• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كُن باباً للمراد كإمامك الجواد

فاطمة الركابي / الأثنين 18 آذار 2019 / اسلاميات / 2811
شارك الموضوع :

ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: "تخلقوا بأخلاق الله"(١)، وفيما ناجى الله تعالى به نبي الله عيسى (ع): "طوبى لك إن أخذت بأدب الهك"(٢). فم

ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: "تخلقوا بأخلاق الله"(١)، وفيما ناجى الله تعالى به نبي الله عيسى (ع): "طوبى لك إن أخذت بأدب الهك"(٢).

فمن صفات الله وأسمائه هي (المعطي، الجواد، الكريم، الوهاب...)، وكل هذه الأسماء الحسنى وغيرها اسماء توحي لنا بمفهوم المبادرة بالعطاء قبل السؤال، البذل من دون منّه وانتقاء، والانفاق دون انتظار مقابل أو جزاء.

فمن كمال صفات الله تعالى إنه غير محتاج للعطاء، بل هو المعطي على الدوام.

وكما سمعت من أحد الافاضل التفاتة لطيفه حول "لماذا رب العالمين يذكر لنا اسمائه؟ ذكر إن أحد الاسباب هي ليس لأجل أن نناديه بها فقط، بل من أجل أن نأتيه بها، فنتمثلها ونجسدها".

فالإنسان كلما كان ذو قرب من الله سبحانه وتعالى يكون أهلاً للتحلي بصفاته، والصفة التي نتحدث عنها وهي العطاء (بشكل خاص)، فيحمل تلكم الصفات، والفضائل الانسانية التي غرست بفطرته، كيف لا وهو نفخة من روحه سبحانه وتعالى.

ومَن هم أقرب من النبي (صلى الله عليه وآله) وعترته الأطهار (عليهم السلام) لرب الأكوان؟ بلا شك! لا أحد. بل هم مظهر تجلي صفات الله وأسمائه لخلقه على هذه المعمورة.

ومن هنا كان لابد أن نتعرف على هؤلاء الخواص من خلق الله تعالى ونرى سلوكياتهم وأخلاقهم لنتصف بها. وقد تجلت هذه الصفة في أحدهم وبشكل خاص وهو إمامنا التاسع محمد الجواد عليه السلام.

ويمكن أن نقول: بأن الامام لقب بأنه" باب للمراد "(٣) لأجل هذه الصفة، فالجود كما في معاجم  اللغة هي تطلق على "الكَثيرُ الخير، والمُعطِي الذي لا ينفَذُ عطاؤه".

فالباب الذي يُطرق دائماً، لماذا يُطرق؟ بلا شك لأن طارقيه يملكون أملاً وثقة بمن خلف ذلك الباب، بأن عطاءه لا يَنفذ، وإن سائله لا يُرد دون أن تُقضي له حاجته، وبأن رجائه لايُخيب.

فلقد كان إمامنا محمد الجواد كجده النبي محمد صلوات الله عليهما كما ورد في حديث ليلة المعراج بأنه "مُراداً"، لا "مُريداً".

فهناك فرق بين [المريد] الذي هو يَطلب، وبين [المراد] الذ يُتوجه إليه ومنه الكل يَطلِب.

لعل الكلام سهل وجميل، نعم جميل لأنه منسجم مع الفطرة البشرية، ولكن في ميدان العمل صعب وصعب جداً أحياناً لأنه يحتاج إلى سعة في النفس، فليس كل إنسان يتحمل أن يكون [باب] ليَعطي دون أن يأخذ شيء في المقابل في زمن طغت فيه المعاملات والعلاقات التجارية المادية.

لذا فإننا كمؤمنين بإمامة هذا الامام، حري بنا أن نحرص ألا نطرق بابه لنطلب حوائجنا فقط، فالمؤمن هو يحمل همة وطموح أكبر في أن يهبه إمامه شعاع من نوره؛ لينفذ إلى داخل وجوده فيوسع به نفسه الشحيحة لينفتح من قلبه باباً فيكون مقصداً لقضاء حوائج عيال الله، فهذا الطلب أكيداً لا يُرد بل ويدخل السرور على قلب الامام الجواد (ع) أكثر بلا شك.

لذا كن كإمامك باباً لله يُفتح بالعطاءِ عندما يُطرق، ولا تكن شباكاً يُفتح لينفذ منه الهواء فقط ليُستنشق.

----------
(١) الرازي، التفسير الكبير ج7، ص٧٢.
(٢) الكافي : ج8، ص135.
(٣) دلائل الإمامة : 209.
الاخلاق
الايمان
الامام الجواد
الكرم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة