• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فاطمة المعصومة.. تجليات ولطائف 

هدى محمدي / الثلاثاء 23 آيار 2023 / اسلاميات / 3641
شارك الموضوع :

فاطمة المعصومة، قلب ينزف بالعطاء لدار الولاية وحديث التصديق لغدير البيعة وقد أدنانا منك حب لا يشابهه فعل

يا فاطِمَةُ اشفَعِي لِي فِي الجنة فَإِنَّ لَكِ عِندَ اللهِ شَأناً مِنَ الشَّأنِ …

يامن تملكين شفاعة الدارين، وشأن التكوين امنحي الوجود قدرة وسناء حتى تتوارد علينا سحب الرحمة تصديقا ونفحة لتستوي نوايانا، وتزدهر معارفنا ضياء .

قلوبنا أضحت قوقعة ازدراء لا تتحمل بُعد الشفاء .العمر قصير، ودعوات الغيب أمنية يعتنيها الوافد المحب لأهل السماء.. ويعتليها اسمكم وشخصكم وأنوار قدس العلا، لتكفي ساحة الموالاة فكر وصفاء .

منك نتعلم، كيف يكون الانتظار صبر، والايمان جبر للخواطر، وإن الكتاب مذهب يصلي لأجله من في السماء …

وقد لبستِ ثوب الرهبانية، وعلمت جملة النساء معنى العزوف عن مبتغى حاجة التأهيل، وبيت نفسكِ رحلة طويلة يتباهى بها أهل الولاء .

فاطمة المعصومة، قلب ينزف بالعطاء لدار الولاية وحديث التصديق لغدير البيعة وقد أدنانا منك حب لا يشابهه فعل أو نبض حتى كنتِ سيدتي شعار لكل النساء .

أمك البتول فاطمة لقبت بالزهراء، وكنتِ أنتِ ممن خلدهم التأريخ بالعصمة والتقوى، وقد أحرزتْ شخوص مفرداتكِ أن لُقبتِ بالمعصومة، لأنك أهل لذلك بما جادت عليه نفسك الشريفة الطاهرة، وبشهادة المعصومين الأوفياء .

قال الامام الرضا (عليه السلام) :

« من زار المعصومة في قم كان كمن زارني ».

أجل ، فأقدامك معبد للعلم باتت ، ولحدك مأوى الشرفاء ، وقد أسستِ مدارس الآل ، منها يرتوي الجاد ، وصادق الفعال .

وأعتابك يقبلها كل عزيز وذليل ، على مدى الدهر وصدى الأجيال ، فالقبر دائما خالد والبيت زائل لامحال.

ملّكتْكٍ أفواه العناية غيبا ، شهادة الكبير المتعال ، في أن ضريحك روضة من رياض الجنة ، وهو ضمان لمن اعتنق الرحال إلى قبرك المبارك.

عن الامام الصادق (عليه السلام) قال :

«إنّ لله حرماً وهو مكة، وإنّ للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حرماً وهو المدينة، وإنّ لأمير المؤمنين (عليه السلام) حرماً وهو الكوفة، وإن لنا حرماً وهو بلدة قم، وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمي فاطمة، فمن زارها وجبت له الجنة».

جهاد نفس ، ملكة علم ، واستصغار لمواقف الأدعياء، والمعرفة في داركِ أمر مبرم لا يهاب سؤال أو استفهام حتى كتب برعم إبهامك جواب عاقل وبمستوى الذكاء .

عاش على أطلال البوح كثير من مبادراتك القيمة، تكتبين لفقير الفكر من غنى قناعاتك النيرة، فأشرقت علومك صادقة صدّيقة لا تعرف إلا العطاء ، لأنك أنتِ الكريمة السمحاء .

وقد أطلقه عليها الإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف) في قصة طويلة لبعض السادة ممن حظي بلقاءه، وقال له: «عليك بكريمة أهل البيت» مشيراً إلى هذه السيدة الجليلة.

 قد سجدت لك كلمات الفصول لتغذي بها أمة جدك محمد (صلوات الله عليه وآله وسلم) من حبر معارفكِ وقوتكِ ولسانكِ الذاكر لله .

سبحان الله، أن يكون الكفر قد أراد بكِ كيدا، وأن الله موهن كيد الكافرين في السراء والضراء، لم يكن في طي الرواية  كفؤ لذكر كل مآثرك، وأمر التسليم لله أن تنفرد بك العناية الإلهية لتكوني قدوة وسيدة بعد أمك الزهراء .

هل هو الشكر الذي أطراك من غيبه وقد تركتِ كل الوجود وتابعتْ مفاصلك حب الوصاية أخيكِ الامام الرضا (عليه السلام) لتلهمي الخير بأتباعكِ إياه وتستلهمي جمال صمتك وصبرك لأجل العقيدة الغراء.

إنها رحلة الشرف من دار الولادة أن وهبك الله سبحانه لتكوني رداءً للخليفة وإمام الشفاعة، ف تجردت أفعالك من الخصوصية ووهبتِ المعارف وترا خالدا لطريق الشفاء.

أعطيتِ كل شئ، شبابك، وجودك، بهاءك، أمنك وأمانك، حتى دموعك سافرت معك لتتحمل طريق العناء .

لأنك سيدي تعرفين الحقيقة، وأدركتِ اللحظات ، ووهبتِ للوسام وسامة، وكشفتِ سراً لمحفل التأريخ وجعلتِ للكلمة بنين وبنات وقد ولدت منك أنوار الولاء.

لم يكن بمقدور القضاء والكتاب سوى الصبر كما صبرتِ، والخضوع لك كما نوهت أوقاتكِ، وتجليات الماضي قد اقتضت لك عرسا خالدا في السماء .

فهدف الحياة ، يقتضي الصمود ، ومسير الجهاد محفوف بالمخاطر ، وأنتِ سيدتي لابيت لك، ولا دار سوى مقامكِ الدائم في عيون البقاء.

في قضاء الحوائج ، عالم من المسائل ، ودرجة من العوالم ، وقد ملكتِ قولا كونيا لقضائها ، وسجادة حضرتك ملكوت اختصصتِ به لتكوني آية لمن لاذ بك، حبا ووفاء.

في زمنكِ ، أنتِ منهل عطاء لا يخاف البذل مع ما أحاطت بك من المصاعب ، ولكن حب لدنيّ قد سكن قلبكِ الطاهر المفعم بالمعارف ، وساكَنَ أعماقكِ بلطف الغيب ، فلم تتردد الحنايا لحظة في البوح بها لأنكِ أنتِ الحانية الحنون ، الشافعة لكل من طلب وبكى واشتاق إلى المولى .

التقصير يحوم أنفسنا ، وتعترف النفس الكائنة أن السكون مطرقة لنفيق ، أعترف لك مولاتي، أن بوحي هذا بصمة روحي التي نقشت أشواقي ونبضي الذي يسجد لك، وأن في القلب لحاجة قد أغراها عجز المثول لقضائها ، فحشارج الضعف ليس لها إلا كرمك ، وقلمك ، وإرادتك ، وتجليات نظرك .

فلتزحف حروفنا خجلا منك ، وتبكي عيوننا فرحا بولادة الأتقياء .

 

اهل البيت
الايمان
فاطمة المعصومة
الحب
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة