصرف، فإن أدرك الطفل أن أبويه يحبوه لأنه أبنهم , و حتى إن أخطأ فهم مازالوا يحبوه ولكن ليسوا سعداء بهذا التصرف , ربما يدرك أيضا أن توجيههم له حب و منع أشياء عنه حب و نصحه حب و هذا أسمى معنى للحب.

فعندما تربط حبك لأبنائك بشرط معين ، بسلوك يقوم به ، أو بنجاح تتوقعه منه يتعرض لصدمة نفسية قوية ، و يصاب بالإحباط ؛ فتهتز شخصيته ، و يفقد الثقة بنفسه و بقدراته ، ويعتريه القلق الشديد ذلك أن فكرة خطيرة تتملكه مفادها (أن الحب الممنوح له ليس حبا خالصا لكونه طفل أو ابن ، بل هو حب مصلحي) و هكذا يفقد طعم السعادة الحقيقية منذ صغره ، و يبقى هذا الشعور بفقدان الحب  يساوره طفلاً و يافعاً و شاباً و كهلاً ، فتترسخ لديه فكرة أنه لن يحصل على حب زملائه ومدرسيه و أقربائه إلا بالقيام بتنفيذ أوامرهم ، و من الممكن أن يتحول هذا الشعور إلى انحرافات نفسية و عقلية و سلوكية خطيرة. 

أمثلة عمليه كفيلة بإظهار الحب للطفل

- إذا أخفق في تحقيق أمر ما في مدرسته كان قد بذل كل ما في وسعه من أجل تحقيقه، يمكن تقديم الحلوى التي يُحبها، بغرض إدخال السرور إلى قلبه، وتعزيز الأمل لديه في المرات القادمة بدلاً من توبيخه الذي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخذلان والإخفاق أكثر.

-  عندما يأتي ضيوف إلى المنزل ويدخل الابن من دون إلقاء تحية. هنا على الأم ألا تلومه وتربط حبها له بتصرّفه غير اللائق، كأن تقول له مثلاً: "لم أعد أحبك، هكذا تدخل ولا تلقي التحية على الضيوف! أنا منزعجة ولم أعد أحبك " ... فبدل هذه العبارة ، يمكن للأم أن توصل الرسالة نفسها، ولكن بأسلوب آخر مثلاً: "ماما أنا أحبك كثيرًا. حاول في المرة المقبلة أن تصافح من هو أكبر منك، وأنت واقف ولست جالس، فهذا سلوك ينم عن عدم احترام الآخر، وأنا أعرف أنك تحترم فلانًا".

- في حالة أن قام طفلك بأي سلوك قد يدفعك للجنون، فقط عليك أن تقوم بإدارة غضبك ، لا تقل كلمات ستندم عليها لأن أثرها سيكون عميقاً في نفس طفلك، لا تضرب طفلك أو تستخدم أي نوع من العنف لتخبر طفلك أنك غاضب، بل استخدم الحُب بدلاً عن ذلك.

- إعتذر لطفلك من كل قلبك إذا قمت بأي سلوك لا يمد للإيجابية بصلة، وحاول أن تتواصل معه وتخبره لماذا حدث ذلك الموقف.

في النهاية.. فإن الأطفال الذين يُمنحون الحب وفقًا لمدى تحقيقهم لرغبات آبائهم (حتى لو كانت رغبات إيجابية كالنجاح والتفوق والالتزام) فإنهم يحبون أنفسهم فقط عندما يرتقون إلى مستوى التوقعات والنتائج المطلوبة منهم ، ويشعرون بالرفض عندما يفشلون في القيام بذلك، في حين أن الأطفال الذين يربون على احترام القيم في وسط صحي يُقدِّم لهم الحب والدعم بغض النظر عن إنجازاتهم الأكاديمية أو الرياضية، يكونون أكثر قدرة على حب أنفسهم وتقبلها بعيدًا عن مدى نجاحهم أو إخفاقهم، بالإضافة إلى قدرتهم على إدارة الفشل وتجاوزه ، فعلى الوالدين معرفة أن حبهم لأطفالهم أساس مهم من أسس التربية و عليهم الحذر الشديد من الوقوع في فخ الحب المشروط , وحتى من كان يتعامل مع أطفاله بالحب المشروط عليه الإقلاع فورا عن هذا , و الإكثار من عبارات الحب التي يقولوها لأطفالهم.

المصادر :
علمتني كنز - مجلة حياتك – موقع سطور – موقع الرقيم – موقع الأسرة .
البحرين
الطفل
الثورة
التربية
الحب
الاعلام الغربي
المجتمع
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ثمانِ خطوات لتحقيق السلام الداخلي!

    ثمانِ خطوات لتحقيق السلام الداخلي!

    السبت 25 ايلول 2021/
    10 خطوات تساعد طفلك على تقبل الخسارة!

    10 خطوات تساعد طفلك على تقبل الخسارة!

    السبت 14 آب 2021/
    ماذا تعرف عن الإكتئاب المبتسم؟

    ماذا تعرف عن الإكتئاب المبتسم؟

    الخميس 05 آب 2021/
    تعرف على نظرية الذكاءات المتعددة عند الأطفال

    تعرف على نظرية الذكاءات المتعددة عند الأطفال

    الأثنين 26 تموز 2021/
    المقارنة.. مرض يهدد الحياة الزوجية

    المقارنة.. مرض يهدد الحياة الزوجية

    الثلاثاء 20 تموز 2021/
    نظرية تأثير الفراشة ودورها في حياتنا

    نظرية تأثير الفراشة ودورها في حياتنا

    الأربعاء 07 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة