• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

انقذوا انفسكم من برامج التشويش والضعف الثقافي

زينب شاكر السماك / الأثنين 20 كانون الثاني 2020 / اعلام / 3002
شارك الموضوع :

قرأت مقالة للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي بعنوان انقذونا من التلفزيون تتحدث في مطلعها عن مقوله لأحد الحكماء والتي تقول "توجد في طريق الع

قرأت مقالة للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي بعنوان انقذونا من التلفزيون تتحدث في مطلعها عن مقوله لأحد الحكماء والتي تقول "توجد في طريق العظمة أربعة عوائق، وهي: الكسل وحبُّ النساء، وانحطاط الصحّة والإعجاب بالنفس". تضيف الكاتبة في مقالها على هذه العوائق الأربعة هو إدمان المرء الفضائيات وربما كان أخطر العوائق على المبدع، انصرافه عن الكتابة والإبداع، وهدره وقته في اللهاث مشاركاً في هذا البرنامج أو ذاك.

أقول لك يا عزيزتي الكاتبة عندما كتبتِ هذا المقال كانت مواقع التواصل الاجتماعي وعلى وجه التحديد الفيس بوك غير منتشرة ولم يعاصر مقالك ثورة التطور الالكتروني. أنا أقترح عليكِ إعادة النظر في مقالك وابعثي رسالة شكر وتقدير إلى التلفاز لأن مخاطره على البشر لا شيء أمام الفيس بوك ومواقع التواصل الاجتماعي الأخرى.

أما الحكيم الذي كتب هذه الحكمة: لو عاصر جيل مواقع التواصل الاجتماعي ورأى ما فعل التطور الالكتروني بهم لقال أن أكبر العوائق في طريق الحكمة والتطوير هي الفيس بوك وتويتر وانسكرام وتلكرام ووو... برامج التشويش والجهل والضعف الثقافي.

لا أعتقد أن هناك من يشكك اليوم في أثر تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءا رئيسيا من حياة معظمنا، منذ أن بدأت الثورة التي أطلقها موقع «فيسبوك» ثم «تويتر» و«انستغرام» و«سناب شات»، إلا إنه يبدو من واقع ممارستنا لهذه المواقع أننا نفتقر إلى القواعد الأخلاقية والتشريعية والقانونية لمجاراة بعض الممارسات التي تتم في تلك المواقع والتطبيقات الإلكترونية.

دائما أقولها إن برامج التواصل الاجتماعي كشفت الستار عن هشاشة المجتمع وجهله وسطحية تفكيره. ويؤسفني أن اؤكد هذا الشيء وأضيف عليه أن مواقع التواصل الاجتماعي هي الحلقة الأخيرة من انتزاع الاخلاق والقيم الاسلامية والعربية الاصيلة. وغرس بدلا عنها قيم وتقاليد أخرى غريبة وشاذة.

بسبب ضعف ثقافة الشباب في التعامل مع العالم الافتراضي لمواقع التواصل الاجتماعي أخذوا سلم التقليد الأعمى مثالا لهم بدون أن يمرروا ذلك التقليد ولو لثانية على عقولهم لمعرفة الصواب والخطأ فذهبوا خلف تلك المنصات مما ساعدوا على سهولة امرار الزيف الذي ينتشر في شرايين تلك المنصات ومحاولات التلاعب  بوعي المجتمع واتجاهاته خدمة لغرض دفين في بعض المحتوى الذي يلقى من خلالها.

الأخلاق هي عنوان تقدم الشعوب، وقد حثت عليها جميع الأديان السماوية، ونادى بها المصلحون، باعتبارها أساس الحضارة، ووسيلة للمعاملة الراقية بين البشر، وحضارتنا العربية هي أول من خطت عنواني الأخلاق والقيم العريقة لكونها بلاد الأنبياء والصحابة والمرسلين.

انقراض الأخلاق

فيؤسفنا أن نرى الشباب العربي هش الأخلاق وضعفاء العقيدة وذلك بسبب مواقع التواصل الاجتماعي ويتسببون بانتشار كل ما يسيء إلى عقيدتهم وقيمهم فعندما تتصفح في أحد مواقع التواصل الاجتماعي وترى حفلة زفاف لمثليين في إحدى الدول العربية ومنتشرة بصورة غير طبيعية وعندما تدخل إلى التعليقات لتقتل آفة الحشرية في داخلك تُصدم أن هنالك من يقول دعهم هذا قرارهم الخاص. وآخر يؤيد فعلتهم البشعة فهنا تقول فعلا أن الأخلاق العربية في طريق الانقراض.

مسخ الانسانية

وعندما ترى فيديو منتشر لطفل يتحدث بلهفة مع أمه أو التي يظن أنها أمه ويبكي لشوقه لها بصورة محزنة وبدلا من أن نتعاطف مع هذا الطفل نضحك عليه ويصبح ايقونة للابتذال والضحك والسفاهة, بأي حق تشهرون بشخصية الطفل هل تقبلون على أطفالكم هذا التقليل من الشأن؟ هل فكرتم بنفسية الطفل عندما يرى هذا الابتذال منه، هل دينكم وأخلاقكم تسمح لكم بذلك؟ إذن مواقع التواصل الاجتماعي لم تمسخ الأخلاق العربية ولكن مسخت حتى الانسانية.

تمجيد الأفعال الشاذة

تمجيد النماذج المنحطة والتصفيق لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لأفعالها الشاذة معنى ذلك أن مواقع التواصل الاجتماعي أخطر علينا من أنفسنا فعندما نمجد طالب يهين أستاذه لأي سبب من الأسباب فهنا قم للمعلم وفه التبجيلا نقرأ عليها السلام وأي رسول يهان على يد أبنائه وطلابه، ولايردع هذا الطالب من قبل المجتمع لابل يصفق له ويضعون له تاجا عبر مواقع التواصل الاجتماعي. لأي سبب من الأسباب لايهان المعلم ولا يجب علينا أن نشيد بفعلة من هان معلمه هانت عليه نفسه؟.

محاضن الفتنة

بات من المألوف  رؤية عدد من المنشورات  في الفيس بوك أو على تويتر وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي تحتوي على عبارات تحاول المساس من الرموز الدينية من خلال بعض الصور الساخرة والتعليقات المسيئة لمذهب معين، إن مثل هذه المنشورات التي ربما لا يعرف من يقوم بنشرها مدى خطورتها لأنها تزرع الكره والحقد بين أبناء الشعب الواحد. وكما مهدنا سابقاً إن سذاجة وهشاشة مستخدمي الفيس بوك تذهب خلف هذه المنشورات بدون أدنى تفكير وتفتح ساحة القتال بين الأصدقاء أو حتى الغرباء عبر التعليقات فمنهم من يؤيد هكذا منشورات ويبدأ يضحك ويستهزئ ومنهم من هو ضد هذه المنشورات ويغضب منها وتبدأ المهاترات والقذف بالكلام بين الطرفين وتنتهي إلى عداءات.

هذا لا يعني أن وسائل التواصل الاجتماعي سيئة إلى هذا الحد  فوسائل التواصل الاجتماعي ليست سيئة بطبيعتها، وتتمتع بالقدرة على إعطاء نتائج جيّدة، مثلما هو الحال حين تسلّط الأضواء على الأضرار والمآسي التي كانت خفيّة في السابق، وحينما تمنح صوتاً ومنبراً للمجتمعات الضعيفة.

فكل تقنية اتصال جديدة تأتينا مصحوبةً بمجموعة من التأثيرات البنّاءة والهدّامة، ولوسائل التواصل الاجتماعي العديد من التأثيرات البناءة والمفيدة ولكنها مغيبة الاستخدام. وغطت عليها كثرة تداول المؤثرات الهدامة مما أعطت الصورة السيئة لهذه البرامج فبدلا من أن يكون التطور الالكتروني سبب في الرقي وتسلق سلالم النجاح أصبحت تسحب الشباب ورواد التواصل الاجتماعي إلى خطوات متأخرة وإلى حيث النزاعات والانحطاط الأخلاقي.

لذا يجب على الجهات المختصة  مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي وحجب المواقع التي تنشر الأمور الغير أخلاقية والتي تشيع روح التفرقة وتثير المواضيع الشاذة ومحاسبة من يسعى خلف اشاعة هكذا أمور لتسويس أفكار الشباب، في الجانب المقابل على منظمات المجتمع المدني وأشخاص من داخل القطاع التقنيّ أن يعملونطا الآن في تضافرٍ لتوجيه الشباب على التأثير الايجابي وكيفية البحث عنه من خلال نشر دورات توعوية وفيديوهات تربوية للسعي إلى جعل جيل المستقبل خاليا من تلك الشوائب الشاذة.

ثقافة
الانسان
المجتمع
الاعلام
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الأربعاء 07 تشرين الاول 2026/
    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة