• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أن تكون المرأة حرة

سمانا السامرائي / الأثنين 15 كانون الثاني 2024 / حقوق / 2460
شارك الموضوع :

الحرية الكاملة هي التحرك ضمن القوانين الطبيعية وإمكانية إتخاذ القرارات الشخصية

صديقتي الغالية على هذا العالم، سبحان من سواك وأبدع صورتك، سبحان من جعل عينيك تفيضان بهاءً وتقطران حلاوة، سبحان من جعل صوتك كأجمل أغنية صدح بها طائر.

قد نكون مختلفين في تجارب الحياة، في الأفكار وزوايا النظر، وفي كل شيء آخر، إلا أننا نتفق في محور جوهري وهو "إن من حق كل امرأة أن تعيش حرة"، ولا أظنني مخطئة في ذلك.

دعينا نتحدث عن الحرية قليلاً، ماذا تعني الحرية؟ سأستعين بـ (جون لوك) أحد الفلاسفة البارزين الذين نادوا بعالم جديد حر إذ يقول "الحرية الكاملة هي التحرك ضمن القوانين الطبيعية وإمكانية إتخاذ القرارات الشخصية والقرارات بشأن الملكية الخاصة دون قيود، كما يريد الإنسان ودون أن يطلب هذا الإنسان الحق من أحد، ودون التبعية لإرادات الغير أيضاً"

أي القدرة على اتخاذ قرار خاص في ما يوافق الحس السليم دون تأثير أو ضغط من أي طرف.

وقد طالبت النساء العربيات في بدايات القرن العشرين بحرية المرأة كما وردت في التعريف أعلاه، إذ خضن نضالاً صعباً وصمن فيه بأبشع الصفات لكي نعيش اليوم في عالمنا الذي يرى تعلم وعمل وتجارة المرأة حق أساسي ومشروع، وهي كيان بذاتها، وليست أحد الواقفين خلف رجل عظيم فحسب، هي أحد مؤسسي النجاح.

وفي نضالهن كانت النساء المسلمات لهن قدوة، كالسيدة خديجة (ع)، وفاطمة الفهري مؤسسة أول جامعة عربية، وغيرهن ممن استطعن امتلاك المهن والعلوم والاضطلاع بمسؤوليات عظيمة، وكذلك نساء عديدات من حول العالم استطعن تغيير مصائر شعوبهن.

وظهر إثر نضال الأجيال السابقة نساء قديرات في مجال الحُكم، والطب، والهندسة، القانون، وغيرها من المجالات، ممن ينافسن ويبرعن حد التميز، ويرتقين السلم نحو العالمية، وما زالت تبزغ شموس جديدة بعد أفول إحدى تلك الشموس الوهاجة.

وهذا كله ثمرة الحرية التي ندافع عنها كلتانا، بقوة، وشراسة، لأن الحقوق لا تُعطى بل تؤخذ.

أفهم أنك صديقتي في خضم النضال قد تتعبين، وقد تشعرين بغضب عارم ووحدة غير مسبوقة، فيختلط عليك الأمر، فتبدأين برفض القيم والمبادئ السامية، أو تحطيم العادات، أو مخالفة المنطق السليم، وبالتالي إيذاء ذاتك، مثلما يحدث أن يغضب السائق بسبب موقف ما، فيتجاهل إرشادات السلامة، ويقود بتهور، فتنقلب السيارة، قاتلاً بذلك نفسه، وأنفس عديدة لا علاقة له بها، لأنه غضب في لحظة ما.

يقول ستيفن كوفي "نحن أحرار باختيار أعمالنا... لكننا لسنا كذلك بما يتعلق بتداعيات أفعالنا"

عندما يبدأ الغضب بالتصاعد قد تتخذين بعض القرارات المتطرفة، ثم يصبح التطرف عادة ونظام حياة، وعندما يصبح كذلك لا يعود التخلص منه سهلاً، لأن العادة مخيفة، يمكن أن تسيطر علينا دون وعي منا، ويمكن للتطرف تدريجياً أن يصبح تعريفك لذاتك، وعندها يكون الرجوع دون لطف الله امراً مستحيلاً لأنه صار كبرياءك، ويتمسك الإنسان بأخطائه تلك لأن لا أحد دون توفيق إلهي قادر على امتلاك شجاعة كافية لكي يقول أن معظم قرارته كانت خاطئة، ويبدأ المسير في مسلك جديد كلياً خوفاً من العار الذي قد يلاحقه لو تراجع عن كلامه وضياع عالمه كما يعرفه ويألفه.

فليست المواعدة أو خلع الحجاب أو الإلحاد مثلاً ما ناضلت وتناضل من أجله النساء الواعيات في أوطاننا بل ليكون لنا جميعاً صوت مسموع. وعندما تستعملين الامتيازات التي وجدتها موجودة حال ما فتحت عينيك على هذه الدنيا استعمالاً خاطئاً، فأنت تحرمين نفسك فرصاً عديدة لتكوني شخصاً يعتد به ويعول عليه، وتحرمين نساء أخريات من هذه الامتيازات، لأن عوائلهن المُحِبة ستخشى عليهن أن يكن مثلك إن نلن الامتيازات التي حصلتِ عليها أنتِ وجعلت منك شخصاً خارج كل الأطر السليمة والحدود الحسنة، لذا سيكون هناك أعداد نساء متزايدة تحرم من امتيازاتك بسبب تطرفك، ولا أعتقد إنك تحسبين تداعيات أفعالك تلك.

ثم ستنتهي الحياة وأنت لم تحصلي على ما أردته في أول الأمر عندما بدأت محاولات النضال الأولى، محاولاتك لنيل الحرية، أردتِ أن تحلمي وتحققي أحلامك الكبيرة، أردتِ أن تكوني شخصاً معروفاً بنجاحاته، ولكنك ابتعدتِ جداً عن هدفك الصافي هذا، ولم تحققي سوى قدرتك على التخلي عن العادات والتقاليد والقيم الرفيعة.

لا بأس أن نثور، أن نغضب، أن نخطأ ونحيد أحياناً عن الطريق، المرء يتعلم من أخطائه لكن علينا أن نعود، على الثورة أن تستقر يوماً، وعلى العقل والقلب أن يعودا لحجر الحكمة، فالقيم السامية لا تحتاجنا، نحن من يحتاجها لكي لا نشعر يا صديقتي بأن الروح مظلمة وأن الحياة بلا قيمة، تهزنا شعرة بيضاء وترعبنا خطوط التجاعيد.

أنت ستكونين سعيدة حالما تتمسكين بتلك القيم، مطمئنة، في حال من السكينة، ولا يمكن إلا احترامك وتقديرك.

إن من يحب نفسه سيختار لها أن يُنظر لها بمهابة، وأن تُعامل برقي، وألا يكون لها سوى الرفعة والشرف رداء، فهل ما تقومين به يأتي بهذه النتائج؟

هذه رسالة صديقة تحبك أشد الحب، وتشاركك ذات النضال، وتحيط قضايا المرأة بكثير من الاهتمام، فلا هناء لمرأة إن لم تكن جميع النساء حرات وبخير.

المرأة
الحرية
النجاح
القيم
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    الأحد 03 آب 2025/
    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    السبت 26 تموز 2025/
    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    السبت 12 تموز 2025/
    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    الخميس 26 حزيران 2025/
    في ذم مثالية هذا العالم

    في ذم مثالية هذا العالم

    السبت 21 حزيران 2025/
    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    السبت 31 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة