• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تقول سميرة: كلما شعرت زوجته بحالة اكتئاب سافر بها لبلاد مختلفة!

زهراء وحيدي / الخميس 07 آذار 2019 / علاقات زوجية / 2909
شارك الموضوع :

بعد مشاحنات لطيفة بين سميرة التي في داخلي وعقلي الذي يرى الحياة من منظار المنطق والعقلانية، حاولت كثيرا أن افك الصراع الذي يدور بيني وبين نف

بعد مشاحنات لطيفة بين سميرة التي في داخلي وعقلي الذي يرى الحياة من منظار المنطق والعقلانية، حاولت كثيرا أن افك الصراع الذي يدور بيني وبين نفسي حول لماذا زوجي لا يحتفل بعيد ميلادي بينما أنا لا افوت أي مناسبة كي احتفل بها معه، كما أنه لم يحصل سابقا بأني نسيت ذكرى ميلاده أو زواجنا او أي شيء يرتبط بالحب والفرح.... هذا وغير أنه لم يدعوني يوما على عشاء رومانسي، ولا أتذكر بأني عدت يوما إلى البيت ورأيته مليئا بالورد الأحمر والشموع، إنه حتى نسي أن يقول لي أحبك منذ عيد الحب الفائت الذي خططت له أنا.

حسنا ربما ذلك بسبب ضغط العمل، وطلبات الأولاد والمعيشة، في كل الأحوال إنه نزاع فاشل، العقل هو الرابح في هذه اللعبة، لأن عقلي يقول لي بأنه يحبني جدا، ماذا ستعني كلمة أحبك عندما مرضت آخر مرة وظل هو كالطفل الضائع حائرا عليّ  وعلى عافيتي، ولا يطلب من الله سوى أن يشفيني، صحيح هو لا يجلب لي خاتما من الذهب في عيد ميلادي ولكن عندما تعطلت "الغسالة" وشاهدني أغسل الملابس بيدي، اشترى لي واحدة غيرها، أعرف بأنه لم يتحمل احمرار يداي، أليس هذا الفعل أعمق من كلمة أحبك؟.

بينما كنت أفكر بهذه الأشياء الاعتباطية "وأرد على أفكاري كمجنونة بلهاء وبيدي جهاز الموبايل أقلب صفحات المواقع لفتتني جملة: "كلما شعر بأن زوجته في حالة اكتئاب يسافر بها لبلاد مختلفة!" التي كانت مرفقة مع صورة لرجل مع زوجته التي لم أعرف تحديدا من أي البلاد هم، ولكن ما ثار الجدل هو أن هذا الرجل كلما شعر بأن زوجته ينتابها نوبة من مشاعر الحزن والكآبة أخذها في رحلة سياحية لبلاد مختلفة حول العالم!.

بعيدا عن الصورة وما حوتها من الكلام، ركزت على تعليقات الناس عليها، وجدت إحداهن تلعن حظها الذي جمعها برجل لا يتذكر حتى عيد زواجهما، وأخرى تشتم زوجها الذي لم يقدم لها هدية ثمينة في عيد ميلادها، والثالثة التي تقول بأن "هذا الرجل الحقيقي وليس رجالنا الذين لا يهمهم سوى بطونهم!"، وتعليقات أخرى تلعن الزواج وتسود صورة الشريك وكأنه غول بلا مشاعر ولا أحاسيس، أو بتعبير أصح ليس الرجل الذي يلفنا حول العالم متى ما تعكر مزاجنا!.

أنا شخصيا عندما صادفني المنشور ابتسمت في ظاهري وداعبت سميرة التي في داخلي وقلت لها: لا بأس يا عزيزتي أنت امرأة قنوعة وأعرف بأنك لا تطمحين بأن يأخذك حبيب القلب إلى باريس عندما تشعرين بالكآبة، أعرف بأنك تطمحين أن يأخذك إلى سوبر ماركت الذي في نهاية الشارع لتشتري "جيبس أبو الكتجب" أو قطعة من الآيس كريم وتعودي إلى البيت أفضل مما كنت، أو حتى أكثر من ذلك، ربما سترقصين من الفرح أيضا.

حسنا لا أنكر بأني قبل قليل كنت أضحك على بنات أفكاري أو بالأحرى بنات مشاعري لأن زوجي لم يقل لي احبك منذ العيد الذي مضى، ولكني لست بذلك السوء الذي ألعن فيه اليوم الذي جمعني بأب أطفالي!.

لا أنكر بأنه النموذج الذي في المنشور هو نادر في المجتمع، بل نادر جدا، وحتى نكون واقعيين أكثر، أود أن أقول بأن ليس هنالك رجل يفعل هذ الشيء كل مرة، بمجرد أن زوجته شعرت بالحزن أو الملل أو حتى الاكتئاب، ليس لأن رجالنا المساكين لا يملكون الفانوس السحري، ولا يعيشون على أرباح شركات البابا ليس ذلك فقط يا سادة، بل لأن المفهوم الصحيح للزواج عندنا هو شيء آخر..

ماذا بعد السفر؟، عندما تعود أيضا ستشعر بالاكتئاب وثم ماذا ستحزم أمتعتها مرة أخرى وتذهب في جولة أخرى؟ وبعد ذلك ماذا سيحصل؟، إذا كنت شخصيا أعاني من الاكتئاب طيلة السنة، هل يجب ان أكون السنة كلها خارج البلد؟، ماذا عن بيتي؟ أطفالي، عملي.. ماذا سيحصل مع كل هذا الشتات... إنه ليس أمرا عقلانيا أبدا، أعتذر عن القول ولكنه فعل مراهقي بحت!، ولا يمت بالمشروع الأسري أية صلة، إو بالأحرى إنه "مشروع دمار أسري ناجح"، فعندما يطرح هكذا نموذج على فتياتنا الشرقيات اللاتي عرفنّ الزواج من اهاليهنّ بأنه مسؤولية وأن الشريك ليس ملاكا منزلا من السماء، بل الموضوع تكاملي، وأن الحياة ليست جميلة دائما، وفجأة ينصدمن بهكذا شخص ماذا سيحصل لسقف توقعاتهن المهزوز يا ترى؟.

أقولها بملىء الفم يا سادة، إن هذا المنشور حقق غايته واستطاع أن يضرب هيكلية مفهوم الأسرة والزواج، كما فعلت الكثير من المسلسلات التركية التي نقلت إلينا مفاهيم غربية خاطئة وزرعتها في داخل مجتمعاتنا ليصبح العيب والحرام هو شيئا عاديا جدا... ومقبولا أيضا!، إنها الحرب الناعمة يا سادة.. يحاولون هدم مفهوم الأسرة وفك مشروع الزواج المقدس عن طريق خلق شخصيات خيالية يصورونها بأنه يجب أن يكون فتى أحلام كل فتاة مثل الأخ الموجود في المنشور، في حين حتى الغرب لا يعيشون حياة كهذه -كما يقول زوجي- لأنها ليست واقعية بتاتا.

باختصار كبير "السوشيال ميديا" هو مسرح كاذب لا أحد يعرف ماذا يحصل خلف كواليسه، هل تتذكرون الفنانة الفلانية التي أهداها زوجها أغلى سيارة في العالم في عيد ميلادها؟ كيف حالها اليوم؟ نعم إنها مطلقة الآن... تركها وحدها وفي جوفها طفلة منه.. هل تتذكرون كمية الورد والألماس والمفاجئات التي كان يفعلها من أجلها وكانت هي تنقلها إلينا عبر صفحتها الخاصة؟ هل تتذكرون كم كنا نقول مع أنفسنا، "نيالها كم يحبها زوجها"، أين ذهب كل هذا الحب يا ترى؟، هل تتذكرون كل هذا؟ نعم تذكروا هذا جيدا... بينما زوجها الذي كان يفعل لها كل هذا أصبح من الماضي وتركها وحيدة فريدة مع طفلة، زوجك الذي لا يفعل لك شيئا كهذا وإذا أراد أن يكلف نفسه جلب لك وردة يتيمة يجلس بجانبك ويحضن أطفالك بقلبه وعقله وكل ما لديه، ويعمل بكل قوته أن يوفر لكم حياة كريمة... إذن لا تغركم جمال المشاهد التي تعرض على المسرح فخلف الكواليس مصائب عظمى، وما خفي كان أعظم.

المرأة
الحياة الزوجية
الغرب
حربي
الزواج
الاعلام
الحرب الناعمة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة