• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل سألوه قبل أن يفقدوه؟!

خديجة الصحاف / الأحد 31 آذار 2024 / اسلاميات / 2429
شارك الموضوع :

قالها (عليه السلام) في أكثر من مجلس، وفي مناسبات شتى، وفي كل مرة كان يقرنها بإضافات

"سلوني قبل أن تفقدوني" عبارة لم يقلها أحد سوى الإمام علي (عليه السلام)!

فهذه المقولة وما تعكسه من مكانة علمية رفيعة، وقدرة معرفيّة فذّة من مختصّاته لا ينازعه عليها أحد حتى الأئمة من ذريّته الذين ورثوا علمه؛ لذا قال (عليه السلام): "لا يقولها بعدي إلا مدعٍ أو كذّاب مفتر".

كما كان لقب "أمير المؤمنين" لا يليق إلا به، حيث قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

"وهو أمير المؤمنين حقاً لم ينلها أحد قبله وليست لأحد بعده"

"سلوني قبل أن تفقدوني"

قالها (عليه السلام) في أكثر من مجلس، وفي مناسبات شتى، وفي كل مرة كان يقرنها بإضافات تكشف سعة علمه وتنوّعه:

"سلوني قبل أن تفقدوني، فأنا لا أُسئَلُ عن شئ دون العرش إلا أجبتُ فيه" .

سلوني قبل أن تفقدوني، ألا تسألون من عنده علم المنايا والبلايا والأنساب؟ .

"سلوني قبل أن تفقدوني فإن عندي علم الأولين والآخِرين".

"سلوني قبل أن تفقدوني؛ فلأنا بطرق السماء أعلمُ منّي بطرق الأرض" وغيرها كثير؛ كيف لا وهو باب مدينة علم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وحلقة الوصل العلمية بينه وبين الأمة كما قال (صلى الله عليه وآله): "أنت العلم بيني وبين أمتي بعدي ".

من الطبيعي أن يسأل الإنسان عمّا يجهله؛ لأن ذلك من الغرائز الطبيعية لدى البشر عموما، والتي تدل على تطور جهاز الإدراك والتفكير عندهم، وهذا ما يميّزهم عن الحيوان؛ فالإنسان جهله بسيط فهو "يعلم إنه لا يعلم" لذا يسعى ليتعلّم، والسؤال أحد الطرق للوصول إلى رحاب العلم والمعرفة، يقول الإمام الباقر (عليه السلام): " ألا إن مفتاح العلم السؤال".

ولكن الأمة - للأسف - لم ترقَ إلى المستوى الذي يمكّنها من استثمار ذلك العرض السخي من إمامِها، واقتناص تلك الفرصة الثمينة للاستفادة من علمه الزاخر لتفوز بخير الدنيا والآخرة؛ فلم ينهل -سوى القليلون- من ذلك المعين العذب .

لقد سبق الإمام (عليه السلام) عصره بمراحل زمنية طويلة، وعاش غربة العالِم الذي يعيش بين قوم جهلاء.

في أحد المجالس أعترضه أحدهم بسؤال غريب: "كم شعرة في راسي؟"

سؤال ينطوي على نية خبيثة؛ فهل كان يسخر من إمام زمانه، أو كان يحاول تشتيت ذهنه، أو إضاعة وقته؟ ربما تكون هذه الأهداف مجتمعة وراء طرح ذلك السؤال السخيف! .

الإمام عليه السلام كان يعرف الإجابة قطعا، ولكن أنّى له بإثبات صحتها لذلك الشقي، لذا أجابه بما يكشف له قبح سريرته: "أما والله إني لأعلمُ ذلك ولكن أين برهانه لو أخبرتك به؟ ولقد أُخْبِرتُ بقيامك ومقالك وقيل لي: إن على كل شعرة من شعر رأسك ملكاً يلعنك وشيطاناً يستنصرك ".

والأكثر من ذلك إن الإمام (عليه السلام) فتح له نافذة الغيب، وأخبرة بسوء عاقبته في ذريّته، وإن أحد أبنائه -الذي كان رضيعا في ذلك الوقت - سيكون أحد القادة في الجيش الأموي الذي سيخرج لقتال الحسين، وقد تحققت نبوءة الإمام عليه السلام، وصدق الله إذ يقول:

(وَٱلَّذِی خَبُثَ لَا یَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدࣰاۚ ).

كل هذا الجفاء والجهل الذي أُحيط به أمير المؤمنين (عليه السلام) جعله يتحسّر على ما يحمله من كنوز علمية ستبقى طي الكتمان لعدم وجود المؤهلين لحملها، ففي حديث له مع كميل يقول:" إن هاهنا لعلماً جماً، وأشار بيده إلى صدره الشريف، لو أصبت له حملة" .

ومع هذا لم يكن الإمام (عليه السلام) ضنينا بعلمه، بل كان يتحرّى من بين خواصّ أصحابه وحواريه من له اللياقة لحمل شذرات من ذلك العلم الجمّ، وكل حسب استعداده وسعة وعائه، كميثم التمار، ورُشيد الهجري، وصعصعة بن صوحان وغيرهم .

أما كميل بن زياد فقد نال شرفاً عظيماً بأن اقترن اسمه بواحد من أروع الأدعية المأثورة عن الإمام علي (عليه السلام)، ولولا فضوله العلمي، وطرحه السؤال في وقته المناسب لما وصل إلينا ذلك الدعاء العظيم!.

ففي أحد المجالس ذكر الإمام (عليه السلام) دعاء الخضر، وشرح فضله وخواصه، فلم يشعر أحد من الحضور بالفضول ليسأل الإمام عن نص الدعاء حتى انفضّ المجلس، فلحق كميل بالإمام وسأله أن يعلّمه الدعاء فأملاه عليه فكان أن حمل الدعاء اسمه إلى يومنا هذا!.

لنتعلّم من كُميل أن لا نفوّت فرصة ونحن بحضرة العلماء دون أن نستفيد منهم علماً يقودنا إلى رشد أو هدى، وأن نسأل تفقّهاً لا تعنّتاً كما أوصانا أمير المؤمنين (عليه السلام)


الشيعة
الامام علي
الايمان
الاسلام
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    نجمة في سماء قمّ

    نجمة في سماء قمّ

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الأربعاء 12 آب 2026/
    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الخميس 23 تموز 2026/
    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    عاشوراء وثوبي الأسود

    عاشوراء وثوبي الأسود

    الأحد 21 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة