• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نفوس صغار تحت رزايا كبار

افنان عادل الاسدي / الأثنين 01 آذار 2021 / تطوير / 2426
شارك الموضوع :

الذي يذكي نار مصيبته البسيطة بأعواد الشكوى والتذمر والتباؤس، ما هو إلا ساخط على قضاء الله سبحانه وتعالى

كثيرا ما استوقفتني هذه الدرة، جذبني سحرها وغموضها وهي مكنونة في أعماق الحكم، ترى ما هي وما سرها؟

إنها لؤلؤة في عقد فريد وكل عقوده فريدة، عقد تناثرت حباته من فم مطهّر لتتلقفها أيادٍ حاولت جمع معظمها كطفل يهفو لحلوى الأعياد.

قول لمولى الأنام وأمير الكلام علي عليه السلام (من عظّم صغار المصائب ابتلاه الله بكبارها ) !، فلماذا يستحق من يهوّل من وقع المصيبة، مصيبة أكبر ؟! ألا يعد ذلك ظلما للإنسان و تحميله فوق طاقته ؟؟

هناك احتمالات كثيرة لهذا السؤال، ومنها أن الذي يذكي نار مصيبته البسيطة بأعواد الشكوى والتذمر والتباؤس، ما هو إلا ساخط على قضاء الله سبحانه وتعالى، بعيد عن الرضا و السلام النفسيين، كنودٌ لنعمة الصبر الذي ينزل مع كل بلاء بقدره، يشكو الرحيم إلى من لا يرحم، وبهذا استحق عقوبة أكبر و مصيبة أدهى و أمر.

إن هذه الدنيا دار ابتلاء وعناء متصرفة بأهلها حالا بعد حال، فمن كان ذا نفس صغيرة و لم يطق صبرا عند نزول أولى خيوط المصائب، سيتحمل تبعات ذلك مع الأيام، فالأم أو الأب الجزوعان سيورثان جزعمها لأولادهما بحكم التربية وتماس الأطفال المباشر بهما، ناهيك عن التأثير غير المباشر للمجتمع بسبب الأفكار التي ستصدّرها هذه العوائل، وبالتالي يتولد لدينا مجتمع بائس، كثير السخط، لا يعرف الصبر، ينثر رماد السلبية في التعاملات الاجتماعية، فيكثر حينها مصاصو الطاقة، ويترتب على ذلك كثرة الأمراض النفسية التي تفرز بدورها أمراضا جسدية.

إن آيات الكتاب الحكيم تهمس لنا بأجر الصابرين، تناغي آمالنا بجنة الله الموعودة، ويا له من أجر لم يخطر على قلب بشر ذكره سبحانه وتعالى عندما قال : {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} (1)، ثم صرح بحبه للصابرين عندما قال تعالى ذكره :

{وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} (2)، ومعيته لهم، فقال: {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}(3).

ووعدهم أن يجزيهم أعلى وأوفى وأحسن مما عملوه، فقال : {وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (4)

وبعد هذا كله ما لنا إلا الاستسلام لقضاء الله وحكمه الخفية بين طيات البلاء، فما من بلية إلا ولله نعمة تحيط بها، وما البلاء إلا أدب أو امتحان أو درجة أو كرامة، كلٌ حسب درجته، فليطمع المؤمن بأجر الصابرين، ولتكبر نفسه لتهون عليه مصائب الدنيا.

 (1) الزمر 10
(2) ال عمران 146
(3) الأنفال 46
(4) النحل 96

الايمان
الحياة
الانسان
السلوك
الصبر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في كفي رايتان

    في كفي رايتان

    الثلاثاء 07 آذار 2023/
    صاحب الظل القصير!

    صاحب الظل القصير!

    الخميس 02 آذار 2023/
    هل من محيص؟

    هل من محيص؟

    الثلاثاء 14 شباط 2023/
    أوراق وأخلاق

    أوراق وأخلاق

    الأثنين 30 كانون الثاني 2023/
    في قفص الاتهام

    في قفص الاتهام

    السبت 30 تشرين الاول 2021/
    ميزوبوتاميا اليوم!

    ميزوبوتاميا اليوم!

    الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة