• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من أسرار العترة الطاهرة في القران الحكيم (5)

فضيلة المحروس / الأثنين 06 آيار 2024 / اسلاميات / 2094
شارك الموضوع :

فهل يمكن لحيوان كبير بحجم الجمل أن يلج في بؤرة وفتحة إبرة الخياط؟

قال الباري تعالى في محكم كتابه: {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِين} الأعراف:40

استوقفتني من تلك الآية العظيمة عبارة "حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ "، فهل يمكن لحيوان كبير بحجم الجمل أن يلج في بؤرة وفتحة إبرة الخياط؟ هذا محال لا يقبله العقل ولا يتبناه المنطق.

ولمعرفة المفاد والمعنى والغاية من ذلك الوصف العظيم المبهر، لابد من الرجوع إلى تفسير وتأويل أهل الذكر والعلم والبيان، ومن عندهم علم وأسرار كل الكتاب، المكنون المبين .

فوجدنا رواياتهم تشير إلى أن هناك أمرًا عظيمًا جعل ملائكة السموات والأرض تستنفر منه، وملائكة السماء السابعة ترفضه ولم تقبله ولم تفتّح له أبوابها، والحور العين وخزنة الجنان لم تتطلع إليه ، فيا ترى ما هو ذلك الأمر العظيم؟ .

جاء في تأويلهم عن ضريس، عن أبي جعفر صلوات الله وسلامه عليه قال: نزلت هذه الآية في أهل الجمل (طلحة والزبير) والجمل جملهم. بيان ذلك: أن أهل الجمل هم الذين كفروا وكذبوا بآيات الله، وأعظم آياته أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) واستكبروا عنها، وبغوا عليها، لا تفتح لهم أبواب السماء، أي لأرواحهم الخبيثة وأعمالهم القبيحة.

وما جاء في تفسير مولانا الإمام أبي محمد الحسن العسكري (صلوات الله وسلامه) قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد حكى لأصحابه عن حال من يبخل في الزكاة. فقالوا له: ما أسوأ حال هذا ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أولا انبئكم بأسوأ حالًا من هذا؟ فقالوا: بلى يا رسول الله. قال: رجل حضر الجهاد في سبيل الله تعالى فَقُتل مقبلا غير مدبر، وحور العين يطلعن عليه، وخزان الجنان يتطلعون ورود روحه عليهم، وأملاك الأرض يتطلعون نزول الحور العين إليه والملائكة وخزان الجنان فلا يأتونه.

فتقول ملائكة الأرض حوالي ذلك المقتول: ما بال الحور لا ينزلن؟ وما بال خزان الجنان لا يردون؟ فينادون من فوق السماء (السابعة): أيتها الملائكة انظروا إلى آفاق السماء ودوينها، فينظرون فإذا توحيد هذا العبد، وإيمانه برسول الله وصلاته وزكاته وصدقته وأعمال بره كلها محبوسات دوين السماء قد طبقت آفاق السماء كلها كالقافلة العظيمة قد ملأت ما بين أقصى المشارق والمغارب، ومهاب الشمال والجنوب، وتنادي أملاك تلك الأفعال الحاملون لها الواردون بها: ما بالنا لا تفتح لنا أبواب السماء؟ فتدخل إليها أعمال هذا الشهيد، فيأمر الله عزَّ وجلَّ بفتح أبواب السماء فتفتح. ثم ينادي هؤلاء الأملاك: ادخلوها إن قدرتم. فلم تقلها أجنحتهم ولا يقدرون على الارتفاع بتلك الأعمال فيقولون: يا ربنا لا نقدر على الارتفاع بهذه الأعمال.

فيناديهم منادي ربنا عزَّ وجلَّ: يا أيتها الملائكة لستم حمالي هذه الأثقال الصاعدين بها، إن حملتها الصاعدين بها مطاياها التي ترفعها إلى دوين العرش، ثم تقرها درجات الجنان. فتقول الملائكة: يا ربنا وما مطاياها ؟ فيقول الله تعالى: وما الذي حملتم من عنده ؟ فيقولون: توحيده لك وإيمانه بنبيك.

فيقول الله تعالى: فمطاياها موالاة على أخ نبيي، وموالاة الأئمة الطاهرين، فان أوتيت فهي الحاملة الرافعة الواضعة لها في الجنان. فينظرون فإذا الرجل مع ماله من هذه الأشياء، ليس له موالاة علي والطيبين من آله ومعاداة أعدائهم، فيقول الله تبارك وتعالى للأملاك الذين كانوا حامليها: اعتزلوها والحقوا بمراكزكم من ملكوتي ليأتها من هو أحق بحملها ووضعها في موضع استحقاقها، فتلحق تلك الأملاك بمراكزها المجعولة لها.

 ثم ينادي منادي ربنا عزَّ وجلَّ: أيتها الزبانية تناوليها، وحطيها إلى سواء الجحيم، لأن صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة علي والطيبين من وآله.

قال: فتنادي تلك الأملاك، ويقلب الله عزوجل تلك الأثقال أوزارا وبلايا على باعثها لما فارقتها مطاياها من موالاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله وسلامه عليهما)، ونوديت تلك الأملاك إلى مخالفته لعلي، وموالاته لأعدائه، فيسلطها الله عزَّ وجلَّ وهي في صورة الأسد على تلك الأعمال، وهي كالغربان والقرقس، فيخرج من أفواه تلك الأسود نيران تحرقها ولا يبقي له عمل إلّا احبط، ويبقى عليه (موالاته لأعداء) علي صلوات الله وسلامه عليه وجحده ولايته فيقر ذلك في سواء الجحيم، فإذا هو قد حبطت أعماله، وعظمت أوزاره وأثقاله، فهذا أسوأ حالا من مانع الزكاة. فاعلم أن كل من كان هذا عمله يكون يوم الميعاد منثورا ويكون ممن قال الله سبحانه فيه (وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا ( الفرقان23) .

إذن نستخلص مما ذكر أعلاه ان جميع أعمال العباد مهما بلغ معيارها ومقدارها ..

لم تكن مقبولة عند الله تعالى إلّا بشرطها وشروطها، ومن شروطها هو الولاية لعلي أمير المؤمنين ولعترته الطاهرة والبراءة من أعدائهما و بدونهما لا يقبل ولا يكمل عمل عامل منكم. وهذا ما يفيد به حديث إمامنا شمس الشموس علي بن موسى الرضا (صلوات الله وسلامه عليه) المعروف بالسلسلة الذهبية (لا إله إلّا الله حصني، فمَن دخل حصني أمن عذابي. فلما مرّت الراحلة نادانا: بشروطها وأنا من شروطها) .

فلنتمسك بهذا الشرط العظيم الذي سخره الله تعالى لقبول أعمالنا ونجاتنا في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، وندعوه ان لا تزغ قلوبنا عنه بعد ان هدانا إليه.

القرآن
اهل البيت
الايمان
القيم
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/
    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    الخميس 05 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة