• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فيكَ الحُلم والأمل ..

مروة ناهض / الخميس 23 شباط 2017 / اسلاميات / 3288
شارك الموضوع :

تلك الخِرقةُ السوداء، كانتَ تحملُ بين طياتها أنفاس النبي المُحمد (ص).. تدنو إشتياقاً لـ لثمَ رأسه، تهفو لتضم ذلك العلم الوقور، لتحتضنَ تلك ال

تلك الخِرقةُ السوداء، كانتَ تحملُ بين طياتها أنفاس النبي المُحمد (ص).. 

تدنو إشتياقاً لـ لثمَ رأسه، تهفو لتضم ذلك العلم الوقور، لتحتضنَ تلك السماحة الاخلاقية، حتى ينبعثُ فيها شيءُ من روح محمد فيُصيرها تُرعةً زاخرةُ بالحياة ..

تنظُر لذلك القلم الذي ما برحَ يُداعبُ أصابعه دون كلل او ملل، يحَّملُ على ظهر مداده أسفار (المقدس)، بين تلك الدهاليز العظمى لمدنُ العلم يرتشفُ كي يتزود، فيصيرُ شريان الحياة لأمل كان يكبرُ شيئاً فَ شيَء بين اضلاع الصادق.. 

تلك التفاصِيل التي كانت تُغفو على مُحياه الملكوتي، كانت تبوحُ بكل ما يُخفى علينا، ذلك النور المُقتبس من وجه فاطم الطُهر كان يحنو على وجهه رويداً رويداً وكأنه تسبيحة فاطم بتلك التكبيرة، التحميدة والتسبيحة ..

السُؤدد الذي كان إرثاً من الحسن المُجتبى كان جميل البهاء وهو يتربعُ فيكَ صُورة حَسنة للحُسن ..

تلك الرشفة التي كانت بكف مدينة العلم قد شاءت ان تمنحكَ خلوداً لا يعرف الزوال، وكأن علياً صلوات الله والف سلام عليه قد غذاكَ من ابواب العلم باباً فُتحَ لك دون غيركَ ..

وتلك الآه وذلك الشجنُ بتلك الحرارة التي ما تنطفىء ولا تنطفىء، كان الأرث من كربلاء عَهدتُه اليكِ حين وطأ ترابها الدم الذي سكن الخُلد، آه وألف آه تتكسَّر بين الاضلاع، تزفرها الانفاس الحبيسة بالحُزن، كربلاء، كربلاء كانت تسكنكَ بكل جوارحك، جوانحك، بكُلكَ، وكأنك تندبه، جداه من أين لي التصبَّر على ما دهاكَ؟ 

هذا كان بعضاً من (تفاصيل محمد) تلك التفاصيل التي إستشعرها قلبي المقُصر والممتلىء بالذنوب على جهله بشخصه المقُدس، ومثلي لا يدركُ قلب المحمد ولا حقيقته ولكن هي نبضات تنفَّسها القلبُ ها هُنا.. 

أذكرُ جيداً ذلك اليوم، مازال يعيشُ في ذاكرتي، مازال حزنه وفيٌ جداً، يُداهمني كلما نظرتُ لشيء من آثاره .. 

استيقظ حُزني على صوت التلفاز وهو ينعى الحُلم! 

على صوت بكاء الصادق ونحيبه وهو مُتحسراً (لقد كان أملي لمُستقبل الاسلام، كان أملي ليقود المسيرة من بعدي).   

استيقظ الفزع على صوت قَتلْ ذلك الامل، ذلك الذي لطالما كان يشرقُ بين حدقتيِّ الصادق، استيقظ يُتمِ قلبي حين ادركتُ ان صاحب برنامج (الإسلام والحياة) لن يعود وأنه غُيِبَ تحت الثرى، عندها أيقنتُ حقاً انَّ الحياة التي به إكتست (ال المعرفة) قد إستحالت نكرة (حياة)..

كنتُ قد إعتدتُ زيارته عند حرم جده، بعد أن أبوح لشباكه بكلُ تلك الأشواق التي تُثقل كاهلَ قلبي، أتوجهُ اليه، أُتمتمُ بيني وبين دمعي أنهُ هو مُسك الختام، هو من سيرفعُ زيارتي بين كفيه المُقدستين من أجل أنَّ تُختمَ من المولى الحبيب (مُسجل الزوار حبيب ابن مظاهر سلام الاه عليه)، أجلسُ عنده، اقرأ الفاتحة ثُم بعدها أساله الدُعاء والشفاعة عند أمه الصَّديقة..

إشتقتُ لصوته ذلك المُنبه الذي يُوقظني من غفلتي كُلما سهوْتُ، لـ  الجلوس عنده، كنتُ منذُ مدة لم أذهبُ اليه بسبب عمليات الاعمار في الحضرة المُقدسة .

إشتقتُ لحروفه، كلماته، أفكاره ورؤاه تلك التي كان يراها لـ  هذا الاسلام المُحمدي، أستذكرُ بعض مؤلفاته..

البداية كانت عند: الحُسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود.. 

قرأته اكثر من خمس مرات، مازلتُ عند كل قراءة يصيبني نفس الأحساس الذي إعتراني عند المرة الأولى.. 

أقلبُ صفحاته، تتراكضُ عيناي على سطوره، حتى تستحيل كاشفُ يزيل تلك العُتمة من عين بصيرتي، يُصيرني طاقة من الحُب فَ يعرجُ بيَّ نحو كربلاء، آه أيها المُقدس من أنتَ؟ صدقاً أخبرني من أنتَ؟ 

الآن أدركتُ حقاً وصدقاً إنَّك مثال لـ  (الذين آمنوا وعملوا الصالحات) فَ أنتَ تلك القدوة الحية، ذلك المِثال المُقتبس من نور فاطم وعلي وذريتهم.. 

ركنَّتهُ على جانب، سقطت عيني على: ومضات.. 

نعم هي ومضات ياسيدي يحتاجها عالمنا، شبابنا، أرواحنا، نحتاجها لتكشفُ تلك العُتمة الجاثمة على بصائرنا، نحتاجها لتشعلُ قبساً يملىء تلك الطُرقات الحالكة ضياءاً، نحتاجها دليلاً يأخذ بأيدينا نحو جادة الصواب، نحتاجها سيدي أيها المُقدس ومضة تشرقُ في نفوسنا التي شارفت على الإنطفاء..

ألم تقلُ أنتَ: فكروا عالمياً وإعملوا عالمياً؟ 

حين قلت: "القرآن الكريم لغته لغة عالمية.. وهذا يتطلب منّا أن لا نحصر اهتمامنا في بلد أو إقليم أو قومية بل نكون عالَميين في تفكيرنا.. وأن يكون تفكيرنا كما أراده الله سبحانه وتعالى تفكيراً عالَمياً، ألسنا نقول في كل يوم عدة مرات: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، فربوبية الله عالَمية ورحمته للعالمين ورسالته كونية.. 

ألم تقُل: أسمعوا العالم أصواتكم؟ 

حين قلتَ: تعلموا الخطابة وإتقانها، تعلموا الكتابة والتأليف بما فيه إحتياجات المجتمع والشباب بالخصوص ..

ألم تقُل: كُلَّ فرد هو مؤسسة؟

حين قلتَ "تشويق كل فرد على العمل والفاعلية والانطلاق وتكوين المؤسسات، حتى يكون كل فرد مشروعاً ومؤسسة".

ألم تقُل: 

"الاهتمام بتشكيل لجان لخدمة المجتمع، دينياً وثقافياً وإنسانياً".. 

ألم تقُل عليكم بالجد والإجتهاد؟ 

ألم تكتُب ذاك المؤَلف العظيم: كيف نفهم القرآن؟ وأنتَ ابن الرابعة والعشرين من عمركَ؟ 

إذن لماذا صرنا غرقى في بحر الكسل والتسويف وملذات الدنيا الفانية؟ 

لن أتحدث عن شخصيتكَ، أخلاقكَ، علومكَ، وكل ما فيكَ فأنا مُتيقنة انني أمام بحر مُتلاطم من الفضائل والمعرفة.. 

لن أتحدث عن حُلمكَ، سماحتكَ، صبركَ، إبتسامتكَ فأنتَ القبسُ من نور علي وفاطم سلام الله عليهم.. 

لن أتحدث عن آلامكَ، صلاة الليل التي ما تركتها من سن تكليفكَ وحتى إستشهادكَ، إجتهادكَ، إنسانيتكَ فأنتَ القدوة التي جُمعتَ فيها كل المحاسن.. 

لم أقُل ما قلتُ مبالغة ولا وصفاً إنما هو (ومضة) ملئى بالخجل والتقصير من فيضكَ ايها المُقدس.. 

أتذكرُ دعاءكَ هذا جيداً لا أدري حتى اللحظة لما هو عالقُ في ذهن ذاكرتي هكذا: 

نسأل الله تعالى أن يوفّقنا للتأثير في مجرى التاريخ فيما بقي من أعمارنا، وهذا ممكن بإذن الله، إن كان تفكيرنا عالمياً، وعملنا عالمياً". 

الآن فقط أيقنتُ جيداً أنكَ تسبقُ عصركَ بآلاف السنين، وأننا فقدناك صدقاً، فقدنَّاك دليلاً نحو السير لآل محمد صلوات الله عليهم.. 

أيها الحيَّ عند ربك تُرزقُ من جدك وجدتكَ الكأس الأوفى، تصَّدق علينا بالدعاء الذي يُغير سوء حالنا الى حُسن حال.. 

أبه أيها المقدس، ما بريتُكَ حق البر ولكن اقول:  لقد إشتقتُ لصوتكَ الطهور، فَ وداعاً في أمان الله حتى المُلتقى.. 

اهل البيت
الموت
الايمان
العلم
الدين
الحزن
لسيد محمد رضا الشيرازي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    السبت 06 تموز 2024/
    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    الأثنين 11 كانون الأول 2023/
    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    السبت 17 حزيران 2023/
    مائدة من نور!

    مائدة من نور!

    الأربعاء 12 نيسان 2023/
    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    الأحد 09 نيسان 2023/
    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    الأثنين 30 كانون الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة