• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حل المشكلة بقطعة كيك!

زهراء وحيدي / الأربعاء 24 كانون الثاني 2018 / تطوير / 4257
شارك الموضوع :

في ذلك الصباح الشتوي، بينما كنت انا وصديقتي فاطمة ننتظر الباص حتى ينقلنا الى مكان العمل، صادفنا الزميل جاسم وهو يتمشى ماراً من الشارع الاما

في ذلك الصباح الشتوي، بينما كنت انا وصديقتي فاطمة ننتظر الباص حتى ينقلنا الى مكان العمل، صادفنا الزميل جاسم وهو يتمشى ماراً من الشارع الامامي، فقالت لي فاطمة: "انظري الى جاسم من الواضح انه فقد عقله بالكامل كيف يستطيع ان يتحمل هذا البرد القارس ويسير على قدميه من بيته الى مكان العمل دون ان يستقل سيارة، مجنون هذا الانسان، لو قطع اضعاف اضعاف هذه المسافة لن يتمكن من إنقاص وزنه الكبير".

كتمت جوابي لأني اعرف بأن فاطمة تعرف الجواب جيداً وليست بحاجة ان اعيد عليها الكلام الذي قاله جاسم قبل اسبوع "بأنه يحاول جاهدا ان يقلل من وزنه، كما انه يمتلك صبرا وإرادة قوية على ذلك حتى يصل الى الوزن المثالي".

وعندما وصل الباص، جلسنا انا وفاطمة في اماكننا، وجدنا امامنا فتاة عشرينية تحمل بيدها كتاب انيق من الواضح انه كتاب للتنمية البشرية او علم النفس.. فقالت فاطمة: ما هؤلاء البشر، اظن بأنه يوم الجنون العالمي، انظري الى هذه الفتاة كم هي جميلة وبهية المنظر، لا ادري ما الذي ستجنيه من قراءة هذه الكمية الكبيرة من التراهات المزروعة في الكتب، ألا تدري بأنها ستكمل جامعتها وتعمل في دائرة حكومية خالية من كل هذه الايجابية الزائفة التي تملأ الكتب، وإن كمية الثقة التي تلون الصفحات ستتلاشى في البيت الزوجية؟، قولي لي هل ستعطيها هذه الكتب النصيحة المناسبة عندما يصفعها زوجها على خدها الناعم؟!.

قلت لها: "لا لن تعطيها النصيحة المناسبة التي ستفيدها بعدما يصفعها زوجها على خدها الناعم، ولكن ستعطيها نصائحا تساعدها بأن لا توصل زوجها الى تلك النقطة التي يجبر فيها على الصفع!".

نظرت الي فاطمة نظرة ذهول وغرقت في نفسها وهي تتأمل حياتها وبرود عشها الزوجي.

فقد تبدو بعض المظاهر التي تنمي قدرات الانسان وتصقل شخصيته لا أهمية لها في المجتمع، وغير قادرة على التأثير الفوري العميق، خصوصا وان المجتمع قد تعود على الحلول الجاهزة والفورية التي لا تأخذ وقتا كبيرا حتى تعطي نتائجها السحرية.

وان استهتارنا بالعلاجات طويلة الأمد، خلقت منا أناس تفضل الحلول السريعة والجاهزة التي غالباً ما تكون بمثابة المخدر الموضعي الذي يجنب شعورنا بالألم لفترة معينة ولكن ماذا عن الحل الواقعي؟، حقيقة وضعنا اشبه بذلك الجائع الذي يحاول سد جوعه بأي طريقة ممكنة، فيجد امامه قطعة من الكيك، يأكلها مباشرة حتى يقضي على الجوع او بالأحرى يصبره قليلا، وفي كل الأحوال نعم ستصبره قطعة الكيك لبضع وقت، ولكنها في كل الاحوال لن تسد جوعه بالكامل... سيأكل قطعة الكيك ولكنه في النهاية سيبقى يبحث عن وجبة طعام حقيقية ودسمة.

كذلك الحال مع المشاكل التي تواجهنا في حياتنا، من المهم جداً ان ننظر الى المشكلة نظرة واقعية ونعود الى الجذور التي ساهمت على ان تستفحل المشكلة في حياتنا، ثم نبحث لها عن حل واقعي يقلع المشكلة من جذرها، فالنظر الى المشكلة نظرة واقعية هو امر مهم جداً، لأن تحليل المشكلة ومعرفة أسبابها تمثل نصف الحل.

ومهما كان الحل تافهاً يحب ان لا ننظر اليه نظرة استصغار، اذ ان هنالك مشاكل كبيرة من الممكن ان يكون لها حلول بسيطة لا يمكن للشخص ان يتوقعها حتى، لهذا السبب عندما يقارن كبر المشكلة بصغر الحل، يستهزئ البعض من الموضوع ويعقد حياته أكثر فأكثر.

وهذا هو حال جاسم، فهو يسير من مكان سكنه الى مكان عمله كي يخفف وزنه، ربما قالت فاطمة بأن ذلك مستحيل وان هذه المسافة التي يقطعها لن تتمكن من خفض وزنه الكبير، ولكنه في كل الأحوال يعتبر الحل الصحيح ذو الأمد الطويل، ولكنه يبقى في كل الأحوال حل موفق وصحيح، وسيعطي نتائجا مهمة حتى ولو بعد فترة طويلة.

وهذه آلية توضح بعض النقاط التي ستساعد في فهم ماهية الحل وطريقة تطبيقها على المشاكل التي تواجه الانسان في الحياة:

خطوات حلّ المشكلات:

١- تقييم المشكلة وتوضيح طبيعة المشكلة: ويكون ذلك من خلال تحليلها من جميع جوانبها بعد التفكير والتّمحيص جيّداً.

٢- صياغة الأسئلة الأساسيّة: خصوصًا تلك الأسئلة التي يمكن أن تفيد في حلّ المشكلة، فبعض الأسئلة تلعب دوراً كبيرا بهذا الشّأن، لما لها من قدرة على الكشف عن خفايا الأمور.

 ٣- جمع المعلومات بشكل منتظم: أي الحصول على المعلومات تدريجيّاً من بداية حدوث المشكلة إلى نهايتها.

 ٤- تجميع وتنظيم البيانات: أي تفريغ جميع البيانات التي تمّ الحصول عليها على ورق، وتنظيمها بحيث يسهل فهمها.

٥- تلخيص المعلومات: أي تحديد البيانات، والمعلومات الأساسيّة والمهمّة للمشكلة. تحديد الهدف المنشود من حلّ المشكلة.

إدارة المشكلة:

 ١- استخدام المعلومات التي تمّ جمعها على نحو فعّال.

٢- وضع المشكلة في إطار صغير، بحيث يسهل التّعامل معها.

٣- استخدام تقنيات تساعد في فهم مجريات الأمور الصّغيرة والكبيرة كالعصف الذّهنيّ؛ للنّظر في الخيارات المتاحة.

٤- التعمّق في الخيارات المتاحة.

٥- وضع خطوات متتابعة لاستخدامها في تحقيق الهدف المنشود.

صنع القرار:

 ١- المفاضلة بين الخيارات المتاحة، إذ يتعيّن اتّخاذ الأولويّات والبدء بها.

٢- اتّخاذ قرار بشأن التحرّي عن مزيد من المعلومات الواجب جمعها قبل اتّخاذ أيّ إجراءات.

٣- اتّخاذ قرار بشأن الموارد كالوقت، والتّمويل، والموظّفين الذين يخصّصون لحلّ هذه المشكلة.

حلّ المشكلة:

 ١- تنفيذ مجموعة من الإجراءات التي تهمّ المصلحة العامّة، وتفضيلها على المصلحة الخاصّة.

٢- منح المعلومات لأصحاب المصلحة الآخرين.

 ٣- لتفويض المهمّة للصّالح العام.

فحص النّتائج:

١- رصد نتائج الإجراءات المتّخذة.

٢- تحليل هذه النّتائج، واستعراض جميع الجوانب التي طرأت بعد حلّها؛ وذلك لتفادي حالات مماثلة في المستقبل.

وفي النهاية يجب على الشّخص الذي يقوم بحلّ المشكلة التّحلّي بالصّبر، لأنّ معظم المشكلات تحتاج إلى صبر كبير أثناء تحليلها، ومراقبتها، والتّدقيق بأصغر الأمور، بالإضافة إلى عدم الإحباط في حالة عدم الوصول إلى نتائج جيّدة، أو عدم الوصول إلى الهدف المنشود؛ لأنّ الإحباط هو طريق إلى الفشل وتسليم الأمور إلى الواقع، ويعدّ الصّدق والأمانة أثناء البحث والاستنتاج من أهمّ الصفات التي تقود إلى العدالة المطلقة التي تنصف جميع الأطراف.[1]

 


[1] موقع موضوع 

التفكير
صحة نفسية
الانسان
الايجابية
الشخصية
السلبية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة