• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إنما بعثت معلماً

هدى محمد الحسيني / السبت 01 كانون الأول 2018 / ثقافة / 4244
شارك الموضوع :

في أول يوم مدرسي لي كمعلمة كنت أتصور أن الوضع سهل ویسیر ويمكنني أن أعطي الدروس لتلاميذي بكل سهولة ولكن عند دخولي مدرسة تضم في طياتها حوالي أل

في أول يوم مدرسي لي كمعلمة كنت أتصور أن الوضع سهل ویسیر ويمكنني أن أعطي الدروس لتلاميذي بكل سهولة ولكن عند دخولي مدرسة تضم في طياتها حوالي ألف تلميذة أدركت حينها صعوبة الأمر وأني اتعامل مع أرواح وأجساد لا أجساد فقط، فعرفت حينها فحوى قول الرسول محمد صلى الله عليه واله وسلم حين قال: (إنما بعثت معلماً)، فالمعلم الحقيقي هو الذي يعلّم طلابه من قلبه، لايملي عليهم مقولات من الكتب فقط فتستقر المعلومة برهة من الزمن وسرعان ماتشد رحالها ويبقى مكانها خالياً مقفراً، أما اذا علّم المعلم بقلبه وروحه واندمج مع هؤلاء الكائنات الصغيرة لوجد متعة في تعليمه تضاهي التعب الذي يلاقيه وهل كان نبينا محمد عليه آلاف السلام والتحايا مرتاحاً حين كان يعلّم أمة بأكملها فيها الغني وفيها الفقير وفيها المتكبر وفيها المتواضع ووو..

وعند دخولك للمدرسة تجد أمة مصغرة ايضاً فيها مختلف الطبقات ويجب عليك كمعلم أن تعامل كل حسب بيئته، إنه أمر متعب فعلاً ولكن مع مرور الزمن سوف تعقد صداقات مع اولئك الطلبة وتسمع قصص مؤلمة لطالبة تفقد حنان الأم فبدل أن تشمئز حين رؤيتها رثّة الثياب والاهمال باد على حالها تجد نفسك تفيض حزناً وألماً وتحاول مساعدتها قدر الإمكان وإن كانت الأم جنة لا تعوض، وقد تجد من لديه كل شيء وهو متكبر ومتعالي على الآخرين فتنصحه وترشده وتبين له أن الأمور لا تدوم لبشر وأن المتكبر يدخل النار فيدخل الفرحة في قلبك حين تراه يترك تلك الصفة ويتحول لإنسان آخر تماماً وتجده مفترشاً الأرض ويشارك اصدقائه في سفرة أو لعبة أو ماشابه.

وقد يعصي عليك أمر احدهم لسنوات ولاتستطيع تغييره فتكتفي بأن تكون لك اخلاق دمثة وسعة للبال وتجده يلين شيئاً فشيئاً ويترك ماكان عليه من حال، عالم التعليم عالم صعب وغريب جداً لمن دخله وسعى الى تأديته بصورة صحيحة وبعيدة عن الروتين فقديماً كان العنف سائداً للنظرية القائلة بأن المجتمع قد تعود على العنف ولكن وقفت ذات مرة أتأمل في قوله تعالى مخاطباً لرسوله (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) ۖ 159 ال عمران. 

فتسائلت في دواخلي من هم الذين لو عاملهم الرسول بخشونة سوف يرحلون ويبتعدون عنه؟  أليسوا هم الجاهلية، تلك القبائل التي اشتهرت بعصبيتها وهمجيتها وقسوتها، كان كل شيء لديهم قاس وجاف حتى أرضهم فهم يمشون على صحراء ولم يعرفوا الترف والرقة إلا ماندر فلماذا يتركون رسولهم إذا تعامل معهم بمثل أخلاقهم وبيئتهم التي نشأوا وترعرعوا بين طياتها!.

لأنهم بشر والبشر كما هو مفروض له أن يحمل بين ثناياه الإنسانية بكل ماتحمله من معنى ورسول الله (ص) قد جسد الإنسانية بكل زواياها في ذلك المجتمع الجاهلي فواجه من يعارضه ويهيل عليه الشتائم ولكن خرجت من مدرسة الانسانية نماذج ملأت الكون بعطرها الانساني الآخّاذ والذي لا زال الى يومنا هذا يفوح بأريجه، فمدرسة خرجّت علي سلام الله عليه وعمار وابا ذر وسلمان وووو حري بنا اتباعها والاقتداء برسولها علنا نخرّج جزءا من اولئك أو أشباها لهم كي لاتخلو الأرض من عطر الإسلام.

النبي محمد
الاخلاق
القيم
العلم
المدارس
طلاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    خبايا القدر

    خبايا القدر

    السبت 31 تموز 2021/
    ثلاث ليال

    ثلاث ليال

    الأثنين 01 آذار 2021/
    الخطاب الأزلي

    الخطاب الأزلي

    الثلاثاء 11 آب 2020/
    الأربعون صباحاً

    الأربعون صباحاً

    الأربعاء 08 تموز 2020/
    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    الأثنين 15 حزيران 2020/
    النافذة

    النافذة

    الأثنين 13 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة