• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مداراة الناس تعزز الإنسانية

جنان الهلالي / الخميس 18 تشرين الثاني 2021 / حقوق / 3634
شارك الموضوع :

إن قضاء حوائج الناس له فضل عظيم، وهو من الأعمال الصالحة التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى

لا تزال الوحدة تنتشر بقوة بين الناس، فالتغيرات الحديثة والتطور السريع "فشلت في شرح انهيارنا الإجتماعي". وهذا التغير الهيكلي الذي رافقته أيديولوجية "تجاهل الحياة"، الذي فُرض علينا؛ بل ويحتفل بعزلتنا الاجتماعية، وهو يصور للإنسان حالة هروب من الواقع الاجتماعي، فهو ليس في حالة خضوع للواقع ولا مواجهة، يهرب من واقعه إلى عالم خاص من صنع المُخيَّلة، بل انجرف  الكثير في دخول العالم الإفتراضي وسجل في صفحته مئات الشخصيات والعلاقات التي يظن أنها حقيقية، دون أن يجد ملجأً حقيقيًّا في العلاقات ولم يستطع الفرار من المشكلات التي تلاحقه على أرض الواقع.

وهي محاولة يائسة لا تزيده سوى حسرة وغربة، فهذا الوهم الذي صنعه لا يقل تعاسة عما كان عليه قبله، فالوهم نفسه أصبح سجنًا آخر.

إن مقياس النجاح الحقيقي للمرء، ليس فيما يبلغه دخله من عمله أو مقدار رصيده في المعارف، وما يملك من أطيان وعمارات لأن عنصر الحظ يلعب دوراً هاما في كسب المال، كما أنه قد يكون على حساب الشرف والكرامة والأخلاق، ولكن مقياس النجاح يستلزم كثيرا من الصفات الإنسانية التي تعزز النجاح في جميع ميادين الحياة، فالشخص الذي ينجح في تنمية شخصيته وعرف كيف يتحكم فيها، وكيف يتعامل ضمن سلوكيات ايجابية مع من حوله في المجتمع، ينجح كإنسان، ولكي نعيش كما ينبغي، لا يكفي أن نعيش لأنفسنا، وإنما يجب أن نعيش في إنسجام مع البشرية التي نحن منها.  وايثار النفس في مداراة الناس ومد يد العون في  مساعدة المحتاج، ولامجال للعزلة وإلابتعاد عمن حولنا وتجميد علاقات الأهل والمعارف.

فإن قضاء حوائج الناس له فضل عظيم، وهو من الأعمال الصالحة التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى؛ ليرفع رصيده من الحسنات، وينال مرضاة الله تعالى في الدنيا والآخرة، وينشر المحبة بين أفراد المجتمع، ويؤلف بين قلوب الناس، وثمة  ترابط بين الأمور في هذا الكون فبعضها مترابط بالبعض الآخر، ولا يُمكن أن ننظر إلى شيء مابمفرده من دون النظر إلى ماسبقه وما سيلحق به.

كما إن المسلمين بصورة عامة وحدة متكاملة فإذا اشتكى عضو من أعضاء هذه الوحدة ينبغي أن تتفاعل معه جميع الأعضاء، يقول رسول الله صلى الله عليه وآله: "من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم"، فإذا رأينا مسلماً قد وقع في مصيبة أو أنه يعاني من مشكلة ولم نهتم به، أو نشعر أن لاعلاقة لنا بالأمر، فنحن لسنا مسلمين متكاملي الإيمان، لذا نرى أن المسلمين عندما أصيبو بهذه الحالة فإن أوضاعهم قد تغيرت، فوصلوا إلى ماوصلوا إليه. ويرى السيد" جعفر الحسيني الشيرازي" ثم عدّة أمور مطلوب العمل بها من أجل تعزيز وحدة وترابط المسلمين منها:

أولا: الإصلاح يقول الله سبحانه وتعالى (إنما المُؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم). فإذا حدثت مشكلة مابين المؤمنين أو بين المسلمين، فهؤلاء إخوة، فيجب أن نصلح بينهم ماتمكنا من ذلك فإذا حدثت مشكلة معينة بين أخ وأخيه، وبقيت من دون معالجة فسوف تتفاقم؛ لأن الأمراض دائماً تبدأ صغيرة، ثم تنتشر وتتفاقم إذا لم تعالج في بدايتها.

فإذا عرفنا أن هناك مشكلة بين مسلمَين جارين أو صديقين أو بين بلدين من البلدان الإسلامية فينبغي علينا الإصلاح بقدر الاستطاعة أي بما نتمكن عليه.

ثانياً: نصر المسلمين

إذا استنصرنا المسلمون المستضعفون فيجب علينا أن ننصرهم بالمقدار الذي نتمكن عليه، [وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصرُ]. فإن أمكننا مساعدتهم مالياً فلنساعدهم، وإن أمكننا مساعدتهم عسكرياً إذا هجم عليهم الأعداء فلنفعل ذلك، ويمكن أن نساعدهم بتوضيح حالة الظلم التي تقع عليهم في العالم، والدفاع عنهم، فكيف نكون مسلمين ونحن لا ننصر مسلماً؟! يقول رسول الله صلى الله عليه وآله: "من سمع رجلاً ينادي ياللمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم".

ووضح السيد جعفر إن كلمة (الاهتمام) مشتقة من الهمّ، والذي يعني الحزن، ف(أهمّني الأمر) بمعنى اقلقني وأحزنني، فإذا كنت لا أقدر أن  أساعد المسلمين فليس هناك أقل من الحزن عليهم، أو الإهتمام بهم والدعاء لهم، فهذا الأمر ممكن. لذا علينا أن نهتم بأمور المسلمين، وهو سبيل إلى التوفيق الإلهي وإلا فإن أقل مانقوم به هو إظهار الحزن وبيان مظلومية المسلمين كما هو حال المسلمين المستضعفين في شتى بقاع الأرض كمسلمي بورما ومسلمي الهند والصين وشعب اليمن المظلوم والأمثلة كثيرة.

وينبغي على الإنسان أن يؤدي واجبه بقدر مايستطيع، وهذا هو المهم ومن لا يتمكن  المساعدة بنفسه أو أمواله أو بلسانه ولكنه يتمكن من نصر المسلمين بمقدار قليل فيجب عليه أن يفعل ذلك، بل ليس الواجب نصر المسلمين فحسب، بل أيّ إنسان مضطهد يجب علينل أن ننصره! وفي الحديث الشريف: "الناس صنفان: إما أخ لك في الدين، وإما نظير لك في الخلق".

روى شعيب بن عبد الرحمن الخزاعي فقال: "وجد على الحسين بن علي"عليه السلام" يوم الطف أثر، فسألو زين العابدين عن ذلك فقال: هذا مما كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين" وأما زين العابدين ف" فلما وضع على المغتسل نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الإبل، مما كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين".

وكان أهل المدينة يقولون "مافقدنا صدقة السر حتى مات علي بن الحسين عليه السلام".

حثَّنا الله تعالى على السعي في قضاء حوائج الناس؛ لأن ذلك من وسائل التقرب إلى الله تعالى والحصول على الحسنات، وإن قضاء حوائج الناس المشروعة من أفضل وسائل فعل الخير، لا تحتقر عمل المعروف وإن كان بكلمة حق أو مقابلة أخيك بوجه طليق والتخفيف عنه بمشاركته أحزانه، ولا يعرف قدر ذلك الأجر إلا مليكٌ مقتدر.

*********
المصادر: بحوث اخلاقية، السيد جعفر الحسيني الشيرازي
الاخلاق
اهل البيت
المجتمع
الدين
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة