• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

على مائدة أدعية السحر

فاطمة الركابي / الأثنين 04 آيار 2020 / اسلاميات / 3631
شارك الموضوع :

ثم بعد أن يُدرك العبد ويعترف بمنن وأفضال الله سبحانه عليه، يطلب منه أن يُعينه على إخراج حب الدنيا من قلبه

نقرأ في دعاء أبي حمزة الثمالي الذي يُستحب أن يُقرأ في أسحار شهر الضيافة الإلهية التي نَنعم بها في هذه الأيام المباركة، هذه الفقرات: [أَنا لا أَنْسى أَيادِيكَ عِنْدِي، وَسَتْرَكَ عَلَيَّ فِي دارِ الدُّنْيا، سَيِّدِي أَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيا مِنْ قَلْبِي، وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَ المُصْطَفى وَآلِهِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ]، إذ تركز هذه الفقرات على ذكر مشاهد من قصة هذا الإنسان [العبد] المتوجه لمولاه، وعلى ماذا يجب أن يكون بناؤه وختامه.

فقصة أبينا آدم(عليه السلام) ابتدأت من تلك المعصية (بترك الأولى) إلى مقام العصمة، وهكذا فلكل منا قصته وبداياته، من ذلك الموقف الذي استشعرنا وقوف الله تعالى معنا وكيف منه أنقذنا، ومن ذلك الجرح الذي أصابنا من خذلان أهل المودة فغرس محله أملا فكان ضمادا لجراحاتنا، ومن تلك العثرة في السعي لبلوغ النجاح فمد لنا أياديه وتوفيقه فبلغنا مقصدنا، ومن تلك اللحظات التي وصلنا بها إلى مرحلة العجز فمد لنا معاجزه الخفية فحققنا مرادنا.

فتَذكرنا لتلك الأيادي (بقول أَنا لا أَنْسى أَيادِيكَ عِنْدِي) التي كانت تُرجِعنا كلما تَراجَعنا في المسير، هي من محفزات إستمرارنا في الطاعة والسعي في بلوغ الثبات، لذا من المهم أن لا ننساها لأنها مفتاح لنتذكر ذلك الباب المفتوح لنا دائما لنطرقه، فنستمد منها قوة للغد، ولنواصل المسير رغم مشقة هذا الدرب.

كما إن تذكرنا لأيادي الله تعالى وستره على معايبنا وعثراتنا (بقول وَسَتْرَكَ عَلَيَّ فِي دارِ الدُّنْيا) يجعل نفوسنا تعيش حالة الحياء منه سبحانه على الدوام، وتذوق طعم الحياة بقربه لشدة وسعة رحمته وتفضله علينا في أن جَملنا وستر منا كل قبيح، فلا نغتر بمحاسننا الظاهرة عندئذ، لأننا الأعرف بما فينا من معايب ونواقص، ولا نعيش الهوان لأن لنا هكذا إله ورب مُعز.

ثم بعد أن يُدرك العبد ويعترف بمنن وأفضال الله سبحانه عليه، يطلب منه أن يُعينه على إخراج حب الدنيا من قلبه (بقول سَيِّدِي أَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيا مِنْ قَلْبِي) فلحظة التذكر والاعتراف هي لحظة وجدانية ترطب قلب الداعي، ولكن الداعي الواعي هو الذي يستمد من هذه اللحظات بصيرة تعينه على الثبات في قادم اللحظات والساعات والأيام.

إذ إن إستجابة طلب إخراج حب الدنيا من القلب سيقطع عنه كل ما يقطعه ويشغله عن تذكر مولاه سبحانه، وكأنه بذلك يطلب بعد أن ذاق حالة إستشعار حضور الله تعالى في كل تفاصيل حياته، أن لا يشغله عن هذا الشعور شاغل، ولا يغنيه شيء عن رغبته بأن يعيشه حالة الإحتياج والإفتقار الدائم، فيحيا في الدنيا ولكن لا ينشغل قلبه بحبها، لأن حبها أصل كل غفلة وإحتجاب عنه سبحانه، كما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنه قال: [حب الدنيا أصل كل معصية وأول كل ذنب](١).

فإن امتلئ قلب العبد الداعي بحب وذكر سيده ومولاه، واستجيب له طلب إخراج حب الدنيا من قلبه، هنا سيصل إلى مقام سلامة القلب والإستقامة في النفس، عندئذ يحصل الترقي في الطلب بقول (وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَ المُصْطَفى وَآلِهِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ) فيدعو بأن يكون ختام حياته هي رفقة حبيب الله ورسوله المصطفى وآله الأطهار صلوات الله عليهم [وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً].

فهذا الفقرات كنموذج يوصلنا إلى أن أدعية السحر أهميتها تكمن في أنها ترسم للإنسان خريطة حياته، وتعينه على معرفة نفسه، وتوثق علاقته بربه، بشرط ألا يكون دعائه دعاء بقلب ساه بل يكون بوعي ليكون دعائه منيرا للقلب، ومصدر هداية يوصله للصراط الأقوم.

------

(١) ميزان الحكمة، ج ٢، ص ٨٩٦.

السعودية
سوريا
الارهاب
مفاهيم
الايمان
الدين
شهر رمضان
الدعاء
محمد بن سلمان
التحالف الاسلامي
الصيام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة