• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما بين الاستحقاق وجلد الذات

هدى المفرجي / الأحد 17 تشرين الثاني 2024 / ثقافة / 1186
شارك الموضوع :

يقفز الشبح من النافذة ويتعلق باحدى الابواب منطلقا نحو محطة يجهلها وروحه لاتألفها

شبح خلف نافذة تطل على أبواب الشتاء يقف عصي الدمع شيمته الصبر منتظرا لايذاع له سر، مشتاق لفرحة طالت عليه الغيبة وبانت على ملامحه اللوعة حتى كادت النيران تلتهم جناحيه حائراً تائها بروحه بلا مأوى، مترقباً للقطار وهو يمر من أمام النافذة، قطار محمل باصوات مزعجة لا تكف عن السلبية الصاخبة تلوح للواقفين بأن اركبوا أي محطة فالوقت لا ينتظر.

يقفز الشبح من النافذة ويتعلق باحدى الابواب منطلقا نحو محطة يجهلها وروحه لاتألفها ولكن الاصوات جعلت من صداعه قراراً فما وجد في هذه المحطة الا كل شيء تالف وقال ربما اعتاد وبينما يمر الوقت فإذ بكامل كيانه يتلف مع ما احيط به ينظر الى السرعة التي اخذته متمنيا لو انه بقي في محطة الصبر ولم يأخذ اقل من استحقاقه وهكذا بقي يجلد في ذاته حتى تلاشى في مكانه الخطأ ووقته الخطأ .

بين الاستحقاق وجلد الذات شعرة

في عالم الصحة النفسية يواجه الفرد العديد من المفاهيم والتحديات التي تؤثر بشكل كبير في تشكيل النفسية الإنسانية والصحة العقلية وفي لحظات فاصلة كشعرة تعاني من التساقط قرارك يجعل منها متشبثة نحو رأسك او هاوية للارض دونما عناية ، هكذا نقف في محطات حياتنا والكثير من الافكار والكلمات تتصارع نحو رأسنا والعدد الاكبر منها ينهار بغزارة نحو التلف مما يشهده عالم اليوم السريع في سيرانه والبطيء في انجازه الذي تضيع فيه شتى المهارات فلا يدرك الانسان في اي محطة من المحطات قد اضاع نفسه وشيئاً فشيئا يجد انه مجرد حتى من استحقاقه فيقبل بما هو متاح على ماهو يستحقه وهنا يجلس منتصف جلد الذات ويبدأ يولول لو اني ولو لم، وهكذا الكثير من التساؤلات تتكالب على قراراته الخطأ وتجلس كسياط مقابله له تنتظر الاذن لتنطلق لروحه قبل جسده فيموت الانسان فينا في اوج شبابه وهو ينظر لشكله المتهالك وجسده الذابل في الوقت الذي يجب ان يكون في اوج انتصاراته ونجاحاته.

ولكنه ذلك القطار المسرع الذي هيء له انه لن يحصل على محطة تالية لو لم يركب في وقتها وهكذا اصبح على ما هو عليه الآن ، هكذا تداهمنا الافكار ونتناسى ان للانسان استحقاق لايجب ان يتنازل عنه لمجرد شعور زائف زاره فنقله من منطقة الاستحقاق الى منطقة جلد الذات ، فمن غير المعقول ان تقبل بوظيفة لاتسد رمق جوعك او تضيف الى روحك شيئا لمجرد انك تشعر بالملل ، وليس من المعقول ان تلجأ لارتباط جميع تفاصيله تشير الى الفشل لمجرد فكر هابط زارك وكلام جارح اثر فيك ، ومن غير المقبول ان ترضى برفقة سوء فقط لان محيطك لايقبل بالتزامك ويعتبره تخلفا.

وغيرها العديد من الاختيارات والكثير من الاسباب الواهية التي يجب ان لا تفضلها على نفسك فقط لان هذا هو المتاح اليوم وتنسى ان الله يتيح اليك الخير في وقته وليس في فكرك متى ما شئت انت فمشيئته تحدد الوقت والمكان والاشخاص وكل ما هو مناسب لا ما تجده انت مناسبا، وهنا علينا ان نستقيم واقفين امام عدة نقاط مستوعبين لها انها فاصل بين ان نكون مستقيمين في حياتنا الصحيحة او جالسين في الزاوية نادمين نجلد في ذاتنا ، من خلال عدد من العوامل التي يمكن أن تبين لنا اعراض الاستحقاق مثل :

– زيادة الثقة بالنفس.

– تحسين العلاقات الاجتماعية.

– القدرة على مواجهة التحديات.

– الإيجابية والتفاؤل والشعور بالسعادة.

– الشعور بالرضا عن الإنجازات الشخصية.

– القدرة على بناء علاقات صحية مع الآخرين.

– القدرة على تحقيق الأهداف.

وعلى النقيض منها نبين أعراض جلد الذات:

– زيادة مشاعر القلق والاكتئاب.

– انخفاض مستوى الطاقة.

– صعوبة في اتخاذ القرارات.

– النقد الذاتي المفرط مع انخفاض تقدير الذات.

– الشعور بالذنب والعار.

– انعدام الثقة بالنفس.

– تجنب المخاطر والتحديات.

– الشعور المستمر بعدم الكفاءة أو عدم الجدارة.

وبين هذين المفهومين تذكر انك ستكون اما في اعلى مراحل نجاحك او في اسفل بقاع سخطك على نفسك، فعليك ان تتأكد وتطمئن قبل ان تخطو خطوة مصيرية لاعودة للروح بعدها حتى لو لم تكن هذه الخطوة انهيارك، حتى ولو كانت هي الثلمة التي تشوه حافة كأس الماء تذكر انها ستجرحك متى ما اتيحت لها الفرصة لتعيدك الى محطة الفشل المظلمة التي اخترتها انت.

ومن هنا ابحث في النقاط فان وجدت حتى نقطة واحدة مما ذكر انتبه ربما انت الان خلف النافذة وهذه النقطة هي اليد التي ستأخذك الى محطتك الخطأ فتتعفن ندماً ومع كل نَفس تقول لو ان الصبر رافقني ماكنت هنا ، فكن حيث تستحق انت لاحيث تستسلم وتذكر ربما اليوم او غدا وربما بعد عام سيعطيك الله ما تستحق ان تكون عليه فهو وحده يعلم بوقتك المناسب وما عليك سوى السعي لهذا الاستحقاق وعدم الاستسلام لما هو متاح قلها وانت واثق بالله احب الاستثناء، واستحقه.


التفكير
الانسان
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة