• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تحرر من الخوف لتدرك الحرية

دنيا عبد الكريم / الأربعاء 22 آيار 2019 / تطوير / 4240
شارك الموضوع :

متعجلهٌ دائما وعلى الجميعِ أن ينصاعَ ويذعن لسرعتها المفرطه تلك، تبدأ ومن ساعات الفجر الأولى وعند كل يوم، عندما يكون كل شيء جميلاً ومميزاً،

متعجلهٌ دائما وعلى الجميعِ أن ينصاعَ ويذعن لسرعتها المفرطه تلك، تبدأ ومن ساعات الفجر الأولى وعند كل يوم، عندما يكون كل شيء جميلاً ومميزاً، الشمسُ الناعسة، أصوات الطيور التي تتعالى تدريجياً وكأنها توقظ بعضها البعض، اصوات السيارات، البائعين، أبواب المحلات التجارية، تمتمة كبار السن بالتسبيح والتهليل، أناقة التلاميذ الصغار وضحكاتهم، ومن ثم نحن..

فكل يسعى لمسعاه، كلنا مسرعين ونمضي في كل مرةٍ على عجلةٍ من أمرنا علنا نستطيع اللحاق بها، إنها عجلة الحياة، ونحن الخائفين من عدم اللحاق دوماً..

هذه الحياة أقصر من ان تمضي بالشكوى والضجر، أقصر من أن تمضي بالحيرة والمرارة، أقصر من أن تمضي بالكره والقطيعة.

في كل يوم وعند كل ساعة تمر أمامنا الكثير والكثير من المواقف فهذه تُضجرنا وهذه تفرحنا وأخرى ممكن أن تُبكينا، لكننا وعند كل مرة كان يجب علينا أن نمضي، نمضي مسرعين فنحن على عجلة من أمرنا دائما. فكم من الأهداف والطموحات المؤجلة لدينا، حتى أن مذكرة الهاتف أصابها الملل من كثر ما تزاحم فيها من الأماني والأحلام. فهذا اليوم سأفعل كذا والشهر القادم مخصص لكذا، بل ونؤجل حتى مشاعرنا احياناً فالوقت لا يسمح ان نبكي الآن، أو الموقف لا يستدعي أن نضعف وهكذا نمر وتمر أيامنا مسرعة. 

ونحن نسرع معها ولا نعلم في أي محطة علينا أن نقف وعند أي مكان ستكون الاستراحة، ونسرع أيضا نأجل ونأجل من اجل شيء جديد استهوانا ونحن في رحلة البحث، ولا نعلم أن الأيام تلوكنا بعقارب ساعتها، والوقت له سيف لا يرحم من يأتي متأخر دائما.

هواتفنا مكتظة، عقولنا مكتظة، وقلوبنا حيرى تاهت طريق رشدها وكأنها أضلت الطريق فجأة.

متى نتوقف غير آبهين بعجلة الحياة اللعينه تلك والتي لطالما صرعوا أسماعنا بها، فلتمضي، فنحن سنتوقف هنا، نتوقف لنسمع أفكارنا التي اختفى صوتها في زحام تلك العجلة المسرعة دوما، حتى اننا لانعلم شيئا عن أولئك الذين تزاحموا عليها أملّهم الوصول بسرعة انهم يشبهونها تماما مسرعين ولايعلمون السبيل فقط مسرعين.

فلتمضي ليتنا لا نكترث فقلوبنا اصابها الأعياء، لننتظر علَ هناك عجلة أخرى تأتي لترشدنا مرادنا ولن تكون مسرعة، بل على العكس تماما تمشي بروية وبهدوء ولن تحمل في داخلها سوى اولئك الذين سكن الهدوء قلوبهم وهدأ ضجيج الحياة في عقولهم، أولئك الصامتين حلما وصبرا، الصامتين الذين أعياهم الجري خلف تلك العجلة ولم يلحقوا بها فأختاروا أن يهدأوا ويركنوا علَ القادم أفضل وكان بالفعل أفضل، أختاروا ان يصغوا لصوت القلب، فأوحت اليهم قلوبهم أن لا تخافوا لن يفوتكم شيء فقط اصبروا واصغوا بهدوء وبهدوء.

لم نأتِ لهذه الحياة لنشقى، لنتعب، لنبكي، الله لم يخلقنا عبثا وعبئا، نحن الأكرمين عنده وحاشاه أن يذُلنا، هو فقط  يريد أن يعلمنا في كل مرة درس لنمضي بعثراتٍ أقل، يريد أن يرشدنا إليه فوضع أمامنا الطرق، فحتى وإن تاهت مساعينا في الوصول وتعثرت خطواتنا، واخطأت بوصلة حياتنا القرار فإننا حتما سنصل، سنصل بحبه ورشده، الله يضع في كل طريق شيئا يخبرنا به اننا في الأتجاه الصحيح.

فلنمشي بكل طرقنا وبكل مساعينا وأهدافنا بهدوء، لمَ كل هذا الضجيج والأزدحام، فبالسكون نمضي كلنا معا وتتسع طرقاتنا من غير أن يتأخر أحد أو يتأذى.

فبعض المحطات التي سنصل إليها لم تُعبّد بعد، فلنكن نحن من يعبّدها ويصقلها وفي كل مرة نصل فيها نمد أيدينا إلى من رمتهم سرعتهم على أرصفة اليأس والقنوط وتخلت عنهم تلك العجلة السريعة التي لا تُخلص لأحد أبدا.

لنترك لافتة مكتوبُ عليها: (ما أحوج العالم إلى الرحمة والأطمئنان) لتكن مرشدا لمن يأتي بعدنا، لنمضي على أثر من أعطى للرحمة عنوانها ونفخ فيها روحها محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، اغرسوا الورد في طريقكم وأنتم ماضين واسقوها حبا وأملا علها تخبر من جاء بأثركم أنهم على المسار الصحيح، وأن امضوا مطمئنين.

فكلما كبر اطمأننا بالله كلما تقلص حجم ذلك الخوف بداخلنا والذي لطالما أوقف عقولنا وقلوبنا عند منتصف كل مسيرة، فما يلبث أن يمضي ويختفي.

وتتحقق تلك المقولة التي تقول: (متى ما تحررت من الخوف عندها ستدرك الحرية).

التفكير
الحياة
الانسان
الامل
الايجابية
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    Saja
    العراق2019-05-23
    دائما كلماتك رائعة صديقتي الغالية جميلة جدا تحي في القلب أملاً ..إن شاء الله التوفيق وابدعي دوما حبيبتي

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    باب من الجنة

    باب من الجنة

    الأحد 19 تشرين الاول 2025/
    تيه أم واقع حال؟

    تيه أم واقع حال؟

    الخميس 01 حزيران 2023/
    أليسَ اللهُ بكافٍ عبده

    أليسَ اللهُ بكافٍ عبده

    الثلاثاء 09 آيار 2023/
    ماهي إلا كلمة!

    ماهي إلا كلمة!

    الأربعاء 28 تموز 2021/
    للحلمِ بقية

    للحلمِ بقية

    السبت 12 كانون الأول 2020/
    أرجوحة الرجاء

    أرجوحة الرجاء

    الأحد 21 حزيران 2020/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة