• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الخطوط الجوية الفردوسية

سارة معاش / السبت 18 نيسان 2020 / ثقافة / 3550
شارك الموضوع :

”إذا أردت أن يناديك ربك، فعليك أن تنال قسطاً من المعرفة، ثم تتعامل معه”

عندما تعمل كل أعمالك لله تنفتح عين قلبك، وعندما تحافظ على قلبك ولا تفسح المجال لغير ”الله“ بالدخول إليه سترى ما لا يراه الآخرون، وتسمع ما لا يسمعون.

عن الشيخ رجب علي الخياط (رحمه الله):

”إذا أردت أن يناديك ربك، فعليك أن تنال قسطاً من المعرفة، ثم تتعامل معه”.

فالمبدأ الأساسي في ”محبة الله“ هو معرفته، إذ لا يمكن أن يعرف الإنسان ربه ولا يحبه.

قال الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام): ”من عرف الله أحبه” ١.

أي حينما نقول: ”لا إله إلا الله” يجب أن نقولها عن صدق و إخلاص، وما لم يتخل المرء عن صنم نفسه وهواه لا يمكن أن يكون موحداً أو أن يكون صادقاً في قول: لا إله إلا الله..

وهو من ”أهم" الأسباب لبناء الذات، والخطوة الأولى في طريق الوصال وتزكية النفس.

قال تعالى: ” قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها*وَ قَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ” ٢.

إذ كان أول خطاب للرسول (صلى الله عليه وأله) إلى الناس: ”يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا” ٣.

فما يوجب الفلاح هو ”حقيقة التوحيد“، وما لم يدرك الإنسان هذه الحقيقة ويؤمن بعدم وجود مؤثر آخر في الكون غير ”الله“، وأن كل شيء فانٍ إلا وجهه، لا يتسنى له بلوغ مرتبة الكمال الإنساني، فلابد أن نقولها ”بشوق“ فالقرآن الكريم كله يعود إلى هذه الكلمة.

إذ الإنسان عندما يستطيع إدراك حقيقة التوحيد يمكنه أن يتوجه إلى الله بكل وجوده.

وإذا استغرق الإنسان في التوحيد، ”تشمله عناية ربه“ في كل لحظة برعاية خاصة لم يكن يحظى بها من قبل، وتبقى هذه الرعاية تتجدد له في كل لحظة.

فحب الله يداوي مساوئ الأخلاق كلها دفعة واحدة، ويقدم للمحب كل الصفات الحميدة دفعة واحدة.

نعم، إن الله يحبك مع أنه غني عنك!، ورد في الحديث القدسي: "عبدي، أنا وحقي لك مُحِب، فبحقي عليك كن لي محباً” ٤.

كيف نكون من العليين؟

في رواية، أتى رجل إلى الامام السجاد (عليه السلام) وسأله: ”والله إني لأحبكم وأحب من يحبكم لا للدنيا، وإني لأبغض عدوكم وأبرأ منه لا لشيء بيني وبينه، وإني لأحلل حلالكم، وأحرم حرامكم وأنتظر أمركم، المتقدم لكم مارق والمتأخر عنكم زاهق والملازم لكم لاحق، فهل ترجوا لي الخير؟

فقال (عليه السلام): "إن تمت ترد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي والحسن والحسين ويثلج قلبك وتقر عينك وتُستقبل بالروح والريحان وإنك معنا في السنام الأعلى” ٥.

فالطريق إلى الطبقة الراقية إلى الجنان هو عبارة عن:

١- حب آل بيت النبوة وأولياء الله.

٢- بغض أعداء آل بيت الرسول. 

٣- أن نحلل حلالهم.

٤- و أن نحرم حرامهم.

٥- وأن ننتظر أمرهم (أن نكون ملازمين لهم).

الطريق الى الجنة جداً سهل وواضح! نحن من نستصعب جميع الأمور ونستسلم لهوى النفس والشيطان. لكن، الإنسان عندما يريد شيء وبقوة فإن عزيمته تكون أيضاً قوية.

لكن انتبه، أن تنظر إلى عقلك وفضلك، لأنك ما دمت تنظر إليهما فستبقى بلا معرفة.

”العصيان“ لا يجتمع مع ”الحب“:

قال الشاعر: تعصي الإله وأنت تظهر حبه... هذا لعمري في الفعال بديع

لو كان حبك صادقاً لأطعته... إن المحب لمن يحب مطيع

إنه قانون، أن المحب يجب أن يمتثل للأمر الإلهي، لا أن يتقدم ولا أن يتأخر.

فالعبد الحقيقي من هو عبد للمولى، وليس من هو عبد لإرادته وشهوته. فكثيراً من الأحيان الإنسان يتصور أنه يعبد الله مع أنه عابد لشهوته وعابد لهواه..

قال تعالى: ”أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّـهُ عَلى عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّـهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ” ٦.

فمن أسوء أنواع الإتباع هو إتباع ”الهوى“، إتباعَ الشهوات والمتمنيات. والأسوء من ذلك أن يتصور الإنسان أنه يتبع الله عز وجل ولكنه يتبع هواه، (وهذا هو الجهل المركب) وهو من أخطر أنواع الشرك.

فصنم النفس أخطر آفة تهدد سلامة التوحيد، وما لم يحطم هذا الصنم فليس هنالك من سبيل للتحليق على طريق الوصال.

لكن إذا تغلب الإنسان على هذا الصنم يكون قد أحرز نصراً ساحقاً في حياته!

فأنت خُلقت لتكون خليفة الله، خُلقت لتكون من الطبقة الرفيعة، فلا تضييع هذه الفرصة وانتهزها وإسحق نفسك وعانق الحبيب، فإن مسافتك إلى كعبة وصاله خطوة واحدة.

كما ورد في دعاء أبو حمزة الثمالي عن لسان الإمام السجاد (عليه السلام):

"وأنّ الراحل إليك قريب المسافة".

الطبقة المخملية والمراتب العليا ينالها من يكون كل تفكيره في الله، لا في نفسه وهواه إلى آخر المطاف!.

كيف يتحقق هذا الأمر؟

يجب على السالك أن يتأمل قبل الإتيان بأي عمل، فإن لم يكن العمل مشروعاً فليتركه امتثالاً لنهي الله، وإن كان مشروعاً وليس في أدائه أثر للأهواء والميول النفسية، فليؤدّه في سبيل الله، وإن كان مشروعاً ولكن تشوبه أهواء نفسية، فيجب عليه الإستغفار من ميوله النفسية أولاً، ثم يؤدي العمل بعد ذلك في سبيل الله.

وإن كنت من الصالحين فيجب أن يكون صلاحك لله، لا من أجل ذاتك!.

فحتى الأنفاس التي تستنشقها يجب أن تكون في ذكره، فانظر هل يبدأ بدوافع رحمانية أم تشوبه حوافز شيطانية؟ ولا يوجد طريق آخر للوصول إلى جنة اللقاء سوى هذا الطريق.

كان النبي يوسف (عليه السلام) جميلاً، ولكن أنظر من الذي خلق يوسف؟ ”فالجمال كله له“.

نعم، عندما يذوب الإنسان في جمال ”الله“ يرى ما لا يراه الآخرون، ويسمع ما لا يسمعون..

ورد في كلام الإمام السجاد (عليه السلام) في مناجاة العارفين: "وما أطيب طعم حبك".

فالإنسان الذي يريد ركوب طائرة الوصال عندما تكون كل أموره قربةً إلى الله وحباً به جل وعلا ويراعي ما ذكرناه، سيتسنى له الإرتباط بوجه الله وحجته على الأرض صاحب الزمان (أرواحنا لتراب مقدمه الفداء) وسينال الفيوضات الإلهيه الكثيرة منه (عجل الله فرجه).

الهوامش:
١- المصدر: تنبيه الخواطر، ج١، ص٥٢
٢- المصدر: سورة الشمس
٣- المصدر: بحار الأنوار،ج١٨،ص٢٠٢
٤- المصدر: إرشاد القلوب، ص ١٧١
٥- المصدر: الكافي
٦- المصدر: سورة الجاثية

مفاهيم
الايمان
القيم
الحياة
الانسان
العلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا غفلتم عن الأصل؟!

    لماذا غفلتم عن الأصل؟!

    الخميس 29 آيار 2025/
    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    السبت 10 آيار 2025/
    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 2

    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 2

    الأثنين 11 آذار 2024/
    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 1

    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 1

    الثلاثاء 05 آذار 2024/
    لماذا أغلب الناس لا يشعرون بالسعادة؟

    لماذا أغلب الناس لا يشعرون بالسعادة؟

    السبت 14 آيار 2022/
    ماذا تعرف عن تقنية الهوبونوبونو؟

    ماذا تعرف عن تقنية الهوبونوبونو؟

    الأربعاء 09 شباط 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة