• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شرارة أمل

هدى المفرجي / الثلاثاء 07 آب 2018 / حقوق / 3042
شارك الموضوع :

المؤسسة كعادتها نائمة في أحضان المدينة غير مبالية تدعي الاهتمام وتأكل عنقود العنب المتدلي من سماء الخضراء وتشرب رحيق من تعب الفقراء ثم تربت

قيود كسرت وأذهان بدأت تفكر: حقيقة أم سراب..

المؤسسة كعادتها نائمة في أحضان المدينة غير مبالية تدعي الاهتمام وتأكل عنقود العنب المتدلي من سماء الخضراء وتشرب رحيق من تعب الفقراء ثم تربت على أكتافهم (ستنالوا مكافئة قيمة على الطاعة لكن بعد ان تتعدل الميزانية، فقسما إن رغيف الخبز صعب علينا ونحن نحفر الصخر لأجلكم)، يعود المساء حاملا هموم اليوم وما قبله ويمتد إلى مالانهاية، تسقط  دموع الاطفال جوعا وتكسر ظهور الآباء عوزا وترقع الأم ثياب الأمس لتستر الغد..

والجميع يدعي إنها غابة من يدخلها مفقود والخارج منها مولود وليكن الناظر إليها منتبها فلربما يقع في شراك عوالمها القذرة وليبتعد قدر إستطاعته عن مواطن الريب والشك فكل عادي مشكوك بأمره وكل مهندم يستفسر عنه، أما السلطان وأتباعه فهم الآمنون، إجتمع أهل المدينة وانتفضوا، واشتكى النخيل شح المياه وبكى النهر ماتبقى منه ليروي الباقين، السلطان وكالعادة قدم الوعود البالية لكن هذه المرة صرخ الناس (الحياة الحياة)..

دار التاريخ ورفعت الشعارات وتضاربت الكلمات وراء الأسوار وتراقصت الأحداث معلنة إنها النهاية فهي تفر من شهور اليأس والسنون العجاف بحثا عن غدٍ افضل وكشفت الملفات وسط أهازيج قوية بموكب مهيب وماكانوا يهابونه الأمس تحول من رهبة إلى رغبة في الإنقضاض عليه والفتك به، ولكن مجددا ظهر عبدة التناقضات وأصحاب الشك والمصلحة وعبيد السلطان يصرخون الولاء، وفي كل مرة نظن إننا فهمنا بعض الناس نكتشف إننا لم نفهم شيء وتنفذ الايام فاليوم جموع وغدا جوع وبعدها كل شيء يعود لمكانه..

ثم ينظر المتبقين الى عين التأريخ هل يحرقوا طارق الذل أم لا هل يبقوا مطالبين بالعزة، ثم يسمع صرير مفتاح متشح بسواد ليل كموج البحر يرخي عليهم سدوله ويرفع صوت قاس يروي أنواع الهموم والابتلاء ويقول هل تودون المزيد افتحوا الباب للطارق وألقوه في جب بئره الذي حفره فثقوا انه لايجيد التنمر إلا على المقيدين امثالنا فلاعقوبة تؤدبهم ولا قانون سيردعهم فهم من يضعون القوانين، فإن لم تكسروا قيودكم بأنفسكم فغدا سيكسروا رقابكم ويقيدوا بقية حريتكم ويتركوكم في شظف العيش..

فالأحكام فصلت لهم على المقاس وانتم حجزت لكم حبال المشانق فمسائكم اليوم طغيان طغاة وقلة حيلة مستضعفين في القيد وتيتم جيل وثكل امهات..

فإصرخوا ماعاد الصمت يجدي نفعا ولاعاد الحياء يطرق بابك برغيف خبز فعلي (عليه السلام) غادر وهم لم يتحلوا بما رسم من اخلاق ولم يأخذوا ولو سمة ليروا يتيم او يكسوا عريان..

اعلموا يابني جلدتي ان في الاتحاد قوة وفي حب الأنا ضعف قاتل وسم يسري في العروق حتى يصلك وإن كنت اخر الجسد فحتما سيصلك فالوطن كالجسد الواحد كما قال الرسول الاكرم

(صلى الله عليه واله): ((مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى))، فاليوم ان كنت مكتفيا فاخرج لتشبع جارك واصرخ لتستر غيرك فصوتك نقطة تغيير حتما فإن قلت ماشأني انا فعيشي كريم وراحتي متواجدة اخبرك ان تخرج وإلا فأنك لست منا فمن يقبل بهواننا وظلمنا ليس منا ولايحمل اخلاقنا..

فالتاريخ يروي نفسه مجددا بعنوان إما حلاً او هلاك وان شاء الله حلاً يقي جسد العراق من حشرات الأمس التي باغتته ودخلت لتسممه متناسية أن الوحدة هي ترياق قلعها من جذورها ونحن الوحدة بحد ذاتها.. اليوم بتنا نرثي الوطن برسائل وجدانية فيبك حزنا أما الان علينا رفع رايات الفرح فكفى بنا همّا..

وطني.. أرثي فيك كبرياءنا المجروح النازف بحجم مهاجرينا وشهدائنا بحجم ليالينا العجاف الخاليات من نسيم الأمان بحجمك ياعراق الامم، انا ابنتك ارثي فيك عظمة ابتزها سماسرة الحروب وتناسوا انك وان اصبت ستعود اقوى فما مر عليك قبل اشد منهم فهم في محيطك بعوضة لاتقدر على شيء فقط تلسع والكف منك يهديها الى طريقها المستقيم.

اليوم نعدك بالوحدة فهي اصل العزة وصميم دستورنا وليست هي وليدة الساعة فهي بقدم التشتت وتناحر الأمس الذي عشناه ومازلنا نعاني منه، ووضع اليوم يشير الى إننا وصلنا الى نقطة صار فيها التغيير حتميا لإيجاد البديل الأنفع والأعدل والأرحم بالناس جميعا بعيدا عن قرابة أو نسب فالاتحاد والانسجام حصن منيع لايمكن لأي عدو أن يخترقه فكل الجراحات التي نتكبدها الآن وسابقا والتي ارهقتنا ومزقت ماتبقى منا وجعلتنا طيرا هشا طريا يتحكم بنا الأعداء كيفما يشاؤون كل هذا كان نتيجة للتخلي عن الوحدة وعن الكلمة الواحدة الثابتة واتجاه كل منا لنفسه دون النظر لأخيه والاصغاء للفتن الطائفية والنزعات القومية إلا إن الاسلام يشكل منطلقا لرفع الانسان نحو عالم الكمال ولاشك أن كل اهدافه هي الارتقاء بذات الانسان ويدعو الى الوحدة والانسجام ويجعله هدفا رئيسيا للعمل الناجح والعزة والكرامة..

العراق
العراق
الحرية
الحياة
الظلم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة