• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإدارة الصالحة ونكران الذات في منهج الإمام علي

زهراء وحيدي / الثلاثاء 04 آيار 2021 / ثقافة / 2895
شارك الموضوع :

لم يكتفِ الإمام بتعيين المخلصين في دولته، إنما بقي على متابعة مستمرة معهم

كان ولازال العراق يعيش أياما صعبة تحت ظل حكومات لم توفر حياة كريمة لمواطنيها، فتميز ساستها بالإختلاس ونهب المال العام على مدار السنوات الماضية، وعلى الرغم من سوء الوضع المعيشي وكثرة المآسي الحاصلة في البلد إلاّ أن ضمائرهم لم يحركها أنين طفل مريض في مستشفى حكومي يرثى له ولا صرخة أم على ابنها الذي فقدته في الإنفجار عندما خرج ليشتري قميصا للعيد ولم يعد!

فكل من استلم الحكم إنشغل بغرف ما يمكن غرفه، وترك ابن البلد يتضور جوعا، ونسي بأن لا الانسانية ولا الدين يتفقان مع ما يفعله الساسة اليوم!

ولأننا نعيش في بلد يحتضن أنموذج عبقري استطاع أن يخلق دولة متكاملة من كل النواحي وبالأخص السياسية الخالية تماما من الفقراء والمعتازين، وتمكن من تحقيق العدالة الإجتماعية وبناء هيكلية سياسية كاملة لدولته التي استطاع من خلالها السيطرة التامة على السرقة ونهب المال العام وانهاء الظلم والتعامل الحاد مع الخارجين عن القانون بالحدود التي أقرها الله...

إذ لم يبقى فقيرا واحدا في الزمن الذي كان يحكم فيه علي ابن ابي طالب (عليه السلام)، فقد تمكن بإدارته الصالحة والحكيمة وضع استراتيجية تحقق الثروة وتنهي العوز والتقشف.

ومن الأمور التي تميزت بها طريقة حكم الامام علي (عليه السلام) في الإدارة والتي لو أخذها الساسة بعين الاعتبار لانقلب الوضع من حال إلى حال هي:

تطهير الدولة من المختلسين والمفسدين والأرذال:

إذ كانت الدولة مثل غيرها مليئة بالأرذال الذين كانوا سببا رئيسيا في تفشي الفساد في أركان الدولة ونهب المال العام والتصرف بملك غير ملكهم، فاتخذ المولى أول خطوة وانتزع جذور الفساد من أرض الحكومة.

تعيين أشخاص مخلصين وكفوئين في مراكز الدولة:

بعد إزاحة المفسدين كان لابد من إيجاد البديل المناسب الذي يخاف الله ويعرف الشؤون السياسية وإدارة الموقع الذي يضعه فيه الامام، وقد اختار أشخاص مناسبين ووضعهم في الأماكن المناسبة مثلما ولى مالك الأشتر ولاية مصر.

متابعة العاملين في أجهزة الدولة:

لم يكتفِ الإمام بتعيين المخلصين في دولته، إنما بقي على متابعة مستمرة معهم وكان فورا يصدر أمرا عاجلا بإزاحة أي شخص يصدر منه سوء تصرف مع المواطنين أو يشهد له بالفساد والخيانة، يقول صلوات الله عليه: "أتيتكم بجلبابي هذا وثوبي فإن خرجت بغيرهن فأنا خائن"، "فو الله ماكنزت من دنياكم تبرا، ولا ادخرت من غنائمها وفراً، ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا، ولا حزت من أرضها شبرا، ولا أخذت منه إلا كقوت أتان دبره".

الإدارة الصالحة:

لقد كانت سياسته الشريفة إمتدادا واضحا وصريحا لسياسة الرسول الأعظم من محاربة الظلم والفساد إلى إنعاش الوضع الاقتصادي وإنتاج الثروة وتوزيعها بصورة عادلة على الناس، بالإضافة إلى الأمن الذي شهد في عصر خلافته والحرية والمساواة التي تمتع بها حتى الخوارج.

نكران الذات:

لقد عاش المولى حياته ناكرا لذاته الدنيوية ممتلئا بالإيثار منذ بعثة الرسول وتزاحم المنافقين والجاهلين عليه وحتى استلامه للخلافة وتوليه أمور المسلمين إلى آخر اللحظات من استشهاده إذ إن كل ما كان يفعله لوجه الدين ومن باب المسؤولية تجاه الله سبحانه تعالى ولم يجعل لنفسه وأهله شيئا أمام الدين، وحتى هو أميرا للمؤمنين وخليفة الأمة كان فقير المظهر وبسيط المأكل وقائما لحدود الله على الظالم حتى وإن كان من أهل بيته!.

وكان حريصا بنشر تعاليم ومبادئ الإسلام من خلال المحاضرات التي كان يلقيها في المسجد، طالبا من الناس أن تسأله في أي شيء يجهلونه، (سلوني قبل أن تفقدوني) وكان حريصا بأن يوضح للناس حقيقة هذه الدنيا الفانية والزائلة وبأن لا مفر من حكم الله يوم يقف الناس على الصراط يُسألون عن الصغيرة قبل الكبيرة، وهل راعوا حقوق الناس؟ وأقاموا حدود الله؟ وكانوا عادلين في القسط؟ وهل ساروا على النهج الذي عمل به النبي محمد (صل الله عليه وآله وسلم) وسبطه المنتجب؟، بالنهاية كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته..

فهل حضر ساسة العراق الجواب المناسب على هذه الأسئلة التي سيطرحها الله عليهم فيما بعد؟

العراق
الامام علي
القيم
المجتمع
السياسة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة