• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

انه يناديك

نجاح الجيزاني / الخميس 25 تشرين الاول 2018 / ثقافة / 2868
شارك الموضوع :

عندما كنا صغارا قيل لنا: لا تجلسوا في الظلام، ولا تبقوا لوحدكم في غرفة مظلمة فالشيطان موجود وصديقه الجن الازرق كذلك سيتلاعبون بكم ويتلبّسون

عندما كنا صغارا قيل لنا: لا تجلسوا في الظلام، ولا تبقوا لوحدكم في غرفة مظلمة فالشيطان موجود وصديقه الجن الازرق كذلك سيتلاعبون بكم ويتلبّسونكم ان جلستم في الليل الهندس!. 

وكبرنا وكبرت مداركنا ولم نعد نصدق بكل تلك الترّهات التي قيلت لنا.

فمع هدأة العيون ونوم الجفون وسكون المكان، ومع خفوت الضجيج وانسدال ستائر الليل البهيم، تحلو الرفقة مع رب الاكوان، ويطيب اللقاء مع  خالق النور والظلام، حيث تتربع الارواح المثقلة بالاوزار في ساحة القدس الالهية، وتستريح النفوس بعد عناء الحياة اليومية وصخبها الدائم، فتركن الى ذكر الاله الذي يفتح ابواب سمائه  للراغبين والطالبين والداعين وللمستغفرين في الاسحار.

رب كريم لم ولن يغلق بابه بوجه عبيده وإمائه، ولمَ يغلقه؟!

اليس هو القائل لملائكته في الحديث الشريف: (انظروا الى عبدي قد تخلّى بي في جوف الليل المظلم، والباطلون لاهون والغافلون نيام، اشهدوا اني غفرت له).

وقد قال رسول الله (ص): اذا قام العبد من لذيذ مضجعه والنعاس في عينيه، ليرضي ربه عزوجل بصلاة ليله، باهى الله به ملائكته فقال: اما ترون عبدي هذا قد قام من لذيذ مضجعه، الى صلاة لم افرضها عليه.. اشهدوا اني قد غفرت له).

هذه المغفرة كتبها الله سبحانه وتعالى على نفسه للتائبين، فهو الرحمن الرحيم (كتب على نفسه الرحمة) فما على العبد سوى الطلب واظهار الحاجة والتذلل لمن بيديه مفاتيح الحاجات كلها.

اما استنزال المغفرة الالهية فلا تكون بلا دعاء لانها سنّة الله في عباده، "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم" دعوة منه تعالى لعباده إلى دعائه ووعد بالاستجابة، وقد أطلق الدعوة والدعاء والاستجابة إطلاقا.

عندما يتوجه العبد الى الله في جوف الليل ما عليه سوى ان يتعرى عن ثياب الغفلة وينزع عن نفسه اهواءها وشهواتها وما طوقّتها  من اغلال الحقد والحسد والضغينة.. ويُقبل بقلبه وليس بجسده فقط، وينفتح على الله بكل كيانه وجوارحه، ويُشعر قلبه الرهبة والرغبة معا، وينغمس في لذيذ المناجاة مع رب رحيم، فيستشعر الرحمة النازلة حينها وهي تحفّ به من كل جوانبه.

امام هذه الرحمة الربانية المهداة لا ذنب يبقى هناك، ولا اثر لمعصية ولا وزر يعكر صفو الروح ولا هم يحزنون.

انها الرحمة تفعل فعلها في كيان ابن آدم، اذا انفتح بكلّيته على الله، وناجاه بقلب كسير.. فهو عزوجل عند المنكسرة قلوبهم.

فالى الذين لا زالوا متردّدين في احياء ليلهم، والغافلين عن عظيم الثواب، والمتهاونين في طرق باب الكريم في الليل اذا عسعس، والمؤثرين دفء الفراش على دفء اللقاء ونفحات الوصال اقول لكم: لا تضيّعوا الفرصة فتندموا، فلا تعلم نفس ما أُخفي من نعيم للصافيّن اقدامهم في جوف الليل يصلّون ويركعون ويسجدون، ولا تعلم نفس ما خبّأ الله للداعين من ثواب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.. انه وعد الله الذي اذا دُعي أجاب، واذا أُسترحم رحم، فلا تكونوا من الذين يُعرضون بوجوههم ويستنكفون عن طرق باب المولى عز وجل، فانّ الخير كل الخير في قيام الليل، والتعرّض لنفحات الرب في السحر.

قال تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلاً}.. وكما جاء في التفسير انّ (ناشئة الليل إشارة إلى مجمل الليل، فالذي يريد صفاء القلب، والتوجه المركز إلى جهة العرش عليه بصلاة الليل.. يقول تعالى في آية أخرى: {إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا} وكأنه في هذه الآية هناك عتبٌ مقدر أي: أيها الإنسان!.. أنت تنام في الليل، وتعمل في النهار؛ فأين حق الله عز وجل؟).

وكل شيء في هذه الدنيا اما ان يتركك او ان تتركه الا  الله، ان أقبلت اليه أغناك، وان تركته ناداك، فسبحانك ربي ما أكرمك.

فاذا كنا ممن يحفظون حق الله سبحانه، فما علينا سوى اجابة النداء.. فان الله لا زال ينادي:

 قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الايمان
الحياة
الانسان
الامل
الدعاء
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة