• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تحرر من الخوف لتدرك الحرية

دنيا عبد الكريم / الأربعاء 22 آيار 2019 / تطوير / 4335
شارك الموضوع :

متعجلهٌ دائما وعلى الجميعِ أن ينصاعَ ويذعن لسرعتها المفرطه تلك، تبدأ ومن ساعات الفجر الأولى وعند كل يوم، عندما يكون كل شيء جميلاً ومميزاً،

متعجلهٌ دائما وعلى الجميعِ أن ينصاعَ ويذعن لسرعتها المفرطه تلك، تبدأ ومن ساعات الفجر الأولى وعند كل يوم، عندما يكون كل شيء جميلاً ومميزاً، الشمسُ الناعسة، أصوات الطيور التي تتعالى تدريجياً وكأنها توقظ بعضها البعض، اصوات السيارات، البائعين، أبواب المحلات التجارية، تمتمة كبار السن بالتسبيح والتهليل، أناقة التلاميذ الصغار وضحكاتهم، ومن ثم نحن..

فكل يسعى لمسعاه، كلنا مسرعين ونمضي في كل مرةٍ على عجلةٍ من أمرنا علنا نستطيع اللحاق بها، إنها عجلة الحياة، ونحن الخائفين من عدم اللحاق دوماً..

هذه الحياة أقصر من ان تمضي بالشكوى والضجر، أقصر من أن تمضي بالحيرة والمرارة، أقصر من أن تمضي بالكره والقطيعة.

في كل يوم وعند كل ساعة تمر أمامنا الكثير والكثير من المواقف فهذه تُضجرنا وهذه تفرحنا وأخرى ممكن أن تُبكينا، لكننا وعند كل مرة كان يجب علينا أن نمضي، نمضي مسرعين فنحن على عجلة من أمرنا دائما. فكم من الأهداف والطموحات المؤجلة لدينا، حتى أن مذكرة الهاتف أصابها الملل من كثر ما تزاحم فيها من الأماني والأحلام. فهذا اليوم سأفعل كذا والشهر القادم مخصص لكذا، بل ونؤجل حتى مشاعرنا احياناً فالوقت لا يسمح ان نبكي الآن، أو الموقف لا يستدعي أن نضعف وهكذا نمر وتمر أيامنا مسرعة. 

ونحن نسرع معها ولا نعلم في أي محطة علينا أن نقف وعند أي مكان ستكون الاستراحة، ونسرع أيضا نأجل ونأجل من اجل شيء جديد استهوانا ونحن في رحلة البحث، ولا نعلم أن الأيام تلوكنا بعقارب ساعتها، والوقت له سيف لا يرحم من يأتي متأخر دائما.

هواتفنا مكتظة، عقولنا مكتظة، وقلوبنا حيرى تاهت طريق رشدها وكأنها أضلت الطريق فجأة.

متى نتوقف غير آبهين بعجلة الحياة اللعينه تلك والتي لطالما صرعوا أسماعنا بها، فلتمضي، فنحن سنتوقف هنا، نتوقف لنسمع أفكارنا التي اختفى صوتها في زحام تلك العجلة المسرعة دوما، حتى اننا لانعلم شيئا عن أولئك الذين تزاحموا عليها أملّهم الوصول بسرعة انهم يشبهونها تماما مسرعين ولايعلمون السبيل فقط مسرعين.

فلتمضي ليتنا لا نكترث فقلوبنا اصابها الأعياء، لننتظر علَ هناك عجلة أخرى تأتي لترشدنا مرادنا ولن تكون مسرعة، بل على العكس تماما تمشي بروية وبهدوء ولن تحمل في داخلها سوى اولئك الذين سكن الهدوء قلوبهم وهدأ ضجيج الحياة في عقولهم، أولئك الصامتين حلما وصبرا، الصامتين الذين أعياهم الجري خلف تلك العجلة ولم يلحقوا بها فأختاروا أن يهدأوا ويركنوا علَ القادم أفضل وكان بالفعل أفضل، أختاروا ان يصغوا لصوت القلب، فأوحت اليهم قلوبهم أن لا تخافوا لن يفوتكم شيء فقط اصبروا واصغوا بهدوء وبهدوء.

لم نأتِ لهذه الحياة لنشقى، لنتعب، لنبكي، الله لم يخلقنا عبثا وعبئا، نحن الأكرمين عنده وحاشاه أن يذُلنا، هو فقط  يريد أن يعلمنا في كل مرة درس لنمضي بعثراتٍ أقل، يريد أن يرشدنا إليه فوضع أمامنا الطرق، فحتى وإن تاهت مساعينا في الوصول وتعثرت خطواتنا، واخطأت بوصلة حياتنا القرار فإننا حتما سنصل، سنصل بحبه ورشده، الله يضع في كل طريق شيئا يخبرنا به اننا في الأتجاه الصحيح.

فلنمشي بكل طرقنا وبكل مساعينا وأهدافنا بهدوء، لمَ كل هذا الضجيج والأزدحام، فبالسكون نمضي كلنا معا وتتسع طرقاتنا من غير أن يتأخر أحد أو يتأذى.

فبعض المحطات التي سنصل إليها لم تُعبّد بعد، فلنكن نحن من يعبّدها ويصقلها وفي كل مرة نصل فيها نمد أيدينا إلى من رمتهم سرعتهم على أرصفة اليأس والقنوط وتخلت عنهم تلك العجلة السريعة التي لا تُخلص لأحد أبدا.

لنترك لافتة مكتوبُ عليها: (ما أحوج العالم إلى الرحمة والأطمئنان) لتكن مرشدا لمن يأتي بعدنا، لنمضي على أثر من أعطى للرحمة عنوانها ونفخ فيها روحها محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، اغرسوا الورد في طريقكم وأنتم ماضين واسقوها حبا وأملا علها تخبر من جاء بأثركم أنهم على المسار الصحيح، وأن امضوا مطمئنين.

فكلما كبر اطمأننا بالله كلما تقلص حجم ذلك الخوف بداخلنا والذي لطالما أوقف عقولنا وقلوبنا عند منتصف كل مسيرة، فما يلبث أن يمضي ويختفي.

وتتحقق تلك المقولة التي تقول: (متى ما تحررت من الخوف عندها ستدرك الحرية).

التفكير
الحياة
الانسان
الامل
الايجابية
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    Saja
    العراق2019-05-23
    دائما كلماتك رائعة صديقتي الغالية جميلة جدا تحي في القلب أملاً ..إن شاء الله التوفيق وابدعي دوما حبيبتي

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    باب من الجنة

    باب من الجنة

    الأحد 19 تشرين الاول 2025/
    تيه أم واقع حال؟

    تيه أم واقع حال؟

    الخميس 01 حزيران 2023/
    أليسَ اللهُ بكافٍ عبده

    أليسَ اللهُ بكافٍ عبده

    الثلاثاء 09 آيار 2023/
    ماهي إلا كلمة!

    ماهي إلا كلمة!

    الأربعاء 28 تموز 2021/
    للحلمِ بقية

    للحلمِ بقية

    السبت 12 كانون الأول 2020/
    أرجوحة الرجاء

    أرجوحة الرجاء

    الأحد 21 حزيران 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة