• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خيرا تفعل خيرا تلقى

هدى المفرجي / الأربعاء 08 آيار 2024 / تربية / 2270
شارك الموضوع :

الناس نوعين نوع يتعامل مع الناس ونوع يتعامل مع رب الناس

كَبِرنا على أكاذيب كثيرة طوقت عنق أيامنا فأصبحت نهجا متوارثا نتلقاه من جيل إلى جيل عبر كلمات نسجت بسم بطيء يزيح الدين ويضع موضعه فرضيات تخطئ أكثر من أن تصيب حتى صدقها الجميع فطبقها الأغلب ومنها نشأت قطيعة الرحم ونبذ الوصال ورجم المحبة فشنقت على حبال الكراهية الفطرة البشرية.

حيث يحكى أنه ذات يوم مر ولي صالح من جانب نهر فرأى عقرباً يغرق فحاول انقاذه ولكن العقرب لدغه وسقط في الماء مرة اخرى، فاسرع نحو الولي شخص رأى ما حدث وقال له : ياشيخنا ماحاجاتك بهذا الهم سيعود ليلدغك مرة ثانية اتركه فالمساعدة الاولى لم تجدي نفعاً، ولكن الولي لم يصغِ لكلامه واعاد الكرة مرة اخرى ولكن هذه المرة امسك العقرب باحكام واخرجه ووضعه على الصخرة، ثم التفت للرجل وقال له: لكل شيء في هذا الكون طبيعة، وطبيعة العقرب ان يلدغ، وطبيعتي ان اساعد واخدم خلق الله، فكيف لي ان اسمح لطبيعته ان تغير من طبيعتي.

كذلك نحن كُلنا جُبلنا بطبائع مختلفة فان كان الاخرون لا يشابهوننا فهذه فطرة بشرية طبيعية فلسنا دمى خشبية تشابه بعضها والا لما اوجد الله الجنة والنار فلكل منهما نصيب منا، اما تلك الجمل الممزوجة بالسم التي من شئنها ان تغير طبيعة الانسان المحب مثل: (افعل خيراً، شراً تلقى)، ماهي الا اكاذيب طرحها بخيل الخلق وضيق الصدر الذي يرى انه يجب ان يتوقف فعل الخير عنده ولا يستمر الناس به كخلق حسن، وكذلك اكذوبة المثل القائل «الأقارب عقارب».

وقد تكون مشكلة هذا المثل في لغته التعميمية، وليس في حقيقة محتواه التي لها أساسها الموثوق في كتاب الله العزيز في قوله تعالى: (إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) [التغابن:14]، وهذا لا يتعارض مع مبدأ حق القرابة، ووجوبية وفضل صلة الرحم، وأهمية الارتباط بالأقارب ودورهم الأساسي والهام والمحوري في حياة الإنسان، فالأقارب ليسوا عقارب، وهم في نفس الوقت ليسوا ملائكة كما أننا نحن لسنا ملائكة معصومة، والصلة بين الأقارب وبذل المعاريف بينهم خلق نبوي والخلق النبوي خلق قرآني، فمواجهة الحياة والتعامل والتفاعل مع المجتمع بما فيهم الأقارب تحتاج للتوازن وعدم إصدار الأحكام العامة والمواقف الشاملة.

وإنما تحتاج إلى ثقافة الحياة بما فيها من جمال وعناء، وإحسانٍ وإساءة، فالناس نوعين نوع يتعامل مع الناس ونوع يتعامل مع رب الناس، وهذا لا يعني أنك تقبل بالأذى إذا كنت قادراً على تصديه، وأيضا لا يعني أنك ترد على الأذى بالمثل، بل المعنى إنه إذا سمحت لهم بتغييرك، سيكونوا قد غلبوك مرتين بسبب امثال ومبادئ لا تمت للدين بصلة وكلنا يعلم ان المقياس الحقيقي للحياة السليمة هو دين الله الذي ماغادرته صغيرة ولا كبيرة ولكن مبادئنا مدمرة للعقول والنفوس حتى تمزقت العلاقات بسبب أفكارنا واصبحت الوحدة وقطع الرحم ملاذنا والخير يقف عندنا بذريعة «افعل خيراً،شراً تلقى».

الحقيقة مغايرة افعل خيرا خيرا تلقى ان لم يكن من العباد فرب العباد هو من يعودها عليك ذاكرا هذا في محكم كتابه {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} ، لذلك تذكر دوما لا يهم كم منحت وبالمقابل كم إساءة حصلت بسبب هذا المنح، المهم كم حسنة حصدت وكم سيئة من رصيدك مسحت وكم سوء قدر بسبب عملك للخير به دفعت وأبعدت، افعل خيراً وارمه بحراً، سترده لك أمواج الزمن يوماً أضعافاً مضاعفة، فخيراً تعمل، ستراً تلقى، أجراً تلقى، فرجاً تلقى، قد ينسى الناسُ ولكن اللهَ لا ينسى، ذّكر نفسك بأنك تتاجِر مع الله وليس مع البشر، والبشر هم أسباب وضعها الله في طريقك لتكون أفضل وأطهر نفسياً وروحياً.

الاخلاق
القيم
المجتمع
السلوك
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة