• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فاطمة الزهراء والقدوة النسائية في المحور السياسي

زهراء وحيدي / الأربعاء 31 كانون الثاني 2018 / اعلام / 7294
شارك الموضوع :

لقد كانت خطبة السيدة العظيمة في لقاء النساء تجسيداً لمنعطف القضية السياسية المركزية التي أدركها الانحراف.. وغزاها الزيغ والجنف في مفازات ال

لقد كانت خطبة السيدة العظيمة في لقاء النساء تجسيداً لمنعطف القضية السياسية المركزية التي أدركها الانحراف.. وغزاها الزيغ والجنف في مفازات الأفكار المضادة، وقد أبلغت الزهراء في ذلك ابلاغا مزدوجاً للنساء والرجال معاً.

ولم تكن الخطبة اعتباطية المنشأ ولا عاطفية المصدر، بل كانت تنزع عن احتجاج صارخ لقضية مشروعة، ولكنها في لغة القوم مقاومة صادعة، ومعارضة عارمة في المنظور السياسي، فقد لخصت الزهراء بإمعان عالٍ ما ينتظر الأمة من الفتن وسفك الدماء واستيلاء الفوضى وتردي الاوضاع، فلا الحقوق مصونة من الاغارة ولا الحرمات في ذمام من الهتك، ولا الاحكام وفق الموازين في عدالة اجتماعية.

وانما هو السيف القاطع وسيلان الدم.. والسطوة القاتلة في ظل المعتدى الغاشم، والهرج الدائم الاستمراري واستبداد الظالمين في كل شيء وقد حدث كل هذا فعلا وفوق هذا فالفيء زهيد والجمع حصيد، وقد منعت السماء قطرها، والأرض بركاتها، فكانت الحسرات متلاحقة في الصدور، والآهات مترادفة في الأعماق، والنوازل متتالية في الوقوع حيث لا تنفع الحسرة، ولا تجدي الندامة، وقد عميت عليهم من كل الجهات، فهم في ظلمات يغشى بعضهم بعضا.

وقد أنحت الزهراء في هذه الخطبة باللائمة على قريش في مبادرتها الخطيرة تجاه أهل بيت النبوة... واستعظمت ابتزازها لمنصب خلافة رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) استبدادا، دون الالتجاء الى ركن وثيق فيما أقدموا عليه.. ولا تعلق بحبل متين يتشبثون به، وما ذلك إلاّ الأثرة، وحب السلطان وحب القبيلة.

وقال سويد بن عفلة، وهو يتحدث عن جزء من هذا الملحظ من وجه، ومن تأثير الخطبة من اخر، ومؤرخاً لها: (فأعادت النساء قولها على رجالهنَّ... فجاء إليها قوم من المهاجرين والأنصار معتذرين، وقالوا: يا سيدة النساء، لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الأمر من قبل أن يبرم العهد... ويحكم العقد لما عدلنا إلى غيره!.

فقالت الزهراء (سلام الله عليها): "إليكم عني، فلا عذر بعد تعذيركم... ولا أمر بعد تقصيركم"[1]

وكان هذا الرد رفضاً مريراً يحكي عن الواقع الأليم الذي وصل اليه المناخ الاجتماعي المتعثر.

ومع كل هذا الظلم والدناءة التي كانت تحيط بالمجتمع السياسي في ذلك الوقت الاّ اننا شهدنا موقفا عظيما للسيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) مثلت من خلاله الدور السياسي الكبير للمرأة القوية الصارخة بإسم الحق، المدركة بأهمية الموضوع والفاهمة لضرورة الوقوف بوجه الظلم، اذ تجلى ذلك بتصريح ذكي في المشهد السياسي تم من خلاله فضح الهواجس الدنيئة وطرح الأكاذيب الملفقة التي ارادت طمس الهوية الإسلامية من اجل المصالح الشخصية في الساحة.

فإن نساء اليوم لا يُقصرن عن مثل ذلك، وخصوصاً لو كانت فاطمة الزهراء (عليها السلام) هي القدوة النسوية في محورهنَّ الحياتي، ولكن انعدام الوعي وتحيّز الشعور بالمسؤولية تجاه الإسلام والأمة، وتراجع الروح الرسالية إضافة الى الحواجز النفسية التي صنعتها الثقافة الجاهلية جميعها كانت عوامل مساعدة في خلق هذا البرود الفكري الذي شجع النساء على البقاء بعيداً عن الخوض في الساحات السياسية، لتُصد المرأة عن تفعيل دورها الرسالي في المجتمع.

فحينما تنهض المرأة تعطي زخماً مماثلاً لنهضة الأمة، بينما لو تعطلت عن ذلك لأضحت عقبة في طريق تطور ونهوض الأمة، وعلى النساء اليوم التفاعل اكثر في الميادين السياسية وإبراز الأفكار والتحليلات العميقة التي سترفع من شأن المرأة وتعود بالنفع على المجتمع الاسلامي، ولكي تعود المرأة الى الميادين السياسية بقوة اكبر يجب تذكيرها بالمسؤولية الكبيرة التي تحملها على عاتقها تجاه الإسلام، خصوصاً مع الوضع والتحديات التي نعيشها في الوقت الراهن، والخسارات الكبيرة التي ستلحقها بالأمة والإسلام في حال استمرت على منوال الجهل وعدم ادراك الوضع السياسي الذي تمر به المنطقة، خصوصاً بعد نبذ العلمانية والإصرار على الارتباط العميق الذي يربط الدين بالسياسة.

كما ان السيدة الكريمة كان لها دورا كبيرا في المشاورة، ومن هذا الباب تعتبر الشورى هي ايضاً لون من ألوان المشاركة في إبداء الرأي واتخاذ القرارات التي تهم مصلحة الأمة، وقد أشرك النبي الكريم (ص) النساء وبالأخص فاطمة الزهراء (عليها السلام) في الشورى من اجل المصالح العامة وفيما يتعلق بشؤون الأمة، كدليل على أهلية المرأة في إعطاء المشورة وتنفيذ ما تشير به، ان كان الرأي ينسجم مع المصلحة العامة، كما هو الأمر في استشارة الرجل.[2]

ومن هذا المنظور نستنتج بأن المرأة تعكس على المجتمع دورا سياسيا عميقا، ومن خلاله تترك اثرا بالغا يرفع من همم الأمة ويزيد من قوتها.. فالدور الكبير الذي لعبته السيدة الزهراء يبين لنا أهمية موقع المرأة في المجتمع وما يمكن ان تسعى اليها في ضغون التحديات التي تواجهها في العالم. 


[1]الطباطبائي، الميزان في تفسير القران: ١٠/٥٨.
[2] (المرأة في نهج البلاغة/ ص ١٤٦)

المرأة
فاطمة الزهراء
مفاهيم
الاسلام
السياسة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة