• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

زاد المنتظرين من مائدةِ دُعاء زمن الغيبة

فاطمة الركابي / الثلاثاء 18 آيار 2021 / اسلاميات / 3834
شارك الموضوع :

إحدى هذه الأدعية المهمة هي دعاء زمن الغيبة، إذ ندعوا بإحدى فقراته بــ: [اللّهم وَلا تَسْلُبْنَا الْيَقينَ لِطُولِ الْأَمَدِ في غَيْبَتِهِ

إنَّ أبرز ما يُميز الأدعية المأثورة لدينا إنها لا تُعلمنا الطلب فقط، بل تُعطينا المطالب أيضًا، فهي تُعزز الجانب المعنوي في التذللِ ودوام السؤال من الله تعالى، وايضًا تُنبهنا لمفاتيحِ تَحقيق ما ندعوا لنيلهِ، ولِنَصل لما نصبوا إليه.

وإحدى هذه الأدعية المهمة هي دعاء زمن الغيبة، إذ ندعوا بإحدى فقراته بــ: [اللّهم وَلا تَسْلُبْنَا الْيَقينَ لِطُولِ الْأَمَدِ في غَيْبَتِهِ، وَانْقِطاعِ خَبَرِهِ عَنَّا، وَلا تُنْسِنا ذِكْرَهُ وَانتظارهُ وَالْإيمانَ بِهِ، وَقُوَّةَ الْيَقينِ في ظُهُورِهِ، وَالدُّعاءَ لَهُ وَالصلاة عَلَيْهِ، حَتَّى لا يُقَنِّطَن طُولُ غَيْبَتِهِ مِنْ ظُهُورِهِ وَقِيامِهِ، وَيَكُونَ يَقينُنا في ذلِكَ كَيَقينِنا في قِيامِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَما جاءَ بِهِ مِنْ وَحْيِكَ وَتَنْزيلِكَ](١)، إذ تتمحور الفقرات حول طلب حفظ سمة مهمة جدًا وهي[اليقين].

فالداعي هنا يطلب أن لا يُسلب التوفيق بقوله: [وَلا تَسْلُبْنَا]، فتَخذِلهُ نفسه بقلةِ الصبر على اختبار طول وقت غيبة إمامه، فيرى تحقق الفرج والظهور على إنه أمرًا بعيدًا، وعدم رؤيته لشخصه (عج) يجعله يائسًا قنوطًا، وبلوغ ذلك الطلب بمقومات ذُكرت في نفس الفقرات، وهي بمثابة مفاتيح عملية تُجنبنا الوقوع بهذا الخذلان، وذلك بقولنا: [وَلا تُنْسِنا ذِكْرَهُ وَانتظارهُ وَالْإيمانَ بِهِ].

واللطيف أننا لو تأملنا بتوالي المفردات -المطالب- نجد أن [الذِكر] قُدِم على [الإيمان]، وقد توسطهما [الانتظار]، أي إنه يطلب عدم نسيان ذكره وانتظاره الناتج من وجود الإيمان لا الموجد له، ذلك الذي يجعله فيما بعد أقوى يقينًا، فعن الرسول الله (صلى الله عليه وآله) إنه قال:[اليقين الإيمان كله](٢)، فليس كل المؤمنين بالإمام (عج) في زمن غيبته هم يؤمنون عن يقين، وإنما كمال الإيمان هو ما يثمر يقينًا في لا بدية خروج الإمام من غيبته مهما طال الأمد.

وبعبارة أخرى: لكون تقوية ورفع مستوى الإيمان به (عج) يُكتسب بالإستمرار في طلب معرفة الإمام (عج) كمقاماته وخصائصه الإلهية، سماته ونهجه، هو ما يحقق المقوم الآخر وهو الإنتظار الإيجابي الفعال والحركي، وعندئذ هو بلا شك سيكون لمن عَرفَه مؤمنًا محبًا منتظرًا؛ ومداومًا على ذكره.

وتذكره وحضوره في وجدانه هذا هو ما يوصله لكمال الإيمان في القضية المهدوية؛ فيوجد في نفسه اليقين، بالنتيجة أن هذه المقومات الثلاثة هي كالواجبات التي لا غنى لكل مُنتظِر عنها؛ لتُشكل دائرة متصلة تحيط بقلبه فتحصن يقينه المهدوي وتحفظه من السلبِ.

ثم مع بلوغ هذا المستوى بلا شك فإن اليقين ليس فقط سيتحقق وإنما سيكون [يقين قوي]، لذا هنا تأدبًا يعود ليطلب المؤمن المتيقن أن لا يُسلب ما بلغه من هذه القوة في اليقين، وذلك من خلال مقومين جديدين هما [وَالدُّعاءَ لَهُ وَالصلاة عَلَيْهِ].

فمتى ما كان ممن يَلهج بالدعاء لإمامه، وذو صلة وتواصل بالصلاة عليه، الإمام (عج) بالمقابل سيشمله بدعائه، وبتسديده ويمده من أنواره (عج)، فهما كالنوافل يُحَصنان يقين المؤمن من الضعف وليس من السلب.

وهكذا يكون الداعي العامل ممن وصفهم رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بقوله: «يا عليُّ، وَاعْلَمْ أنَّ أَعْجَبَ الناسِ إيماناً، وأَعظَمَهُمْ يقيناً، قَوْمٌ يكونونَ في آخرِ الزمان، لم يلْحَقوا النبيَّ، وحَجَبَتْهُمُ الحُجَّةُ، فآمَنوا بِسَوادٍ على بياضٍ»(٣)، وذلك بقولنا في ختام الفقرات: [وَيَكُونَ يَقينُنا في ذلِكَ كَيَقينِنا في قِيامِ رَسُولِ الله (صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وَما جاءَ بِهِ مِنْ وَحْيِكَ وَتَنْزيلِكَ] .

______

(١) مفاتيح الجنان.
(٢) ميزان الحكمة : ج ٤، ص ٣٧١٣.
(٣) كمال الدين وتمام النعمة: ج١، ص٢٨٨.

مفاهيم
القيم
الانسان
الامام المهدي
الانتظار
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة