• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

انتهز الفرص ومت فارغاً

هاجر حسين العلو / الأربعاء 25 تشرين الثاني 2020 / تطوير / 3108
شارك الموضوع :

لو منح الانسان ساعة واحدة من يومه للقراءة فإنه سيُنهي كتاباً في الأسبوع

نحيا الآن في زمن الكورونا والحجر المنزلي والإدمان على استخدام الإنترنت والأجهزة الذكية التي حولتنا بإرادتنا واختيارنا نحن عبيداً لها حيث أننا نصاب بالتوتر والإحباط بمجرد سماع عبارة انقطع الإنترنت ولا يمكن لأحد إنكار هذا فنحن نضيع عمرنا وسنوات شبابنا بالإتكاء على الكراسي والأسرّة المريحة والتنقل بحركة إصبع من تطبيق إلى آخر ومن برنامج لآخر ومن فيديو لآخر ولا ننسى لعبة البوبجي التي تسيّدت الساحة العراقية والعربية على حدٍ سواء وساقتهم نحو إخفاقات ومشكلات لا متناهية..

مع العلم أن هذا لا يشمل الكل، لكني أعني الشريحة الأكبر ومن المجتمع والأهم والأخطر أيضاً هم الشباب والأطفال..

مستمتعين بانقضاء أعمارنا على هذا المنوال الفاشل، عديم الفائدة، التي جعلت حياة العائلة في وضع التباعد والتفكك الأسري.. كلٌ منهم يحمل جهازه ويتنقل به في أرجاء المنزل وإن تركه أو أضاعه كأنه تعرى من نفسه وفقد أحد أطرافه فيصيبه شعور بالعجز دون هذه سبيكة الحديد البالية الرخيصة التي خطفتنا من أنفسنا وحيواتنا فأصبحنا أصناماً.. غير مكترثين لأعمارنا ولا حتى لصحتنا ولا لأضرارها البالغة على الأطفال والمراهقين. خاصةً المدمنين منهم على ألعاب البوبجي والتصفح المستمر لمواقع التواصل الاجتماعي.

ولابد من ذكر أضرار الأجهزه هذه على أطفالنا: 

تأخر النطق، بطء التطور الاجتماعي والعاطفي، اضطرابات النوم، السمنة، ضعف الذاكرة وضعف القدرة على التركيز، زيادة العدوانية والعنف، يجعله عرضة للتنمر الالكتروني.

وخاصةً مرض التوحد الإفتراضي عند الأطفال حيث أشارت الدراسات إلى أن معدل الإصابة في عام 1975 كانت طفلا واحدا ‏من كل 5000 طفل في حين ارتفعت المعدلات في عام 2005 إلى حد تشخيص حالة واحدة من كل 500 طفل إلى أن وصلت المعدلات مؤخرا وتحديدا في عام 2014 إلى حد تشخيص حالة واحدة من كل 68 طفلا، وفقا لما نشر في مراكز CDC.

وتبعات ذلك أخطر مما قد نتخيله على صحة الأطفال النفسية والعقلية والجسدية في المستقبل لذا لابد أن نستخدم الحلول المتاحة بجدية وصرامة أكثر لتقليل آثار هذه المشكلة الخطيرة.

أما أضرار الأجهزة الذكية عند الكبار: 1. آلام وانزلاق الرقبة 2. ألم وتشنج في رسغ وأصابع اليد 3. ارتفاع معدل الإشعاع 4. والأسوء من هذا هو إهمال الأهالي لأولادهم..

ومن الجدير بالذكر حق مهم، أساسي وتربوي من رسالة الحقوق للإمام السجاد - عليه السلام – فقد تضمنت رسالة الحقوق على مبادئ أخلاقية يمكن للإنسان أن ينتهجها لحياة قويمة في أي زمان مهما طرأت عليه من تغيرات فكرية، علمية وتكنولوجية..

(حق الولد على الوالد) وهو من الحقوق التي نحتاج أن نضع عليها إصبع التشخيص بل كف الاهتمام، كوننا نتعرض لحرب فكرية تحاول تفكيك المبادئ والمعتقدات لتسهيل أدلجة الطفل والمراهق المسلم لفكر معين يبعده عن التفكير الحر والمنطقي في مراحل حياته المستقبلية.. فما تصدره اليوم كبرى الشركات المنتجة لتطبيقات التواصل الاجتماعي، وما تبثه عبر اليوتيوب من مقاطع مرئية ماهي إلا وسائل لتوهين الشخصية وتبديد الوقت لاسيما بغياب الرقابة على هذه التطبيقات، والأسوأ من ذلك غياب رقابة من الأهل حول ما يشاهده الطفل والمراهق بل ما يتعرض له من خلال مشاهداته هذه..

لذا يجب أن يعي الأبوان حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهما، وأنهما الحجر الأساس في بناء سلوكيات أبنائهم كما أنهما أداة ترميمية تصحح أي تصرف خاطئ للطفل والمراهق مكتسب من البيئة الخارجية والبيئة التكنلوجية..

ومهم جداً أن يدركا أن التغييرات التي طرأت على سلوكيات الجيل المعاصر ما هي إلا رد فعل طبيعي لمتغيرات نمط الحياة، والانفتاح على ثقافات مختلفة لا تصلنا منه الصورة الإيجابية بقدر ترويجها للجانب السلبي..

ونجد من أهم وصايا لقمان لابنه أنه قال: (يابنيّ اجعل في أيّامك ولياليك نصيباً لك في طلب العلم، فإنك لن تجد تضييعاً مثل تركه). بحق ما أكملها من وصية والد لولده..

وعن النبي (ص): ((فضل الشاب العابد الذي تعبد في صباه على الشيخ الذي تعبد بعدما كبّرت سنّه، كفضل المرسلين على سائر الناس)).. وخير العبادة عن الله هو طلب العلم.. ولابد للإشارة أن طلب العلم من التخلف والخطر أن يقتصر على المقررات الدراسية والمناهج التعليمية المتاحة في المؤسسات الأكاديمية فقط.. فهذه المقررات (لربما) ستجلب لك (وظيفة) لكنها بالتأكيد لن تكوّن لك (عقلاً) لذا لابد من القراءة والاطلاع يومياً على الأقل لمدة ساعة واحدة.. فهذه الساعة ماذا برأيك ستفعل؟؟

لو منح الانسان ساعة واحدة من يومه للقراءة فإنه سيُنهي كتاباً في الأسبوع ، 4-5  كتب شهرياً، أكثر من 50 كتاب سنوياً..

وماذا سيكتسب من هذه القراءات؟

عقلٌ راجح، تفكير مرن، لغة رشيقة، مفردات غنية بمعانيها، ثراء لغوي، أفكار جديدة، قرارت حكيمة، يمكنه التعامل بسهولة أكثر مع المعوقات التي تعترضه في حياته، يتعمق في نفسه أكثر ومن أقوال جلال الدين الرومي (مازال أمياً مَنْ لم يقرأ نفسه). 

وبالرغم من توفر الكتب بشتى الأشكال ومجانية كذلك مازلنا سجناء سبيكة المعدن هذه. وكما قال فريدريك دوغلاس: بمجرد أن تتعلم القراءة ستكون حراً للأبد.. فالقراءة هي أن تتبع حواسك ،تستخدم عقلك، وأن تتوصل إلى استنتاجاتك الخاصة.

فاستغل - أيها الشاب - عمرك سنوات قوتك، وطاقتك، عقلك وإقرأ وكن حراً فالسجين الحقيقي هو سجين الفراغ.. الفراغ الذي يجعلك تائها تتخبط في غياهب ظلمته..

اسعَ لأحلامك وحققها إعمل واشقى لأجلها ومُت فارغاً.

ومن الفائدة أن نذكر قصة الكتاب المعنون بـ (مُت فارغاً) ( DIE EMPTY ) الذي استلهمه تود هنري حين سمع في اجتماع عمل سؤالاً وإجابته.

عندما سأل المدير الحضور قائلا: ما هي أغنى أرض في العالم؟

فأجابه أحدهم قائلاً: بلاد الخليج الغنية بالنفط.

وأضاف آخر: مناجم الألماس في إفريقيا.

فعقب المدير قائلاً: بل هي المقبرة!

نعم، إنها المقبرة هي أغنى أرض في العالم؛ لأن ملايين البشر رحلوا إليها، ماتوا وهم يحملون الكثير من الأفكار القيّمة التي لم تخرج للنور ولم يستفد منها أحد سوى المقبرة التي دُفنوا فيها.

ألهمت هذه الإجابة تود هنري لكتابة كتابه الرائع *”مُت فارغاً”* والذي بذل فيه قصارى جهده لتحفيز البشر بأن يفرّغوا ما لديهم من أفكار وطاقات كامنة في مجتمعاتهم وتحويلها إلى شيء ملموس قبل فوات الأوان، وأجمل ما قاله تود هنري في كتابه *”لا تذهب إلى قبرك وأنت تحمل في داخلك أفضل ما لديك، اختر دائماً أن تموت فارغاً”.*

ترى كم منا سعى بل يسعى لأن يموت فارغاً؟! كم منا يخطط ويعمل بجد وذكاء؟! كم منا يسعى لأن ينتهز الفرص؟!

فرصة الشباب قبل الهرم.. الصحة قبل السقم.. الفراغ قبل الانشغال.. الحياة قبل الموت..

أخيراً أيها القارئ الكريم.. تفكّر في حياتك وتمعن بسني عمرك جيداً.. فالموت أقرب إلينا من أنفسنا ولو دُفنت غداً هل يا ترى ستكون فارغاً؟!

خذ وقتك في الإجابة علّها تكون خطوة نحو التغيير..

النفط
النجاح
التفكير
الحياة
الانسان
العمل
اوبك
خام برنت
اسعار النفط
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    الأثنين 26 تشرين الاول 2026/
    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 542 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة