• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الضرب والصراخ: من الوسائل السلبية في تربية الأطفال

نور الأسدي / الأثنين 14 شباط 2022 / تربية / 4254
شارك الموضوع :

الصراخ في وجه الطفل هو من أشكال المعاملة السيئة، وعندما يكون في الزمان والمكان غير المناسبين يكون أشد قساوة

إن للتربية مكانة مهمة في الحياة تقع على عاتق الأبوين في اختيار أساليب التربية المناسبة لأطفالهم لذا يجعل دورهما الأكثر تحدياً في هذه الحياة، فهناك الكثير من الأساليب السلبية التي يتبعها الأهل أثناء تربية الطفل.

والتي يجب أن ينتبها إلى معالجتها بالطريقة الصحيحة منها موضوع ملفنا؛ الضرب والصراخ في وجه الطفل ونعته بالألفاظ القاسية بصوت مرتفع. إن الصراخ في وجه الطفل هو شكل من أشكال المعاملة السيئة، وعندما يكون في الزمان والمكان غير المناسبين يكون أشد قساوة وتأثيراً على الطفل. فبالرغم من أن الصراخ هو رد فعل عند الغضب والتوتر؛ يزعج الطرف الآخر الذي نصرخ في وجهه، إلا أن الغضب والصراخ في وجه الطفل أمام أحد أقرانه أو أقاربه له التأثير الأسوأ، حيث لا تنتبه العديد من الأمهات إلى أن صراخهن في وجه أطفالهن يؤثر سلبيا في نفسيتهم، وهذا أحد أشكال المعاملة السيئة، ويكون أشد تأثيرا على الطفل عندما يكون أمام أحد أقرانه أو أقربائه.

والعصبية مع الأطفال من أكثر الأمور التي تمارسها الأم، ربما نتيجة للضغوط التي تتعرض لها ما بين مسؤولياتها الأسرية وطموحاتها الشخصية وضغط إيقاع الحياة، لتجد الأم نفسها في حالة غضب وصراخ دائم حتى أثناء النقاشات العادية مع الزوج والأبناء. حيث إنك لست وحدك من تشعر بالحيرة في مواجهة وتوجيه هذه الكائنات الصغيرة والسهام الحية التي تحمل ذكاء أكبر مما نتصور، والتي رغم صغرها حجمًا فإنها تحمل من القدرات ما يجب احترامه ووضعه في الاعتبار قبل التفكير في رسم أي منهج للتعامل معها بشكل صحيح.   إن التعب ومشاكل العمل وتأزم الأحوال اجتماعيًّا واقتصاديًّا ووجود العديد من العوامل المقلقة التي تعترض حياة الآباء والأمهات قد تجعلهم بشكل عفوي يتخذون من أبنائهم منفذًا لتنفيس كل هذا الغضب، وقد يحاول الأهل السيطرة على عصبيتهم في الظاهر وإن ظلت متحكمة بشكل خفي في سلوكهم، وهو ما يعبر عنه بالملاحظات الجارحة عند كل هفوة أو نبرات الصوت اللائمة ولو بصوت معتدل ودون صراخ.. وتظل المسألة خارج نطاق التربية وإنما هي وسائل للتعبير عن الغضب، وتقول المحللة الفرنسية فرانسواز دولتو: "إن راشدًا يتكلم بفظاظة وعدوانية ويتصرف بعنف ويستسلم لانفجارات مزاجية تجاه ولده، عليه ألا يندهش إذا ما رأى هذا الولد يتصرف بالطريقة نفسها مع من هم أضعف منه..".

إذن فلا تنسَ أننا نتحدث عن الضرب والصراخ وغيرها تحت عنوان كيف نوجّه أبناءنا، لا كيف نعبر عن غضبنا حيال تصرفاتهم والذي يفاقمه مشكلات حياتنا، "فالأبوة هي أن يتعلم الآباء السعادة لسعادة من سواهم -وهم الأبناء- حتى آخر المطاف وفي هذا موت للأنانية" وهو ما أكده د. برنارد مولدروف.

هكذا يتصرف الطفل عند صراخ الأم

تقول إيلينا إنه لا يخفي على الأمهات أن الصراخ هو السلوك الأكثر شيوعا، وهو أمر لا يمكن لأحد إنكاره، إلا أنه يعتبر من أسوأ طرق التعامل مع الأطفال لما له من آثار متراكمة على نفسية الطفل، مؤكدة أن الصراخ عقاب فاشل للأبناء يشعرهم بالخوف الدائم والتوتر من الاحتكاك بالأم والبعد عنها خوفا من رد فعلها العنيف.

وتبين أنه من المقبول التحدث بلهجة صارمة حازمة مع الأطفال، لكن الغضب ثم الصراخ ليس مفيدًا، خاصة إذا كان الغضب يحدث على كل شاردة وواردة. كما أن صراخ الأم المتكرر يسبب لبعض الأبناء أزمة نفسية تجعلهم يكرهون الصوت العالي ويميلون لسد آذانهم والاختباء عند سماعه، وهذا الأمر يعّد من الاضطرابات السلوكية الناجمة عن صراخ الأم.

كما أنه يغرس العصبية في سلوكيات الأبناء دون الانتباه لذلك، فالطفل مثل الإسفنجة تتشرب جميع تصرفات من حوله كالعصبية المتكررة من أحد الوالدين وما يصاحبها من انفعال وصراخ، مما يجعل الطفل يقلدها مستخدما هذا الأسلوب في تعامله مع الآخرين، فالصراخ لا يعالج المواقف أو يقدم الحلول لها، بل يزيد من عناد الأبناء ويأتي بنتائج سلبية.

مداواة جراح الأطفال بسبب الصراخ

وتتابع إيلينا بأن ما يضحك في الأمر هنا، أن الكثير من الأمهات بعد الصراخ على أبنائهن يشعرن بالندم، وقد يلجأن للبكاء عند محاسبة أنفسهن بعد أن يهدأن وينظرن لأطفالهن بعين الرحمة، فتتساءل الأم: "كيف أقدمت على الصراخ عليهم بهذا الشكل؟".

وتعتبر معاتبة الأم لنفسها أول طرق السلوك الصحيح في التربية طالما أنها شعرت بالخطأ، فستحاول علاجه وتقويمه، وقبل كل ذلك تقوم بإصلاح ما أفسدته ومداواة جراح أبنائها بسبب صراخها عليهم.

نصائح ضرورية للأمهات

خمسة أشياء يمكن عملها لتأديب الطفل دون اللجوء إلى الضرب والصراخ وهي:

1. أهم شيء هو أن نكون هادئين تمامًا عندما نقوم بتأديب الطفل

فالانفعال يؤدي إلى أمور سلبية. ولكن علينا أن نشعر بالهدوء ونبدأ بالحديث معهم، ولكن إن لم نشعر بأننا على قدر كافٍ من الهدوء فمن الأفضل أن ننتظر ونطلب من أبنائنا التحدّث لاحقًا دون أن نذكر أن السبب هو الانتظار إلى أن نهدأ، فهذا له آثار سلبية على مشاعر الأبناء، فقد يشعرون أننا غير قادرين على السيطرة على الأمور بشكل تام.

2. عندما نبدأ بالحديث معهم، فعلينا أن نتكلّم بنبرة حازمة ولكن غير مرتفعة

لأن ذلك لن يفيد في حل المشكلة ولكنه يمكن أن يؤذي ويزعزع  شخصية الأبناء. علينا الانحناء إلى مستوى العيون والنظر إليهم مباشرة على أن يكون الصوت مستقرًا وحازمًا. فثباتنا بإظهار الاستقرار سيجعل الأمر أكثر جدية لهم وسيجبرهم على الالتزام.
 3. التحدّث إليهم عن عواقب الأمور

مثلاً في حال كسر شيء ما كان عليهم عدم لمسه، فضربهم لن يعلّمهم، ولكن علينا التحدّث إليهم بأن يمتنعوا عن اللعب حول الأشياء التي قد تتضرّر وأن نطلب منهم القيام ببعض المهام للتعويض عن خطأهم، مثلاً بمحاولة إصلاح ما تم إفساده أو بالقيام ببعض الأعمال في المنزل عوضًا عن ذلك. 

4. من المهم جدًا عدم الانفعال أثناء المجادلة

خاصة إن استخدموا أسلوبًا غير لائق كرفع الصوت أو الصراخ أو المجادلة بطريقة غير مؤدبة، وإن حدث ذلك ما عليكم سوى الانسحاب وإخبارهم أنكم في الغرفة الأخرى، وأنكم مستعدون للتحدّث عندما يتخلّصون من توترهم.

5. تلعب المسامحة دورًا كبيرًا في إنهاء الأمر

فإن طلبوا المسامحة علينا مسامحتهم على تصرّفهم الخاطىء. هذا سوف يخفف جدًا من أجواء التوتر التي قد تزيد من سلبية الوضع. قد يرفض بعض الأبناء الاعتذار وطلب المسامحة. علينا أن لا نظهر المسامحة إلا عندما نشعر بأنهم اعترفوا بأن ما فعلوه خطأ وأنهم يطلبون المسامحة.

 بهذه الخطوات البسيطة ستلاحظون أن الأبناء سيطيعونكم ويسمعون لكلامكم أكثر، وسيتغيّرون في تصرفاتهم مع الاحتفاظ على استقرارهم العاطفي والنفسي.
نصائح للتخلص من الصراخ

وتؤكد إيلينا ضرورة اتباع هذه النصائح أيضا للتحكم في الغضب والتخلص من العصبية، ومن أهمها:

  • التفكير بما يستثير الغضب ومحاولة تجنبه.
  • التفكير بعدد المرات التي يتم فيها مدح الطفل مقابل عدد المرات التي يتم الصراخ فيها عليه.
  • الحسم والجدية في نبرة الصوت بدلا من الصوت العالي.
  • تقبُّل الطفل كما هو ومعاملته وفقا لعمره.
  • استعمال كلمات الثناء والمحبة بدلا من كلمات التوبيخ.
  • شرح خطأ الطفل قبل الصراخ وتأنيبه.
  • استخدام الحوافز والمكافآت لتحسين سلوكه بدلا من الصراخ عليه
المصادر:
موقع الجزيرة
موقع منهج حياة
موقع حياة عيلتنا
موقع ليالينا
الطفل
العنف
التربية
السلوك
الشخصية
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماهو مفتاح النجاة للزواج غير الصحي؟

    ماهو مفتاح النجاة للزواج غير الصحي؟

    السبت 14 كانون الأول 2024/
    المرأة العصرية: تحديات البيت والعمل والمجتمع

    المرأة العصرية: تحديات البيت والعمل والمجتمع

    السبت 30 تشرين الثاني 2024/
    الألعاب الحربية : هل تسهم في زيادة عدوانية الأطفال؟

    الألعاب الحربية : هل تسهم في زيادة عدوانية الأطفال؟

    الأحد 24 آذار 2024/
    كيف يمكن أن نتجنب التشتت اثناء الدراسة؟

    كيف يمكن أن نتجنب التشتت اثناء الدراسة؟

    الخميس 07 آذار 2024/
    أسباب هجرة الادمغة العربية

    أسباب هجرة الادمغة العربية

    الأربعاء 31 كانون الثاني 2024/
    الخلافات الزوجية وتأثيرها السلبي على الأطفال

    الخلافات الزوجية وتأثيرها السلبي على الأطفال

    السبت 20 كانون الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة