• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خسارةٌ فادحة

زينب كاظم التميمي / الثلاثاء 09 نيسان 2024 / اسلاميات / 1805
شارك الموضوع :

ونحنُ على أعتاب نهاية الشهر الفضيل علينا أن نحرص على ألا نُعد من الخاسرين بل من الفائزين

كنتُ أُرتب خِزانتي كعادتي يومًيا فلو تركتُها يومًا من دونِ تنظيم تبعثرت وكلما زادات الأيام زادت البعثرة فلا أعد أميز بين قطع ملابسي، إضافة إلى التجاعيد التي ستُصيب القطع وهذهِ مشكلةٌ أُخرى. فكرتُ حينها أن لو ركزنا على تنظيم دواخلنا والنظر لقلوبنا كل يوم على ألا يمسهُ تُراب أو لَوث كما نركز على تنظيم خزانة ملابسنا خوفًا من التباس بعضها ببعض وتجعيدها لما وصلنا إلى هذا الحال.

في هذهِ الأثناء وردني إتصال من صديقتي "س" وقد تكرر اتصالها عدة مرات في الأيام الماضية ولكنني كالعادة منشغلة بأمور أكثر أهمية، وجدتها فرصة للرد مادام الوقت مناسب وبعد السلام والتحية والسؤال عن الأحوال يتخللهُ بعض العِتاب الممزوج بكلام حاد بعض الشيء، ولكنني لم أبالي فهذهِ هي عادتي في كل سنة في شهر رمضان الانقطاع عن الجميع وعليها تقبل ذلك كما تقبلهُ الكثير من المعارف.

كسر ذلك العتاب التطرق إلى أجواء العيد وتحضيراته، فقالت لي لقد تم تحديد الذهاب لمكان معين في العيد قالتها بكل حماس.

قلت: أين.

قالت: إلى تركيا ولكن أنا في حَيرة من أمري فالوقت قصير ووقت السفر هو مساء اليوم الأول من العيد.

قلت: أين الحيرة في الموضوع؟

قالت: عليَّ أن أشتري بعض الملابس.

بدأت تُرسل لي بعض الصور لأزياء عديدة قد أوصت عليها وتم حجزها لها من بعض المتاجر.

كانت أزياء فاضحة ولاتليق بنا نحن بنات العراق وكربلاء قطعًا. صُدمت لما رأيت، ولكنني هَدأتُ نفسي بقول إذا كانت العباءة فوق هذا الزي ليس جيد ولكن لاداعي للجدال معها، ابديتُ رأيي بشكل سطحي.

ثم أردفت قائلة الحمدلله إنني من النوع الذي ينحف في رمضان ففتيات تركيا هناك قوامهن عالي وهذهِ الملابس بحاجة إلى قوام جيد.

قلت لها مباشرةً وأنا أبتسم العباءة كفيلة بإخفاء ماهو زائد ياعزيزتي.

فرَدت بنبرة حادة وبهذهِ الطريقة

_ياعباية يمعودة ترة رايحة لتركيا اني مو للنجف لو للزيارة، جمال هالأزياء أضمه بالعباية تحچين صدك.

ثم ضحكت.

لم أستطع أن أرد بأي كلمة فقد باتت الكلمات لاتتجمع لدي.

تحججتُ بمناداة والدتي لي وقلتُ لها علي الذهاب. ولكن إنتبهي لحصادكِ أن يضيع ثم أغلقتُ الهاتف.

مازلتُ مذهولة بالتفكير الذي توصلنا لهُ.

حتى وردني إشعار بصمة صوتية من أحد معارفي.

فتحتها مباشر علني أخرج من هذا الجو فهذهِ المواضيع تُثير أعصابي وتتلف قلبي وتُثير الشجن في روحي.

وكان محتوى الحديث في البصمة لايقل ذهولًا عما سمعت للتو فقد كانت تقول: _لقد أشتريت مساحيق تجميل من براندات عالية سأبعثها لكِ إنها تناسب البشرة وقد غيرت من لون بشرتي كثيرًا وتتناسب مع أجواءنا إذا خرحت بالعيد إلى مدينة الألعاب الفلانية والمتنزه الفلاني و والخ.

مساحيق تجميل!

ملابس فاضحة!

إضافة إلى جَلسات تُقيمها الكثير من العوائل في أيام العيد لتجمع العوائل ويبدأ المزاح والكلام الذي يُلوث الروح مع أولاد العم والأخوال والأصدقاء. مع حلوى العيد المشورة عند النساء ماذا فعلت فلانة وماذا قالت تلك وتبدأ الغيبة والنميمة والنفاق الذي لو بدأ لاينتهي إلا عند أعتاب الباب من دونِ ملل.

ما أخبار الحصاد الذي حصدناه في شهر رمضان كيف يضيع بمجرد لحظات يوم واحد كفيل بخسارة حصاد شهر فيهِ أيام خيرٌ من ألفِ شهر.

ماهذا الخسران الذي لاتعويض له.

إن كانت عبادتنا تجارة فأين الربح والمحصول؟

إن كانت عبادتنا خوفًا فأين التوبة والوعود؟

إن كانت عبادتنا حبًا فهل للمحبوبِ إن يُعصى!؟

هل رأيتَ محبوبًا يعصي حبيبه؟ هل رأيتَ عبدًا يُقاتلُ ربهُ بما أعطاه؟

ألم تتعض من آيات الله في كتابهِ الكريم

ألم تتعض من الإعتراف الذي قدمتهُ في دعاء أبي حمزة الثمالي وأنت تقول "فبحلمك أمهلتني، وبسترك سترتني، ومن عقوبات المعاصي جنبتني،  حتى كأنكَ أستحييتني"

ألم تقطع عليه الوعد، ألم تتوب، ألم تذكر آلآئه وأسمائه وتترنم بها شفتيك وقلبك في دعاء الجوشن الكبير؟

ألا تُعد تلكَ من الخسارات الفادحة التي يجب على الإنسان ألا يدنو لها وأن يُحاول الحفاظ على ماجنى.

لو كانت تلك صفقة في تجارة معينة وقد ربح بها الإنسان الكثير من الأموال لما أستغنى عن الإنتباه لكل لحظة حتى لايخسر ماحصد وما بذلهُ من جُهد في تجارته تلك.

لذا ونحنُ على أعتاب نهاية الشهر الفضيل علينا أن نحرص على ألا نُعد من الخاسرين بل من الفائزين. حاولوا الحفاظ على الحصاد، تأتي الفيوضات والسداد.


القيم
الاسلام
الدين
شهر رمضان
الصيام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    الأثنين 07 تموز 2025/
    المختلف متخلف!

    المختلف متخلف!

    الأربعاء 25 حزيران 2025/
    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    الخميس 12 حزيران 2025/
    الوعد الموعود

    الوعد الموعود

    السبت 24 آيار 2025/
    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    الخميس 22 آيار 2025/
    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    الأربعاء 21 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة