• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أبا طالب والسيدة خديجة.. قطبي الانتصار

هدى محمدي / الأربعاء 12 آذار 2025 / ثقافة / 1319
شارك الموضوع :

أبا طالب والسيدة خديجة (سلام الله عليهم) قد حازوا على وسام النصرة لرسول الله (صلوات الله عليه)

تستمد المحافل مصداقيتها وتشتهر بالعظمة، إذا احتفت بذكر الأولياء، وتهللت رفوف كتبها حروفا مزدهرة من تأريخها الصادق المضمخ بالإخلاص.

عند ابتداء الصلاة، نذكر أفراد الذكر ونخضب جباهنا من ترابها المبارك، ونسعى لتقبيل عطاياهم ونحن على أتم الهيام بهم. نتمنى الشفاء من التشتت مرة، ومرة أخرى نستجدي الصفاء.. وعلى أثر ذلك ترتقي هممنا وتذوب همومنا من كل تردد وتوتر ينتاب قلوبنا .

نحتاج إلى الصفوة في كل خطوة، نتقرب إليهم مساحة حديث أو رواية تجمعنا بهم، نستمع إلى تاريخهم الحافل بالتضحية والسخاء، تتورد وجوهنا إن ابتسمت شفاه الصراحة لتغدق من معارفهم الساخنة بالأحداث المثيرة والجديرة بالمتابعة .

نتعجب وقتها من قوة مواقفهم التي أعطت النموذج الأجلى للظروف الصعبة والتي لولاهم ما دامت ولا كتب لها القوة والمواجهة، فكانوا هم نعم العون في الشدائد يضرب بهم المثل الأعلى في المدلهمات .

نعم إنه مؤمن قريش أبا طالب عم الرسول، والسيدة خديجة بنت خويلد زوج الرسول المباركة المرأة المكنونة المختارة من الله لتكون أم للرسالة الغراء .

ما وجه المقارنة بين مؤمن قريش وخديجه عليهم السلام؟! 

في كل طليعة ثورة أو البدء بتبيان نهجها، تحتاج إلى قوة داعمة من جهات يعتمد عليها لإزدهار كل تحول وترتيب الأولويات، وهذا يعتمد جدا على حكمة التحرك واستيعاب الأطراف، ربما يختلف أسلوب الدعم من حيث النموذج وبعض الأمثلة التي تطرح نفسها ..

في قضية الرسالة المحمدية، كان الدعم مستلهم من قوة الغيب وعمدة التوفيق الإلهي أولاً، أمرا لابد أن يثبت على أرض الواقع وذلك بعزيمة من النبي الأعظم (صلوات الله عليه وآله) وقوة تفاديه وتضحياته لتبليغ الرسالة السمحاء .

والأمر الثاني هو مثابرة الأطراف لاستدامتها عمليا وتجميع السواعد للالتفاف حول هذه الدعوة. 

شواهد التاريخ أثبتت ذلك أن أجمع النفوذ المتمثل في وجاهة ومكانة شخص أبا طالب (عليه السلام) وحمايته لشخص الرسول (صلوات الله عليه)، فقد كان عنوان الأب المحامي والذاب عنه بمهجته وكان يشجع أبناءه في الدفاع عنه والوقوف إلى جانب كلمة دعوته مرّ ذات يوم وبصحبته ابنه جعفر، ورأى رسول الله يصلي وعن يمينه ابنه علي. قال لجعفر: صل جناح ابنك عمك. ثم مضى جعفر وصلى عن يسار رسول الله فاستبشر أبو طالب وقال: أن عليا وجعفر ثقتي .إلى أن استشهد (سلام الله عليه) بين يدي النبوة، والشاهد الآخر هو زوجته أم المؤمنين خديجة بنت خويلد (سلام الله عليها) صاحبة أقوى نفوذ وقد فرض احترامها بقوة بين نساء مكة وذا ثروة مالية عظيمة كانت قد تنازلت عنها وعن كل غال ونفيس لأجل هذه الدعوة السماوية .

ومن الملاحظ عادة، وعلى مر ذاكرة التاريخ أن كل الأنبياء كانوا أصحاب مهن بسيطة أو نفوذ على قدر فأيدهم الله بمعاجزه ومساندتهم بدعائم تناسب البيئة وعقول المجتمع السائد آنذاك.

كذلك مع النبي الأعظم (صلوات الله عليه)، أيده الله بنصره ودعم خطواته بصفوتين كريمتين هم أبا طالب والسيدة خديجة (سلام الله عليهم)، كانت عنوان التضحية ماديا وعمليا لبيت النبوة، وحتى عاطفيا فقد تكفلت اجتماعيا دعمه دون تردد، الأمر الذي ترك أثرا بليغ الحزن في قلب الرسول، فكان يذكرها حرفيا في كل موقف وأمام كل غريم لها من شدة حبه واعتزازه بها..

(وتنقل أم سلمة أنه حينما كلمنه أزواجه في زواج فاطمة الزهراء وذكرن خديجة، بكى وقال: خديجة! وأين مثل خديجة؟ وأخذ في الثناء عليها).

كانت موفورة العقل فطينه، ذكية، تحب الخير وتبدأ به قبل الغير، ذات بصيرة حادة ووجاهة مقبولة واحترام بليغ عند مثيلاتها وشديدة بأس وحاذقة في اختيارها، فقد اختارت شخص الرسول واعتقدت به كليا ورأت به فارس أحلامها ومعين يدها، وكافل مسيرها في الحياة واكتشفت فيه صفات الغيب والكمال اللامتناهي فهو الثقة، والحزم والقوة والطاعة لله سبحانه والذوبان في ذات الله..

وعلى اجتماع هذه الصفات الخلقية في السيدة خديجة (سلام الله عليها)، اختارها الله لتكون أم للرسالة المحمدية وحاضنه أبنائها البررة فحازت على بصمة عظيمة ولقب جبار ووسام صدق لمن تبعها فهي أم المؤمنين والصديقة والعابدة بشهادة الله وملائكته .

فكانت محض هذه الآية الكريمة :

(السابقون السابقون أولئك المقربون).

قال رسول الله (صلوات الله عليه وآله):

أتاني جبرئيل فقال: يا رسول الله هذه خديجة قد أتتك، ومعها إناء فيه إدام وطعام، فإذا هي أتتك فأقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب.

إذن نفهم من ذلك أن أبا طالب والسيدة خديجة (سلام الله عليهم) قد حازوا على وسام النصرة لرسول الله (صلوات الله عليه)، فكانوا هم الصفوة الذين اصطفاهم الله لهذه المهمة الصعبة والجبهة الموصدة بقفل الثبات وقد تحملوا الكثير من أجل كف الأذى وبواعث الخطط الخبيثة لقتل الرسول الأعظم على مدار حياته آنذاك، هذا التقارب في الأدوار الداعي لتحمل المسؤولية، كان فاعلا مهما لدفع مكارم هذه الدعوة إلى النصر، وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، هنا نفهم لماذا ألم الحزن قلب الرسول الأعظم (صلوات الله عليه وآله) عند فقدان أعظم داعم له والأحب إلى قلبه.

ونكتفي بقول أحدهم حين قال :بهذه البصيرة النافذة، والروح العطوفة النبيلة، والكف السخية المعطاءة، وقفت مع رسول الله ووضعت كل ثروتها تحت تصرفه بالإضافة إلى الدعم المعنوي والروحي فكانت تشد من عزمه وتسانده. فعليك السلام منا يا أمنا الودود.

النبي محمد
الاسلام
ابو طالب
الحزن
السيدة خديجة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة