• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تحرر من الخوف لتدرك الحرية

دنيا عبد الكريم / الأربعاء 22 آيار 2019 / تطوير / 4153
شارك الموضوع :

متعجلهٌ دائما وعلى الجميعِ أن ينصاعَ ويذعن لسرعتها المفرطه تلك، تبدأ ومن ساعات الفجر الأولى وعند كل يوم، عندما يكون كل شيء جميلاً ومميزاً،

متعجلهٌ دائما وعلى الجميعِ أن ينصاعَ ويذعن لسرعتها المفرطه تلك، تبدأ ومن ساعات الفجر الأولى وعند كل يوم، عندما يكون كل شيء جميلاً ومميزاً، الشمسُ الناعسة، أصوات الطيور التي تتعالى تدريجياً وكأنها توقظ بعضها البعض، اصوات السيارات، البائعين، أبواب المحلات التجارية، تمتمة كبار السن بالتسبيح والتهليل، أناقة التلاميذ الصغار وضحكاتهم، ومن ثم نحن..

فكل يسعى لمسعاه، كلنا مسرعين ونمضي في كل مرةٍ على عجلةٍ من أمرنا علنا نستطيع اللحاق بها، إنها عجلة الحياة، ونحن الخائفين من عدم اللحاق دوماً..

هذه الحياة أقصر من ان تمضي بالشكوى والضجر، أقصر من أن تمضي بالحيرة والمرارة، أقصر من أن تمضي بالكره والقطيعة.

في كل يوم وعند كل ساعة تمر أمامنا الكثير والكثير من المواقف فهذه تُضجرنا وهذه تفرحنا وأخرى ممكن أن تُبكينا، لكننا وعند كل مرة كان يجب علينا أن نمضي، نمضي مسرعين فنحن على عجلة من أمرنا دائما. فكم من الأهداف والطموحات المؤجلة لدينا، حتى أن مذكرة الهاتف أصابها الملل من كثر ما تزاحم فيها من الأماني والأحلام. فهذا اليوم سأفعل كذا والشهر القادم مخصص لكذا، بل ونؤجل حتى مشاعرنا احياناً فالوقت لا يسمح ان نبكي الآن، أو الموقف لا يستدعي أن نضعف وهكذا نمر وتمر أيامنا مسرعة. 

ونحن نسرع معها ولا نعلم في أي محطة علينا أن نقف وعند أي مكان ستكون الاستراحة، ونسرع أيضا نأجل ونأجل من اجل شيء جديد استهوانا ونحن في رحلة البحث، ولا نعلم أن الأيام تلوكنا بعقارب ساعتها، والوقت له سيف لا يرحم من يأتي متأخر دائما.

هواتفنا مكتظة، عقولنا مكتظة، وقلوبنا حيرى تاهت طريق رشدها وكأنها أضلت الطريق فجأة.

متى نتوقف غير آبهين بعجلة الحياة اللعينه تلك والتي لطالما صرعوا أسماعنا بها، فلتمضي، فنحن سنتوقف هنا، نتوقف لنسمع أفكارنا التي اختفى صوتها في زحام تلك العجلة المسرعة دوما، حتى اننا لانعلم شيئا عن أولئك الذين تزاحموا عليها أملّهم الوصول بسرعة انهم يشبهونها تماما مسرعين ولايعلمون السبيل فقط مسرعين.

فلتمضي ليتنا لا نكترث فقلوبنا اصابها الأعياء، لننتظر علَ هناك عجلة أخرى تأتي لترشدنا مرادنا ولن تكون مسرعة، بل على العكس تماما تمشي بروية وبهدوء ولن تحمل في داخلها سوى اولئك الذين سكن الهدوء قلوبهم وهدأ ضجيج الحياة في عقولهم، أولئك الصامتين حلما وصبرا، الصامتين الذين أعياهم الجري خلف تلك العجلة ولم يلحقوا بها فأختاروا أن يهدأوا ويركنوا علَ القادم أفضل وكان بالفعل أفضل، أختاروا ان يصغوا لصوت القلب، فأوحت اليهم قلوبهم أن لا تخافوا لن يفوتكم شيء فقط اصبروا واصغوا بهدوء وبهدوء.

لم نأتِ لهذه الحياة لنشقى، لنتعب، لنبكي، الله لم يخلقنا عبثا وعبئا، نحن الأكرمين عنده وحاشاه أن يذُلنا، هو فقط  يريد أن يعلمنا في كل مرة درس لنمضي بعثراتٍ أقل، يريد أن يرشدنا إليه فوضع أمامنا الطرق، فحتى وإن تاهت مساعينا في الوصول وتعثرت خطواتنا، واخطأت بوصلة حياتنا القرار فإننا حتما سنصل، سنصل بحبه ورشده، الله يضع في كل طريق شيئا يخبرنا به اننا في الأتجاه الصحيح.

فلنمشي بكل طرقنا وبكل مساعينا وأهدافنا بهدوء، لمَ كل هذا الضجيج والأزدحام، فبالسكون نمضي كلنا معا وتتسع طرقاتنا من غير أن يتأخر أحد أو يتأذى.

فبعض المحطات التي سنصل إليها لم تُعبّد بعد، فلنكن نحن من يعبّدها ويصقلها وفي كل مرة نصل فيها نمد أيدينا إلى من رمتهم سرعتهم على أرصفة اليأس والقنوط وتخلت عنهم تلك العجلة السريعة التي لا تُخلص لأحد أبدا.

لنترك لافتة مكتوبُ عليها: (ما أحوج العالم إلى الرحمة والأطمئنان) لتكن مرشدا لمن يأتي بعدنا، لنمضي على أثر من أعطى للرحمة عنوانها ونفخ فيها روحها محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، اغرسوا الورد في طريقكم وأنتم ماضين واسقوها حبا وأملا علها تخبر من جاء بأثركم أنهم على المسار الصحيح، وأن امضوا مطمئنين.

فكلما كبر اطمأننا بالله كلما تقلص حجم ذلك الخوف بداخلنا والذي لطالما أوقف عقولنا وقلوبنا عند منتصف كل مسيرة، فما يلبث أن يمضي ويختفي.

وتتحقق تلك المقولة التي تقول: (متى ما تحررت من الخوف عندها ستدرك الحرية).

التفكير
الحياة
الانسان
الامل
الايجابية
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    Saja
    العراق2019-05-23
    دائما كلماتك رائعة صديقتي الغالية جميلة جدا تحي في القلب أملاً ..إن شاء الله التوفيق وابدعي دوما حبيبتي

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    باب من الجنة

    باب من الجنة

    الأحد 19 تشرين الاول 2025/
    تيه أم واقع حال؟

    تيه أم واقع حال؟

    الخميس 01 حزيران 2023/
    أليسَ اللهُ بكافٍ عبده

    أليسَ اللهُ بكافٍ عبده

    الثلاثاء 09 آيار 2023/
    ماهي إلا كلمة!

    ماهي إلا كلمة!

    الأربعاء 28 تموز 2021/
    للحلمِ بقية

    للحلمِ بقية

    السبت 12 كانون الأول 2020/
    أرجوحة الرجاء

    أرجوحة الرجاء

    الأحد 21 حزيران 2020/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة