• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أجمل عطايا الرحمان

زينب شاكر السماك / الأثنين 26 آب 2019 / حقوق / 4238
شارك الموضوع :

اليوم وبينما كنت جالسة مع رفيقاتي وأثناء تبادل الأحاديث ورجوعنا بالذاكرة إلى فترة الدراسة وكل واحدة بدأت تتحدث عن مشوار حياتها والمصاعب ال

اليوم وبينما كنت جالسة مع رفيقاتي وأثناء تبادل الأحاديث ورجوعنا بالذاكرة إلى فترة الدراسة وكل واحدة بدأت تتحدث عن مشوار حياتها والمصاعب التي واجهتها وكيف استطاعت التخلص منها، وبينما هن يتكلمن، سرحتُ في مكان بعيد ورجعت لسنوات عدة من عمري تذكرت العديد من المواقف المؤلمة والسعيدة والمواقف الحاسمة.

أخذتني ذكرياتي إلى رحلة عمر طويلة ومليئة بالأحداث والمغامرات والقصص ووسط هذه الذكريات القديمة التي عشتها اكتشفت أني منذ نعومة اظفاري ولغاية يومي هذا كانت هنالك شخصية واحدة ترافقني بكل تفاصيل حياتي ولم تفارقني لحظة واحدة، لا بل أنا موجودة هنا وأتكلم وهي معي.

تلك الشخصية التي من بعد الله هي العين الحارسة لي، إنها ظلي ومرافقي الشخصي ودائما تقدم لي يد العون في وقت احتياجي وحتى عندما لا أكون محتاجة.. إنها تشاركني كل تفاصيل حياتي فهي تحزن أكثر مني إن فشلت وأرى ألم مرضي بعينيها إن تعبت وتفرح لفرحي وتشد أزري عند سقوطي لأنهض من جديد.

تلك الشخصية هي الجبل الذي كان ومازال يسندني والملجأ الذي ألجأ إليه بعد الله في كل أموري، فهي لم تخني عندما خانتني ذاكرتي في الامتحان، ولم تتركني عندما تفارقنا أنا وصديقتي المقربة عند اتمام دراستنا، ولم تخذلني عندما خذلتني صحتي ولم تضحك علي عندما تعثرت في أول يوم استلام وظيفتي.

بل على العكس من ذلك كانت العين الحارسة واليد المشجعة واللسان الناطق والقسوة الدافئة، فهي دوائي عندما أمرض والطبيب النفسي عندما أفشل والمشجع للوصول إلى هدفي، إنها عكازتي وسندي الكبير. عصرت بذاكرتي لكي أجد لحظة واحدة لم تشاركني تلك الشخصية في حياتي لم أجدها أو موقف واحد على الأقل لم تكن به بجانبي ولم أجده.

ألا تستحق هذه الشخصية العظيمة أن أهدي لها كل نجاحاتي بالحياة، ألا تستحق أن أقف محنية الرأس أمام شخصيتها العظيمة وأقبل يديها حباً واجلالاً وشكرها لوقوفها جنبي طوال هذه الفترة وادعي لها بالقوة والصحة لتكملة بقية المشوار معي فمشوارنا مازال مستمر انا وهي، وأطلب منها أن تبقى يدها بيدي فأنا لا استطيع اكمال طريقي من دونها، إنها أمي التي هي جداري الحصين ورفيقة دربي ونعمة ربي لي.

فالانسان الذي يحبه ربه ينعم عليه بأم حنون كما في الحديث الشريف القائل: "الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن امه". فالأم هي خيمة الأسرة وهي المحور الذي تلتف حوله الأسرة وينجذب نحوه أفرادها فبها تتآلف الأسرة وتنسجم.

الأم هي أكبر النعم التي ينعمها الله لنا، إنَّها الرحمة الَّتي خلقها الله تعالى لننفتح عليها، ونأخذ منها ما يرفع من مستوى روحنا وأخلاقياتنا ومشاعرنا، وما يقوّي شأننا وحركتنا في الحياة المليئة بالأشواك والتحدّيات.

هي القلب النابض الذي يعطي بدون مقابل وتبذل كل ما بوسعها  ولا تنتظر شكرا، إنها درس للتضحية ورمز للقوة ووطن للحنان.

إنها أولى النعم التي ينعمها الله لنا وأساسها، فلولاها لم نكن نحن على أرض الوجود ولم يكن لنا ذكرا في الوجود، لقد حصلت الأم على تكريم خاص من الله سبحانه وتعالى، فجعل سبحانه لها مراتب عالية ومرتفعة عن غيرها من البشر، وللأهمية الكبيرة للأم جعل الله سبحانه وتعالى رضاها وطاعتها مقترناً بطاعة ورضا الله سبحانه وتعالى، والإنسان الذي يعق والدته ويغضبها يلقى العقاب الشديد في الدنيا والآخرة، وقد ذكرها الله سبحانه وتعالى في عدة مواضع في القرآن الكريم وأوصانا سبحانه وتعالى بالوالدين وجعل فضل رضا الوالدين وطاعتهما والاحسان اليهما كفضل العبادة إليه سبحانه وتعالى كما في جاء في سورة الاسراء:

"وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا".

فلو تأملنا هذه الآية الكريمة التي يلزم فيها قضاء عبادة الله سبحانه وتعالى وبعدها الاحسان إلى الوالدين هذا دليل واضح وصريح لمكانة الوالدين في الدين الاسلامي. فالأم لا تريد منا الكثير سوى الاستماع إلينا كما كانت تستمع إلى هفواتنا عندما كنا صغاراً، والابتسامة بوجهها واحترامها وجعلها الأولى في حياتنا أمام جميع العقبات فكنا نحن دائما الأوائل في حياتها.

لنجعل من هذه النافذة لحظة نستذكر من خلالها معاملتنا لأمهاتنا ونشخص نقاط تقصيرنا تجاه أمهاتنا وإن كنا مقصرين فلنفتح صفحة جديدة ولنبدأ بأسلوب مغاير عن أسلوبنا القديم وننال رضا الله برضا الأم.

فأعذريني يا أمي إن قصرت بحقك أو لم أستمع إلى حديثك أو تجاهلت كلامك أو لم أبادلك نظراتك الحنونة، أنت نعمة ربي لي، فشكرا يا الهي على نعمة الأم.

الطفل
التربية
الحب
الحياة
الانسان
الأم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الأربعاء 07 تشرين الاول 2026/
    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة